/
أخر الاخبار

رواية حب حتى الموت البارت الأول

 نوفيلا حب حتى الموت بقلم نرمين السعيد

رواية حب حتى الموت البارت الأول

حب حتى الموت

حب حتى الموت

البارت الأول
لا تنسوا الصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

   (هذه أولى كتاباتي فعذرًا أن وجدت أخطاء)

داخل أحد منازل القاهرة، منزل أقل ما يقال عنه أنه منزل راقي فهو منزل فخم ذات ذوق رفيع.

داخل أحد غرف المنزل، تنام تلك المشاكسة وحيدة أبيها، رن المنبه قامت بإغلاقه بانزعاج وهي تفتح عيونها، ببطء لترى نور الشمس الذي تسرب إلى غرفتها من خلال الفتحات الصغيرة الموجودة بنافذة الغرفة، قامت من فراشها و فتحت الشباب و هي تبتسم بتفاؤل، ركضت إلى خزانة ملابسها، اختارت ثوبها الذي سترتديه ثم دخلت المرحاض الخاص بغرفتها، خرجت بعد حولي ربع ساعة، و هى تجفف شعرها توجهت إلى خارج الغرفة سريعًا كي تلحق أن تعد الفطور لها و لوالدها.

التعريف :
_رهف طالبة بكلية الطب تخصص جراحة، جميلة على قدر كافٍ يجعل كثير من زملائها يفتنون بوجهها البريء المزين بحجاب يزيد جمالها، ذات طول متوسط و جسد ممتلئ  بعض الشيء فهي ليست بالنحيفة و ليست بالسمينة،  يتيمة الأم توفت والدتها وهى في الثانية عشر، والدها مراد عز الدين طبيب ناجح توفت زوجته و رهف تتنقل مع والدها من بلد لأخرى بسبب عمله، وفي سن الثامنة عشر رجع والدها واستقر في مصر، دخلت رهف كلية الطب بالقاهرة وبعد خمس سنوات من استقرارها بمصر، تمت خطبتها على ابن عمها سامح لم تكن تحبه بالمعنى المفهوم بين الشاب و الفتاة ، ولكن هي تحترمه لأدبه وأخلاقه وحبه و احترامه لها.

رهف لديها صديقة واحدة هى نور تعرفت عليها من وقت رجوعها إلى مصر و دخول الجامعة، باقي الأشخاص سوف نعرفهم مع الأحداث.

رهف بحماس :
_ بابا أصحى يلا، بابا أنت كده هتتأخر يا حبيبي،  قوم يا بابا بابـــا.

مراد بانزعاج :
_ صحيت يا مزعجة ، إيه في حد يصحي حد كده؟

رهف بابتسامة :
_ أومال بيصحوه إزاي بيوشوشوه مثلًا، أصحى بقي (جلست بجواره تداعب خدوده) و بعدين تعالى هنا أنت حلو كده إزاي، وأنا بعد ما أشوف القمر ده صاحي من النوم حلو كده أروح أتجوز الولد الدكتور سامح، و الله حرام كده، أقولك أنا يوم الصباحية هخليه نايم و أجيب هدومي و أجي و أنت المسؤول.

قبلت خده و قالت : 
_قمر يا ناس. 

ضحك مراد : 
_يا نصابة، بقى أنا أحلى من سامح الشاب الجميل اللي كل الدكاترة البنات هيموتوا عليه ، و بيتلككوا بأي حاجة عشان يشتغل معاهم و يقفوا معاه حتى لو دقائق، حرام عليكِ تكدبي سامح أحلى طبعًا. 

رهف بضحكة :
_ مين ده اللي أحلى منك، ولا سامح و لا مية زيه ده أنت قمر، دكتور مراد أنت مبتبصش في المراية ولا إيه؟

أضافت ببعض الغيرة:
_ و بعدين مين اللي اللي بيبصوا لسامح ده وقعته منيلة؟

مراد بضيق :
_ أتهدي وسيبي الولد في حاله ده غلبان وبيحبك . 

رهف :
_ و ربنا أنت اللي غلبان. 

وبعد كثير من الضحك، ذهب مراد لتحضير نفسه كي يذهب إلى عمله، فهو شريك بأكبر المستشفيات الخاصة بالقاهرة. 

ذهبت رهف لتجهيز نفسها للخروج، و قبل أن تنتهي من لف الحجاب سمعت صوت جرس الباب. 

ذهبت لترى من الذي قد يأتي لهم في هذا الصباح. 

رهف لا تحب الخدم في المنزل،  تفضل الخصوصية، وتعد كل شيء في المنزل بنفسها، و مع إلحاح والدها قبلت و على مضض أن تأتي سيدة لترتيب المنزل مرتين في الأسبوع بشرط أن تكون تحت إشرافها.

كان صوت الجرس مزعج لها، صاحت رهف بضيق :
_ ما براحة جاية أهوه، قلنا جاية مستعجل على إيه يااللي بره؟! 

فتحت الباب لتجد سامح خطيبها و ابن عمها يقف أمام الباب و إصبعه على زر الجرس .

رهف بانفعال :
_ما خلاص مش فتحت، شيل صباعك ده هتبوظه.  

رفع إصبعه عن الزر، نظر لها بإبتسامة وقال: 
_يا صباح العسل القمر بنفسه بيفتح، ما لك مبوذة كده ليه بس أقول لك حتى وأنتِ مادة بوزك ثلاثة متر  زي القمر هو في كده يا لهوي إيه الحلاوة دي .

رهف بتكشيرة :
_ هزار يا خفيف، أدخل أفطر بابا بيلبس وأنا هدخل أكمل لبس.

سامح باستنكار :
_ خفيف! إيه الألفاظ دي يا دكتورة، والله أنتِ من ساعة ما جيتِ مصر وأنتِ لغتك بقت في المراجيح.

ضحكت رهف: 
_لغة ومراجيح يا فرحتي بك، لا وبابا بيقول البنات هتموت عليك على إيه يا أبو مراجيح.

سامح بضحك : 
_بقى عمي قال لك كده وأنتِ صدقتي، ده أنا غلبــان.

رهف بسخرية : 
_غلبان وألا تعبان كلها كام شهر وهجي أقعد على قلبك وأشوف مين هتتجرأ وتتكلم معك بس يا ويلك وويلها وقتها، أخلص يلا أقعدوا أفطروا بطل رغي .

جلس سامح و بدأ الأكل  :
_أنا عارف بحبك على إيه قال تعبان قال ، دبش و وهتفضلي طول عمرك دبش ومع ذلك بردو هحبك .

رهف بحدة :
_ بتقول حاجة؟

سامح بخوف : 
_لا بقول الأكل جميل تسلم إيدك.

رهف :
_أه بحسب كمل ياأخويا لغ، ما ده اللي أنت فالح فيه تهزر و تأكل. 

سامح : 
_لغ أممم طيب روحي كملي لبسك و أنا هلغ.

ضحكت ثم غادرت إلى غرفتها، بعد دقائق عادت و انضمت له هى و والدها، تناولوا الطعام بأجواء مرحة بسبب مشاكسات سامح ل رهف التي ترد له الكلمة ب اثنين هي بطبيعتها هادئة و خجولة، و لكن مع والدها و سامح تصبح فتاة أخرى كلها حيوية و خفة ظل .

___
انتهوا ومن تناول طعامهم وغادروا، استقلت رهف سيارتها وذهبت إلى كليتها، أما سامح فذهب مع عمه إلى المشفى.

رن هاتف رهف، وكانت المتصلة صديقتها نور:
_أنتِ فين يا هانم؟

رهف بضيق : 
_في إيه على الصبح ما تصطبحي وتتكلمي عدل.

نور بغضب : 
_انا اصتبح ماشي بس لما أشوفك، مش كفاية عليا الأستاذ آسر،  لا تيجي أنتِ كمان تحطي عليا، شكرًا يا صحبتي. 

بكت نور فهي بطبيعتها فتاة حساسة و دموعها قريبه جدًا. 

رهف بندم : 
_نور أنا أسفة كنت بهزر معاكِ، و بعدين آسر عملك إيه؟ 

مسحت نور دموعها :
_ مزعلتش منك، أنا بس قلقانة على آسر طلع عملية من يومين ومعرفش عنه حاجة، هموت و أسمع صوته.

رهف : 
_معلش يا حبيبتي، أنتِ عارفة دي طبيعة شغله و أنتِ لازم تتحملي،  أنا جاية في الطريق و هفرفشك ما يهونش عليا قمري تزعل 

نور بابتسامة : 
_قلبي أنتِ، أنا كمان راكبة التاكسي و خلاص قربت أوصل. 

رهف :
_ تمام يا حبي نتقابل في المدرج. 

نور: 
_ماشي يا قلبي بااي ....

فجأه صرخت و هي تقول:
_إيه ده هو في إيه؟؟

فزعت رهف حين سمعت صراخ صديقتها فقالت برعب وقلق :
_نور ما لك طمنيني، ما لك يا نور.

أوقفت السيارة على جانب الطريق و هي تقول:
_نور  ردى،  طمنيني بالله عليكى
____
عند نور، كان سبب صرخها هو توقف السيارهدة فجأة حتى كادت تصطدم بمقعد السائق، و هذا بسبب ظهور سيارة أمامهم فجأه منعت سيارة نور من استكمال طريقها، نظرت إلى السيارة بترقب، ما هي إلا هُنَيْهة و هبط من السيارة شاب طويل  بملابس سوداء و بيده باقة من الورد الأحمر وجهه مغطى بالكامل بقناع أسود  لا يظهر من وجهه سوا عينيه.

شعرت بالخوف من منظر هذا الشاب، ومن شده الخوف التي شعرت به لم ترى الورد الذي يمسكه بيده، اقترب الشاب وفتح الباب المجاور لها وجلس بجانبها، أعطاها باقة الورد وهي تطلع إليها بمنتهى الرعب وكأنه أتى ليقبض روحها.

نور بخوف: 
_مين أنت، أتكلم أنت عايز مني إيه ؟

رفع الشاب القناع، صاحت نور بانفعال:
_أنت؟

رهف على الهاتف خائفة على صديقتها: 
_نور ما لك، طمنيني يا نور ...

انحنت نور ومدت يدها أسفل قدمها تلتقط هاتفها الذي وقع منها، ورغم ذلك لم ترفع عينها عن الشاب التي كانت ترمقه بعصبية شديدة.

رهف:
_نور أنتِ سمعاني؟

نور : 
_ سمعاكِ يا رهف اطمئني أنا كويسة .

رهف :
_ هو في إيه، كنتِ بتصرخي ليه؟  

نور :
_ بسبب آسر باشا، مش قادر ينسى أنه ضابط حتى مع خطيبته .

رهف بغضب :
_والله حرام عليكم، بسببكم  راحت عليا المحاضرة الاولى عاجبك كده؟

نور : 
_معلش هنعمل إيه نصيبي إن خطيبي مجنون.

ابتسمت رهف: 
_ معلش ، يلا الحمد لله إنه رجعلك علشان تبطلي نكد، انجزي بقى أنا هسبقك ونتقابل في الجامعة.

نور :
_ماشي يا قلبي ، أنا هكون وراكِ على طول استنيني في الكافتيريا.

أغلقت الهاتف و نظرت له بوجه غاضب و رعشة من الصدمة و الخوف.

نور : 
_والله إنك بارد وما عندكش دم.

ألقت بباقة الورد بوجهه:
_ إيه ده جايبلي ورد ، خد مش عايزة منك حاجة، أنا كل اللي عايزاه منك حاجة واحدة عايزة أعرفها، تليفونك مغلق ليه بقاله يومين ولا مرة حاولت تتصل بيا، بطل تسبيل ورد عليا كنت فين بقالك يومين وما بتردش عليا ليه وما بتتصلش بيا ليه وسايبني هموت من القلق عليك ليه؟؟؟

آسر بوجه مبتسم وعيون مليئة بالحب والشوق: _وحشتيني أوي أوي أوي.

نور بحب وقد نست غضبها و أسئلتها :
_بجد وأنت كمان، كنت هموت من القلق عليك.

بكت نور مده آسر يده ومسح دموعها وهو يقول :
_معلش، متعيطيش يا وردتي، العيون دي متعيطش، وبعدين أنتِ  المفروض تكونى اتعودتِ  على كده، أنتِ عارفة  طبيعة شُغلي ولازم تتعودي، خلاص بس بقى حقك عليا (نظرت له و ابتسمت) بحبك.

نور : 
_و أنا كمان. 

آسر :
_ طيب لما هو و أنا كمان ما تجيبي بوسة.

ضحكت نور وقامت بضربه وهي تقول :
_ بعينك لما أبقى مراتك دى ليه خطوبة يا حبيبي،  أقولك ومتكلمنيش أنا زعلانة منك.

آسر بحب قبل يدها :
_ و أنا مقدرش على زعلك، وبعدين عاملك أكشن ورومانسي في نفس الوقت ، وماشي وراكى من أول ما طلعتى من بيتكم لحد هنا، و مستخسرة بوسة صحيح إنك مايطمرش فيكِ حاجة.

نور :
_ بردو لأ .

آسر بغيظ :
_ كده طيب هختفي و أسيبك تقلقي يلا بقي .

نور بغضب :
_ طب أبقى اعملها وأنا والله أروح لوزير الداخلية وأقوله يرفدك و أشغلك عندي وأبقى وريني هتختفي إزاي.

ضحك على كلامها و هي أيضًا، قطعهم صوت شخص كان يطرق على زجاج السيارة،  فتح آسر وهو يبتسم ببلاه فقد نسي أنه أتى مع صديقه المقرب والوحيد فادى . 

فادي:
_ إيه الفيلم ده، ما تخلص يا بارد عايز أروح أنام، أبو معرفتك من بين ضباط الداخلية مصحبش غيرك، معرفة هباب وعمال تحب والسوق ده هواء، في بث مباشر هنا يا باشا.

ضحك آسر، لأمتى نور بخجل :
_ عجبك الفضيحة دي؟ 

آسر بابتسامة :
_ ولا يهمك يا حبيبتي سيبك منه، بقى مش عجبك صحوبيتي، تمام خليك فاكرها. 

فادي بملل :
_ ماشي فاكر يا روميو،  أنزل يلا الراجل أتفرج بما فيه الكفاية،  يلا نوصل نور وبعد كده هروحك و أروح أنام أنا عايز أنام أسبوع، يلا أبو معرفتكم السودة.

توجه فادى إلى سيارته، حاسب آسر السائق ،ومن ثم لحق به ومعه نور ، جلسا الاثنين بالمقعد الخلفى.

فادي :
_ إيه ده أنت هتقعد واره وأنا هسوقلك، هو أنا السواق الخاص بتاعك ولا إيه؟! 

آسر: 
_ما تسوق وأنت ساكت، هتزلني علشان عربيتي في التصليح، وبعدين عايزني أسيب حبيبتي و خطيبتي و زوجة المستقبل و أقعد جنبك، ده أنت بجح.

فادي :
_ أنا بجح و لا أنت اللي معرفتك هباب .

آسر : 
_طول في الكلام أكتر فتتأخر أكتر وما تلحقش تنام.
 
فادي : 
_ماشي حسابنا مش دلوقتي، أنا هسكت علشان خاطر نور بس، الله يكون في عونك مستحملة إزاي، ده أنا صاحبه من ١٠ سنين و بفكر أقطع علاقتي بيه .

آسر ينظر إلى فادي بغيظ: 
_والله  هي بقت كده، ماشي حسابنا بعدين، و دلوقتي خليك في البنات وسهرات الديسكو يا منحرف ده أنت عار على الداخلية والخارجية.

ضحكت نور :
_ كفاية حرام عليكم والله قلبي واجعنى من الضحك، أنتم صحاب ولا أعداء اللي يشوفكم يقول مولودين فوق رؤوس بعض.

آسر: 
_سيبك منه ده غيران مني علشان حبيبك أحلى و أشطر منه. 

نور : 
_بس بقى علشان ميزعلش، حقك عليا يا فادي، آسر بهزار،  والله بيحبك وأنت عارف إنك بالنسبة له أخوه وصاحبه و أغلى إنسان عنده، وبيخاف عليك كأنك حتة منه.

فادي بابتسامة :
_ أنا مش زعلان وأتعودت عليه، هعمل إيه صاحبي وحبيبي، بس بردو الله يكون في عونك تضيعي جمالك وشبابك مع حمار زي ده.

آسر بغضب : 
_حمار، ماشي بس أنت صاحبي، شوف بقى صاحب الحمار بقي إيه، و بعدين أنت مالك بجمالها بص قدامك جتك داء في عينك.

 نظر إلى نور التي  تضحك:
_و أنتِ بتضحكِ ليه، ماشي والله لأربيكم أنتم الاتنين و أعرفك يا بجح إزاي تقوم خطيبتي عليا، وأنتِ بتضحكي وهو بيقولك جميلة صح، من بكره هلبسك نقاب .
____
استمر المزاح و الضحك حتى وصلوا إلى الجامعة، رأت نور رهف واقفة بجوار سيارته تنتظرها.

نور : 
_رهف واقفه هناك، آسر لازم تنزل تعتذرلها علشان كانت معايا على التليفون ،وأكيد قلقت عليا ولسه قلقانه علشان كده مدخلتش .

آسر : 
_تمام يلا بينا، وأنت أستنى هنا هجي على طول.

فادي بابتسامة سمجة : 
_طب ممكن أجي أسلم، أصل أكيد قلقت ولو زعلانة أصالحها.

آسر : 
تصالح مين، هو أنت تعرفها؟

فادي بمشاكسة :
_ أتعرف، وبعدين أنت مالك يا بارد، دايمًا قاطع رزقي كده!

نور بضيق : 
_كفاية نقار بقي يلا بينا، والله دي هتموتني شكلها متوترة و كله بسببي. 

نظر آسر إلى فادي : 
_تعالى، كده كده دي مخطوبة و مش من النوع اللي في بالك، يعنى مش من  البنات اللي بتتسرمح معاهم، دي محترمة و بنت ناس.

فادي : 
_خليك في حالك هتعرف بردو .

آسر:
_ده أنت بجح أوي، مش شايف الحجاب وكمان صاحبة نور، يعني أكيد محترمة  وألا مكنتش هخلي نور تصاحبها.

فادي ببرود : 
_بالعند فيك بردو هجي .

نور:
_ما تسيبه يجي أنت هتشيله على دماغك .

فادي :
_ قوليله عيل بارد .

آسر:
_بس يلا و أنتِ انزلي و بطلي رغي. 

نزلوا من السيارة و ذهبوا جميعًا إلى رهف التى تقف بقلق وتوتر، وبمجرد أن رأت نور حتي احتضنتها، وهنا وقف الوقت بالنسبة لفادي وقف مكانه دون حركه يتطلع إليها بصمت ودون حتى أن يرمش له جفن . 

التعريف : 
_فادي السيوفي ضابط شرطة، طويل ذات جسد رياضي تحبه الفتيات، بسبب وسامته الهادئة وعيونه القوية وشخصيته القوية ، بجانب وضعه الاجتماعى،
لم يحب سوى مرة واحدة، وتركته لأجل شاب آخر،  أعتبرها خائنة، وخاف أن يفتح قلبه فمن أحبها تركته لأجل غيره، فقد الثقة في جميع الفتيات من وجهة نظره جميع الفتيات خائنات كاذبات، يريدونه في وقت قوته فقط، وهذا لأن حبيبته السابقة قد تركته عندما تعرضت عائلته لأزمة مادية، و منذ ذلك الوقت وكل فتاة يعرفها يصارحها أنه لن يحبها فقط علاقتهم وقت للتسلية فقط.


و بسبب ثقته بنفسه، كان يعرف أنها ستوافق، وبالفعل كانت توافق ،  يسهر في النوادي الليلة ويصادق الفتيات، مع العلم أن عائلته ملتزمه جدًا، والده سالم السيوفي رجل أعمال في قطاع السياحة، من أصول صعيدية، ولكنه قضى أغلب سنوات حياته بالقاهرة،  و والدته حنان ربة منزل طيبة القلب متسامحة لأقصى الحدود تزوجت هى و والده بعد قصة حب، و الأخ الأصغر فارس أصغر من فادي بسنتين وهو أيضًا ضابط شرطة و لكن لا يحب السهر أو الخروج، يفضل الجلوس بالمنزل وممارسة الرياضه وقضاء الوقت بالحديقة الخاصة به، و الأخت الصغيرة فيروز تخرجت من سياحة وفنادق وتعمل مع والدها.

رهف بعيون قلقة :
_ادإيه اللي أخرك كده، قلقت عليكِ.

نور: 
_أسفة و الله أنا مليش ذنب، هما الاتنين دول السبب، فين وفين على ما  خلصوا نقار ذي الأطفال و وصلونى.

آسر: 
_أطفال ماشي حسابنا مش دلوقتي، علي العموم آسف يا رهف بس هعمل إيه كنت هموت و أشوفها وملحقتهاش عند بيتها ودى كانت الطريقة الوحيدة، آسف تاني.

وهمس في أذن نور : 
_عقابًا ليكِ كده بوستين، ولو أتكلمتي كلمة كمان هيبقوا تلاتة، ويا رب تعترضي وأنا هخليهم أربعة.

نور بخجل :
_ لم نفسك أحرجتني.

رهف: 
_خلصتُ همس؟

آسر بضحك:
 _أيوه،  و أنتِ سماح  ولا لسه زعلانة .

رهف : 
_أولًا: أنا رهف مش سماح، و عادي مسامحكم، بس تاني مرة تخليني أقلق عليها كده متعرفش هعمل فيكم إيه.

نور باستنكار :
_ هتعملي إيه؟ 

رهف بمزاح: 
_هسامحكم بردو ما أنتِ آخرة صبري، و صاحبتي الوحيدة.  

نظر آسر بجواره، وجد فادي ينظر إلى رهف ولا ينطق على غير عادته .

آسر:
_ ولاا مالك متنح ليه،فادي، فادي 

بصوت مرتفع:
_ فـــــادي. 

فادي بغضب :
_ نعم في إيه، بتزعق ليه؟

آسر : 
_لسه فاكر، أعرفك الدكتورة رهف مراد عز الدين صاحبة نور.

مد فادي يده و سلم عليها ،وهي أيضًا، ظل ينظر إليها دون وعي وهي أيضًا مجرد أن نظرت إلى عيونه ولمست يده رجف قلبها بشعور غريب، شعر فادي برجفة يدها التى تلامس يده، وصلت تلك الرجفة إلى قلبه لينتبه فادي إليها ويرفع عينه عن يدها وينظر إلى عينيها مباشرةً .

فادي بثبات وصوت رجولى مع ابتسامة واثقة:
_أتشرفت بحضرتك يا آنسة رهف .

يتحدث وعينه لا ترى إلا عينيها وملامح وجهها البرئ، 
رهف تنظر إلى عينيه السوداء وملامح وجهه الهادئة، والتي تشع ملامح رجولة لم ترَ مثلها أبدًا أو رأت ولكن لم تجذبها مثلها جذبتها ملامحه وصوت و جاذبية فادي .

رهف: 
_الشرف ليا أنا يا حضرة الضابط.

سحبت يديها ببطء، وبداخلها ضيق من نفسها كيف تدقق في النظر له، كيف تعطى لنفسها الحق بتأمله، شعرت بثقل داخل قلبها وشعور بالذنب بدأ يزداد بداخلها .

نور :
_ يلا بقي المحاضرة التانية هتفوتنا، آسر مستنياك على العشاء النهاردة، سلام يا فادي، يلا يا رهف.

آسر: حاضر يا حبيبتي،  خالي بالك من نفسك ولو رنيتِ وما ردتش أعرفي أني نايم ،؛ لأني مرهق وهكلمك قبل ماجي على العشاء.

كل هذا ورهف تحاول عدم النظر ل فادي ، والتى شعرت بنظراته منصبة عليها باهتمام مبالغ .

نور :
_أوك باى، باى يا فادي وسلم على طنط وفيروز .

سحبتها رهف للداخل كى تبتعد عن نظرات فادي.

آسر : في إيه يابني نور بتقولك بااي.

فادي وهو ينظر على رهف التي أخذت نور ورحلت  و رفع كفه يلوح به وهو يقول : بــاى 

آسر بسخرية :
_ والله لسه فاكر دي دخلت الجامعه من ساعة، ما لك وشك مخطوف وملامحك أتغيرت من أول ما شوفت رهف ومشلتش عينيك من عليها، لا أوعى دى مخطوبة متعملناش مشاكل الله يهديك.  

حمحم فادي:
_ أحـــم أنت بتتكلم على إيه ، رهف مين اللى كنت ببصلها؟

آسر :
_ رهف مين ، استهبل ياخويا، رهف صاحبة نور  اللي عنيك متشتلتش من عليها .

ضحك فادي :
_ غبي و الله ده كان فيه فـ/ـرسة معدية ولا شفت ست رهف بتاعتكم  خالص، بقى هسيب كل الحلوين دى وأبص لصاحبة خطيبتك، أنا نزلت معاكم عند فيك وبالمرة أخد فكرة، وبصراحة في حاجات كويسة مش بطالين بس بردو مش ذوقى.

آسر :
_ وأنا اللي فكرت ذوقك أتحسن، هتفضل طول عمرك ذوقك زبـ/ـالة و عيل صايـ/ـع، بس إزاي أنا مشفتش الفـ/ـرسة مش تقولي صحيح صاحب ندل.

ضحك الشابين ثم ذهبوا إلى السياره ورحلوا .
____
توجهت الفتاتين إلى المدرج، نور تتحدث ولكن رهف لا تزال شاردة في ذلك الشعور التى شعرت به عندما رأت فادي، ليس هذا فقط فهي عندما لمس يدها بيده وهي مندهشة من هذا الشعور لم تشعر به قبل، ولا تعرف سبب له ،بقيت على هذا الحال تسأل نفسها و تلومها، ونور تحدثها وهي شاردة لا تسمعها.

نور : 
_رهف، رهف. 

رهف : 
_نعم في حاجة يا نور؟

نور:
_ بكلمك بقالي ساعة وأنتِ مش هنا، مالك أنتِ كويسة؟

رهف :
_  اطمنى ده بس من أثر الخضة اللى أخدتها منك أنتِ و آسر.

نور :
_ معلش أنا نفسي كنت هموت، بجد مجنون مش عارفة إزاي عمل كده، بس هعمل إيه بحبه وما مقدرش استغنى عنه، بحبه أوي أوي أوي .

رهف بابتسامة: 
_ربنا يخليكم لبعض وما يحرمكوش من بعض أبدًا وتفرحوا ببعض،  بقولك هو مين اللي كان معاكم ده.

وقبل أن تنطق نور، رن هاتف رهف يرن رقم غريب.

رهف: 
_ سلام عليكم ورحمة الله، ألو مين؟

الشخص : 
_حضرتك رهف مراد عز الدين؟

رهف: 
_أيوه مين حضرتك؟

الشخص: .....................

رهف : 
_ لا مستحيل ..

بكت بانهيار و هي تصرخ ،ثم وقعت فاقدة للوعي 

صدمت نور مما حدث جلست بجوار صديقاتها وهي تضمها وتصرخ بها :
_رهف مالك،  ردي عليا ؟

أحد الزملاء أخذ الهاتف:
_ أنت مين و قلت إيه رهف؟

الشخص............

الزميل: 
_ أحنا جايين فورًا، يلا يا نور ساعديني نأخد رهف على العربية، يلا بسرعة.

نور:
_ هو فيه إيه فهمني.

الزميل :
_في الطريق يلا بسرعة .

نور:
طب أكلم حد.

الزميل: 
_ما فيش وقت هتيجي ولا خذها وأمشي؟

نور: 
_أكيد جيا يلا .

أخذوا رهف وذهبوا سريعًا 


  

لقراءة الفصل الثاني 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-