نفق الجحيم البارت السادس
![]() |
الكاتبه ريناد يوسف |
بعد مامشي القطر شام بصت لصابر بزعل وقالتله بعتب:
اكده تخلي القطر يفوت ومتفرجش عليه ياصابر؟
صابر بغضب:ياشام خلي حداكي هبابة دم.. كيف يعني ابقي اني واقف قبال عنيكي اللي تندب فيهم رصاصه دول، وتهمليني وتبصي عالقطر؟ فيه ايه القطر احسن مني اني عايز أعرف؟
صابر خلص جملته وفضل باصص لشام بعتب مستني منها إجابه لسؤاله، لكن اللي لقاه من شام ضحكه طويله أولها كان حُر وآخرها كتمت صوتها بطرف طرحتها عشان الضحكة كانت طالعه من القلب وعترن بصوت عالي.
فضل صابر مستنيها تخلص ضحك وترد عليه، لكن شام كانت كل ماتنهي الضحك.. تعيد الضحكه من تانى،
لغاية ماصابر يأس أنها تخلص ضحك واتسند علي الحيطه وربع اديه وكتم ابتسامته وفضل يتطلعلها بعيون كلها محبه وفرحه ورغبه، وخصوصاً وهو شايف وشها اللي اضحي كيف حباية طماطم مستويه من كتر الضحك وخدودها يتولع منهم كعب بوص من شدة الحمار واللمعه.. وفي اللحظه داي كل اللي اتمناه أنه يضمها ويلمس خدودها اللي كيف مايكونوا عيقدحوا شرار، والشرار اتبتر علي جسمه وولع فكامل جتته نار معادش متحملها.
أما شام فبعد ماخلصت ضحكها اخيراً همستله بدلع : عتغير عليا من قطر ياصابر! عتحط روحك قبال حتتة حديده؟
رد عليها صابر وهو عيتفحص نار خدودها اللي بدت تهدا وتخمد:
ايوه ياشام عغير عليكي من حتتة حديده.. عغير عليكي من الهوا اللي عيلف حواليكي ويطير طروف ربطة راسك ويلاعبك. وايوه عقارن حالي بحتتة حديدة عشان انتي معتوعيش عيونك. عتلمع كيف وانتي عتبصي على حتتة الحديده داي بعشق معوعاهوش ليا فعنيكي وانتي عتبصيلي!
انتي معتشوفيش حالك عتبقي عامله كيف والقطر معدي قدامك ياشام؟.. دانتي عتتحولي وتروحي فدنيا تانيه وتنسي كل اللي حواليكي.
شام ملامحها خدت وضع الجديه وهي واعيه صابر عيتكلم جد وباين عليه انه متألم صوح من محبتها للقطر فقربت عليه وقالتله بحنان:
بس اني معحبش حد ولا حاجه في الدنيا كدك ياصابر.. ولا حتي القطر.. أنت عشقي من يوم ماوعيت عالدنيا وحب صباي ولحد شيبتي محدش هياخد موطرحك في القلب، ولا هيقربه حتي.. الظاهر أنك مخابرش اللي ليك فقلب شام كد ايه ياواد عم جلال.
اتبسم صابر ولانت ملامحه وغمض عيونه وزفر براحه ممزوجه بشوق ورد عليها وهو مغمض:
بسك ياشام من حديتك الحلو ديه قلب صابر الغلبان هيقدر على ايه ولا ايه.. هيقدر علي وشك اللي عينقط حُسن ولا علي لسانك اللي عينقط شهد ولا علي قدك اللي عينقط غوايه!
بزياداكي وروحي شوفي كنتي رايحه وين ولا جايه من وين ولا قوليلي اني كنت هعمل ايه.. طوشتيني يابت عبصمد وخليتيني لا عارف حالي رايح ولا جاي!؟
روحي ياشام واعملي حسابك اني هلم الناس واعمل قعدة واقرا فاتحتك، ويمكن اكتب عليكي بالمره واسكن داركم ليل نهار، لحدت مااخدك فبيتي بعد الست شهور اللي حاسسهم ست سنين بحالهم..روحي ياشام من قدامي دلوك اكرملك واحسنلي.
ضحكت شام وبصتله بطرف عينها بصه خلت قلبه يرجف وروحه ترفرف مشتهيه ضمه وعقله وقف عن الادراك كيف ماعيعمل كل مايشوفها.
واتحركت من قباله قبل مايفقد عقله ويتصرف قدام الناس تصرف لا يحمد عقباه.
أما هو ففضل باصصلها وهي ماشيه قدامه وكل شويه تلتفت ليه وتضحك بكسوف وتداري ضحكتها بطرف طرحتها وتدور وشها تاني.. وهمس لروحه بقلة صبر:
آه ياشوق لو تقف قبالي راجل لراجل كنت فطستك بين اديا وريحت كل القلوب من نارك.
قالها واتنهد واتحرك من موطرحه، لكنه وقف يتفكر كان طالع من بيتهم ولا كان بره وراددله قبل مايشوف سلابة عقله وقلبه!؟
أما عند أبو دراع فساحة المعركة..
ابو دراع وطي على عزت وساله بصوت خافت: هاه ياعزت عينك ولسانك هيتطاولوا علي اللي فى حما ابو دراع نوبه تانيه؟
عزت رفع يده اللي عترجف ومسح الدم اللي علي طرف خشمه وبص فيه وهز دماغه لابو دراع بنفي وغمض عنيه وهو حاسس ان كرامته اتبعترت كيف حبات عقد لولي تحت رجلين كرار دلوعة امه، واللي فرط عقد كرامته أبو دراع اللي لولاه كان عزت هيعرف يربي كرار رباية صوح.. وعلي كد الناس اللي كانت متجمعه كلها عزت مكانش واعي من بينهم غير اخوه كرار وابتسامته اللي من الودن للودن، وفرحته وشماته فيه.
وعاهد روحه أن الشماته فالأذيه دين، ورد الاذي وكسرة النفس قصاص وهياخده من كرار ولو بعد حين وبأي طريقه.
أبو دراع وعي عزت هز دماغه وقام وقف ونهي النزال، وشال عزت علي كتفه ومشي بيه يعاودة علي البيت وكرار ماشي وراهم، وواعي قطرة دم عتنقط كل كام خطوة من خشم عزت علي ضهر ابو دراع وجلابيته، وأهه عتطلع منه بين الحين والحين،
ومن وسط نشوته وفرحته بكسرة اخوع مفكرش ابداً ان قطرات الدم داي ماهي الا قطرات من خزان كراهي اتعبى جوه عزت من ناحيته لما فاض واتدلدق.
وصل أبو دراع للبيت بعزت شايله ورماه علي الدكه جار جده كارم، وجدته عديله اول ماشافته وشافت وشه اللي ملامحه مش باينه من الدم ندبت علي صدرها بفجعه وبصوت عالي قالت:
بووووه ياتوفيق عليك وعلي حظك فعيالك اللي كل يوم واحد يرجف قلبك، يامن الخوف، يامن الكيد والغيظ.. مين ضربه ديه كمان وشلفطه شلفيط إكده؟ عميلت ايه يامقندل انت قولي..كانت تتكلم وتهز بأديها التنين فعزت وف الاخر ضريته علي وشه بقلم خلته أن من الوجع بحس عالي..
وعلي حسه طلعت أمه من الموطبخ هي ومرت عمه والبنات يشوفوا فيه أيه وليه ستهم عتولول؟
وأول ماحوريه شافت ولدها وحالته رمحت عليه وهي عتصرخ بخوف:
يامرك ياحوريه المطفطف.. مالك ياعزت.. ماله اخوك ياكرار ايه اللي عيمل فيه إكده؟
رد عليها أبو دراع وهو عيعدل فقب جلابيته بزهوا:
مالهوش دا طلب ينازلني في الساحه قدام الكل واني نازلته وعطيته اللي فيه النصيب وعلمته ميناطحش اللي اعفي منيه مره تانيه.. خديه يام صفوت سبحيه وهوني عليه وقوليله متتعافاش مع حد إنت مش كده نوبه تانيه.
حوريه سمعت كلام أبو دراع وصرخت بغضب:
يعني إنت اللي عميلت فيه إكده! تتكسر اديك انشاله وتعدم عفيتك اللي اتعافيت بيها علي ولدي.
أني قلة اصل زي اللي حداك داي ياواد مخلوف عمري ماشفت ولا هشوف فحياتي.. يبقي لحم كتافك من خيرنا وتاكل من مالنا وتتعافى علينا؟!
صوح صدقوا اللي قالوا اللي اختشوا ماتوا يابوى.. اني بس ياجي توفيق وهخليه يشوفله صرفه معاك وياني ياانت وابوك فيها.
أبو دراع كان هيرد بس سبقه كرار وهو عيقول لامه بحس عالي زلزل المكان:
أمااااه.. الا أبو دراع قولتلك.. كام مره نبهت عليكي وقولتلك اوعاكي تحدتيه إكده مره تانيه كام مره؟
حوريه بحس عالي وصراخ:
امال عايزني احدته كيف ياسي كرار؟ انت مواعيش الردى عامل فأخوك ايه قبال عينك ولا ايه؟ ياولدي دا المثل عيقولك اني واخوي عالغريب.. وإنت عتعين الغريب علي أذي اخوك كيف؟ ديه بدال ماتمسك فيه وتخلص منيه كل ضربه ضربها لاخوك بغل وقلب اسود وهوعامل حاله عينازله ويلعب معاه!
كرار:ديه نزال واللي مش كد الدح ميعرعرش.
رد عليها عزت بصوت تعبان: عتعاتبي فمين يام كرار وولدك هو اللي مسلمني ليه بيده.. عتعاتبي فاللي رسم الخطه ولا اللي نفذها.. ولدك والخدام طابخينها مع بعض ووكلوهالي.
اتحركت حوريه ناحية ابو دراع وابتدت تضروب فيه باديها التنين وبكل قوتها علي ضهره وهي عتقوله:
له.. كرار مليهش صالح ديه الحنش ديه، هو اللي عيخطط وينفذ ومخلي ولدي فيده كيف الشخليله.. إنت غرضك ايه من اللي عتعمله ديه فهمني؟
امشي غور إطلع من اهنه ياقليل الاصل.. امشي غور من قدام وشي.. طول عمرك ديحلاب وداخل للمهبل ديه من حتتة الصحوبيه والاخوه ومفهمه انك حبيب وعتعمل كل حاجه لموصلحته، وانت حنش معشش فعبه، عترفع راسك تلدغ بيها كل اللي حواليه من سكات وتضمها تاني فعبه..
وعارفه ومتوكده انه هياجي اليوم اللي هتلدغه فيه هو كمان، بس بعد ماتكون خليته يصفي لحاله، لا أهل ولا حبايب ولا خلان.. هيكون مفيش غيرك انت وبس ملفوف حوالين رقابته وفي الوكت المناسب هتخنقه وتموته.. كيفك كيف ابوك بالظبط.. نسل حناشه وخد بيتنا وكر ليه.
فضلت تتكلم وتضروب فأبو دراع ومع كل ضربه تزيحه ناحية الباب خطوة لغاية مابقي عالباب واخر مره زاحته بكل قوتها بره الباب وقفلته وراه.
أما ابو دراع فمكانش همه كلامها ولا كان هيحطه فباله ولا يتأثر بيه لولا ماشافها واقفه علي باب الموطبخ وشايفه الموقف وسامعه الكلام اللي اتقال كله.
أتحرك أبو دراع بعصبيه وراح ناحية طلمبة الميه اللي قدام بيتهم وابتدا يدورها بعنف بيد وحده وياخد منها ويغسل فوشه اللي حاسس الصهج عيطلع منه من كتر الإحراج اللي حاسس بيه.
وبعد كام غرفة ميه لقي يد عتمسك معاه دراع الطلمبه وتدوره مكانه، وبص شافه كرار.. شال ايده من الطلمبه واتنهد بديق وبحركه سريعه قلع جلابيته والسديري اللي تحتها ونعله، وقعد تحت الطلمبه وخد ميتها المتلجه علي جسمه الفاير فعز طوبه والجو تلج وادين حوريه معلمين علي ضهره وكلامها معلم فروحه.
كرار : هتعيا ياحزين ويلفحك البرد!
- دور ياكرار وانت ساكت ابو دراع عفي معيعياش دور.
كرار بحنيه: حقك عليا آني متزعلش، ماانت خابر أمي وحافظها، وعارف انها معتحبكش من الباب للطاق، ومتعود علي حديتها الماسخ ومعتاخدش عليها.. صعدتها ليه للقلب النوبادي يابو اخوه؟!
-عشان النوبادي مكانش الكلام بيني وبينها وبينك بس ياكرار.. كان الكلام قدام الكل.
كرار: قصدك كان قدامها هي.
اقولك يابو دراع اني هحدت أبوي فموضوعك أنت وبدور وافاتحه فاللي عيدور فخُلجك واللي مكمور فقلبك بقاله سنين، وهو عيحبك وهيتوسطلك حدا عمي آني متوكد..
اصلي مش هينفع اشوفك كل هبابه قلبك موجوع إكده وكل ماحد يقولك كلمه قدامها نفسك تنكسر وروحك تدبل.
-له اوعاك تعملها.. عالاقل دلوك..اوعاك تقطع الشعره اللي متأمل بيها أن الظروف هتتحسن ويجد جديد من عند ربنا يقربها مني.. لكن دلوك لا الوكت ولا الظروف ولا النفوس مناسبه للكلام دلوك ياكرار.
اتنهد كرار وقفل الموضوع؛ عشان عارف ان أبو دراع عيركبه الهم كل مايفاتحه فيه، وغير الحديت بضحكه وهو عيقول لأبو دراع:
بس يد أمي تقيله والله عملت اللي مقدرش عزت يعمله وعلمت علي ضهرك كف كف وصباع صباع هههههه
أبو دراع: لولا انها امك كان زماني مبلعها كفوف اديها، بس قيمتها انت وابوك.
خلص كلامه وقام وقف ولبس نعله وراح علي بيته وهو عاري الصدر وبردان الروح وكرامته متزفزفه من القهر.
أما كرار فعاود للبيت من تاني وبص لعزت وإبتسم بشماته وهو واعي أخته فكريه عتطبب فجروحه، وأمه وسته قاعدين يولولو عليه وعاللي جراله،ودخل أوضته ونام علي سريره بتعب بعد يوم طويل اتكلل بنجاحه في الشغل، وبفرحته فعزت أخوه اللي مهيقدرش من اليوم وطالع يتشمت فيه ولا يدايقه تاني.
غمض عنيه وراح في النوم والكلام ديه كان المغربيه.. وصحي بعدها علي حس نعمه اخته وهي عتصحيه وتقوله:
كرار.. ياكرار قوم كلم أبوك عايزك بره بالعَجل قوم.
فتح كرار عنيه وفرك وشه وقام وهو مستعد للكلام اللي هيسمعه من أبوه واللي مش هيكون هين بالمره.
طلع من أوضته وبص في الحوش شاف الكل متجمع وعزت قاعد وسطهم ومدنقر راسه في الأرض بإنكسار، وابوه عامل كيف البركان المكتوم وحَمار الغضب كاسي ملامحه.. بلع ريقه واتقدم عليهم..
كرار: السلام عليكم
توفيق: لا سلام ولا رحمه تنزل عليك ياشيخ.
كرار اتطلع لكل الوشوش وشافها محقونه بالغضب ومفيش حد فيهم رافع عيونه من الارض ولا عيبصله بيهم.. فاتقدم خطوتين وبصوت يادوبك طالع قال:
أبوي اسمع مني.. وقبل مايكمل توفيق قاطعه بضربه من عكازه عالارض وقاله:
معاوزش لا اسمع منك ولا اشوف وشك قبالي، واخفى من قدامي دلوك عشان حسابي مش معاك انت.. قالها وقام وقف علي حيله وبخطوات سريعه راح على بيت مخلوف وولده.
خبط على الباب خبطتين جامدين بالعكاز وابو دراع رد عليه، وقبل مايفتحله الباب كان كرار واقف جاره قدام الباب وعيقوله:
جاي لابو دراع ليه؟ أبو دراع مليهش ذنب ولدك اللي طلب ينازله هو ماله.
توفيق بص لكرار بغضب وقاله:
أيوه صوح حديتك مظبوط.. أبو دراع محداهوش ذنب.. الذنب كله حداك إنت وإنت اللي لازمن تتأدب.. قالها ومسك عكازه بأديه التنين ورفعه في الهوا ونزل بيه علي دماغ كرار فتحهاله وكل ديه فأقل من ثانيه.
رجع كرار لورا خطوتين وهو حاطط يده علي دماغه يكتم الد. م اللي سال منها فوراً! وباصص علي ابوه ولساه مش مستوعب اللي ابوه عيمله من شويه، وانه ضربه لأول مره فحياته! وكمان وهو في السن ديه؟
ثواني فضل فيهم كرار واقف عيبص لأبوه قبل مايحس بأن الدنيا لفت بيه ويتسند عالحيط بضعف وحاسس انه مش قادر يحافظ علي توازنه.. وفي اللحظه داي ابو دراع فتح الباب وشافه وشاف حالته واتلقاه بين اديه وسنده علي جسمه وبص لتوفيق بغيظ بعد ماشاف الدم اللي غرق وش كرار وخلجاته ولسه هيتكلم لكن قاطعه توفيق:
أيه يابو دراع! هتضروبني اني كمان عليه كيف ماضربت أخوه؟
اوعاك تفكر إنك بكده خدمت صاحبك.. له بالعكس دانت خلقتله عداوة كبيره مع حد المفروض يكون معاه كيف الجسد والروح ميفترقوش ولا يتخاصموا.. إنت بيدك عملت هابيل وقابيل جداد يابو دراع، وبيت الضغينه في قلوب الاخوات، بعد ماكانت غيره خفيفه وكانت هتروح وتزول مع مواقف صغيره يظهر فيها رباط الاخوه مابينهم.
ولعلمك انت ربنا مش هيسامحك عاللي عتعمله ديه وهيحاسبك عليه؛ لانك عتأذي اللي موجهلكش أذي.. واوبقي اقف يوم القيامه قدام ربك ولما يسألك ضربت فولان ليه ولا أذيت علان ليه قوله عيملت اكده عشان خاطر كرار!
ابقي شوف كرار هينفعك بأيه (يوم يفر المرء من اخيه،وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه،لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه) يعني كرار اللي عتدافع عنه وتلم سيئات فحجرك بالكوم بسببه، هو اول واحد هيفر ويتبري منك وينكر معرفته بيك وصِلته بكل اللي عميلته فدنيتك عشانه.
خلص كلامه وبص لكرار بسخط ودور وشه ولسه هيتحرك لقي مخلوف وراه شايل ربطة خشب من فروع الشجر الناشفه جامعهم لدفى الليل وواقف ومش فاهم ايه اللي عيجرا!
وبمجرد ماعينه وعيت لكرار غرقان فدمه شهق ورمي الحطب واتقدم علي كرار اللي ساند دماغه علي صدر ابو دراع وهو عيسأل بخوف:
وه وه.. ماله كرار كفاله الشر ايه اللي سيح دمه إكده!
رد عليه توفيق وهو مديله ضهره:
ولدك اللي سيح دمه يامخلوف وسيح دم اخوه قبل منه.. ومن أهنه ورايح أبو دراع مليهش صالح بكرار ولدي..لا قعدة سمر تجمعهم، ولا حتي مشوار طريق يلمهم على بعض.. بذيادة لحد اهنه عاد، صحبتهم مهيتجنيش من وراها غير الشرور.
خلص كلامه وهملهم وطلع بره مرضيش يعاود للبيت من تاني لأن دماغه ممتحملاش كلام حورية مرته؛ اللي خابر زين انها النهارده لا هتهدا ولا هتنام وفرصتها علي ابو دراع ولقيتها.. وللأسف النوبادي لا هيقدر يدافع عنيه ولا يسكتها؛ عشان هو بنفسه عارف ان ابو دراع غلط غلط كبير.. مش عشان ضرب ولده.. لا
عشان ضربه لصالح اخوه.
يمكن لو كانوا اتعاركوا لاي سبب تاني كان فوتهاله وقال طيش شباب عيتهاوشوا مع بعض.. انما الضرب يكون لخصومة اخ ضد اخوه! داي فيها عداوه واعره قوي..والعداوه اللي كانت كيف الضيف الخفيف خلاص هتتملك في القلوب دلوك وتوبقي صاحبة بيت..
يتبع...
الفصل التالي
الفصل السابق
