/
أخر الاخبار

نوفيلا القرية المهجورة الفصل الثاني

 نوفيلا القرية المهجورة بقلم ريناد يوسف


نوفيلا القرية المهجورة ٢
القريه المهجوره ٢
دخلنا البيت أنا وجوزي وأولادي وابتدينا نمسحه بعيونا شبر شبر، وكان البيت من جوا واسع وكبير، كان أشبه بقصر من قصور الملوك.. لكنه مهجور..كان متغطي بالتراب بالكامل..
بصينا لبعض أنا وكرم بإحباط عشان عارفين إن فيه مهمه كبيره مستنيانا؛وهي مهمة تنضيف البيت.
 بس في الوقت الراهن إكتفينا بتنضيف أوضه وحده دخلت أنا نضفتها وسبت العيال مع أبوهم.. او هو اللي مسابهمش بمعني أصح، وقالي نضفي إنتي الأوضه دي وأنا هفضل مع العيال ولما تخلصي خديهم وأنا أنضفلك مكان تاني.
 وبالفعل خلصت الاوضه ودخلت الحمام عشان اتشطف لكني لقيت مفيش ميه.. فأخدت الولد الصغير من كرم وهو راح يشوف محابس الميه وفتحها، وفضلت المواسير حوالي ساعه تجيب عكار مع الميه وبعد كده إبتدت الميه تنضف.. فقمت أخدتلي دش وبالمره نضفت الحمام وخرجت، وإبتدينا ناكلنا لقمه من الاكل اللي جبناه معانا وإحنا جايين في الطريق.
 وبعد ماخلصنا أكل.. لقيت كرم بص للسما بره من الشباك وقام منتور لما شاف الغروب واكتشف ان خلاص مش فاضل كتير والليل هيهجم والضلمه هتضلم، 
وإتحرك لبره بسرعه وهو بيقولي.. خدي بالك من الولاد وإياكي يبعدوا عنك أو تبعدي عنهم، انا رايح أجيب لنض وكشافات بالبطاريه لغاية مابكره اوصل الكهربا للبيت.. الليل خلاص هيليل ومش هينفع ابداً ننام عالضلمه.. ومشي وسابني أنا والولاد وإحنا إبتدينا نطلع فحاجتنا من الشنط وبدأت ارتب هدوم الولاد في الدولاب.. 
وبعد حوالي ساعه رجع كرم بالكشافات واللنض ووزعها في البيت كله، وبتنا أول ليله لينا في بيتنا الجديد..بس طول الليل كل ماافتح عنيا الاقي كرم قاعد علي حيله وصاحي..لكن انا من التعب نمت. 
وطلع علينا النهار وفتحت عنيا ولأول مره من شهور منصحاش علي صوت عزه المزعج المؤذي وهي بتشتكينا لجوزها، او بتشتم علينا. 
إبتسمت وانا شايفه كرم صاحي وبيتأمل في الولاد النايمين علي الارض جنب بعض وسرحان.. مديت إيدي مسدت علي شعره  وقولتله:
صباح الخير ياروحي.. ايه ياحبيبي اللي مصحيك طول الليل ومخلاكش تنام.. متققلش ياكرم كل حاجه هتبقي تمام وهتتعدل الدنيا وحده وحده.. انت متعرفش انا سعيده بالبيت دا ازاي ومتفائله وحاسه انه هيكون وشه خير علينا وعلي ولادنا بإذن الله.. انا هقوم احضر الفطار علي بال مالولاد يصحوا..وانت قوم يلا لف لفه في البيت الجميل دا وشوفلنا هنعمل فيه ايه النهارده ومحتاج ايه شغل. 
كرم إبتسملي وأنا اتحركت عشان أقوم لكني إفتكرت إن البيت مفهوش بوتاجاز ولا حلل.. فرجعت تاني للسرير وقبل مااتكلم لقيت كرم بيقولي.. متقلقيش هروح النهارده لمحل اجهزه كهربائيه واجيبلك كل حاجه هتحتاجيها بالتقسيط.. هدفع الفلوس اللي كنت شايلها عشان اشتري بيها كسوة العيال بتاعة المدارس السنادي .. ولما تيجي المدارس يحلها ربنا من عنده.. بس دلوقتي شوفيلنا أي حاجه نفطر بيها.. وفعلا قمت وفطرتهم من الموجود من امبارح، 
 وبعد الفطار كرم نزل البلد وجابلنا كل إحتياجات البيت.. وبقي كامل من مجاميعه..وإشتري كمان عجله بالتقسيط عشان يعرف يروح بيها البلد ويرجع بسرعه لأن المسافه كبيره ومرهقه لو مشيها مشي كل يوم.

- والنهارده عدوا ٣ ايام علي وجودنا في البيت، وبصراحه بعد ماأتنضف حسيته بقي قصر فعلاً.. وحسيت نفسي بقيت ملكه وإن البيت دا والارض اللي حواليه هما مملكتي.. 
حبيت المكان جداً وحبيت الهدوء اللي فيه مع إنه أحياناً بيكون مخيف من كتر الهدوء وصوت الريح العالي..لكن الخوف وإحساس الوحده ميجيش حاجه ابداً في إحساس القهر والذل اللي كنت بحسه أنا وولادي كل يوم؛ بسبب معاملة عزه  مرات كمال لينا.. 
النهارده الليله الرابعه لينا في البيت وقضيناها في هدوء تام وسكينه انا والولاد، ولاحظت إن حتي خوف كرم الغير مبرر اللي كان حاسس بيه من ساعة ماجينا هنا إبتدا يتلاشي، وحسيته بدأ يحب البيت والمكان زيي بالظبط، وفرح بالبيت، ومش بس كده دا كمان إبتدا يعلم الاولاد الإندماج في المكان.. عمل مرجيحه لمرام.. وعمل بيت خشبي صغير عالي مابين نخلتين لمراد وقاله دا برج المراقبه بتاعك من هنا ورايح.. دا اللي هتراقب منه المكان وتحمي مامتك وإخواتك من أي خطر تشوفه بيقرب عليهم وتنبههم ليه.. ومراد صدق نفسه وبقي ماسك مسدسه اللعبه وليل نهار قاعد في البرج بتاعه مبينزلش غير لما انادي عليهم عشان ياكلوا.. 
غير كده طول الوقت كان قاعد بيحرس أخته اللي قاعده فوق المرجيحه وبيحرس البيت..وأنا كل شويه ابص عليهم زي ماكرم موصيني ومنبه عليا إني مغفلش عنهم أبداً.
النهار طلع والنهارده نهار اليوم الخامس.. وقمت من نومي علي صوت عبدالله ابني الصغير وهو بيبكي،، غيرتله، وصحيت كرم والولاد، ورحت عملتلهم فطار.. وكرم فطر وخرج علي شغله.. 
والولاد فضلوا يلعبوا مع اخوهم جنبي وأنا بنضف في البيت.. ولما خلصت كان عبودي نام.. فدخلته الاوضه نيمته ودخلت المطبخ عشان أطبخ الغدا.. وبعد ما ريحت الطبيخ إنتبهت إن الولاد ملهمش حس بره .. فسبت الاكل وخرجت أطمن عليهم. 
بصيت عليهم وإبتسمت براحه وانا شايفاهم بيلعبوا في الجو الجميل دا.. مرام بتتمرجح ومراد بيزقها  ومبسوطين بالوسع وبيضحكوا من قلبهم.. ولأول مره من ساعة مابيتنا وقع أحس بالراحه دي والحريه اللي مخلياني نفسي أفرد جناحاتي وأطير في السما الواسعه بين جريد النخيل اللي بيرقص مع هبات النسيم وصوت ضحك اولادي. 

 فضلت باصه شويه للأولاد وإنتبهت علي ريحة الأكل فجريت علي جوه بسرعه عشان الحقه قبل مايشيط.. وغبت شويه لغاية ماكملت الأكل وخرجت مره تانيه عشان أطمن علي الولاد، لكني اتصدمت وصرخت بخوف لما ملقيتش حد فيهم.. هما الاتنين فمرمي بصرى.. مكانوش موجودين علي مدد الشوف.. غريبه هيكونوا راحوا فين دي البلد مفهاش مكان يروحوه غير بيتنا؟! 
فضلت أنادي عليهم وأتلفت حواليا وأجري يمين وشمال وأنا مش شايفه قصاد عيني غير فراغ وبراح مفهوش الا شجر النخيل  والمرجيحه الفاضيه بتروح وتيجي.. 
تعبت من الزعيق عليهم أو علي حد يساعدني وقعدت علي الارض وأنا منهاره من العياط، ولما هديت شويه وإبتديت أفكر بعقل ياتري الولاد راحو فين.. لقيتني فجأه سمعت صوت مرام ومراد وهما بينادوا بإسمي بس الصوت كان مخنوق كأنه طالع من تحت الأرض!
جريت علي مصدر الصوت وأنا بحاول أسمع كويس.. وفضلت أقرب من مصدر الصوت وأمشي عليه وأنا برد عليهم وأطمنهم إني جنبهم وجايالهم.. لغاية مارجليا أخدوني لورا البيت..الصوت وضح شويه لكن مفيش حد.. 
فضلت انادي عليهم وأسمع فصوتهم لغاية ماعرفت إنه جاي من مكان في الارض متغطي بورق شجر كتير جداً.. فضلت ازيح فورق الشجر لغاية ماظهر قدامي غطا رخامي مربع.. حاولت أني ازيحه وبصعوبه قدرت أفتحه فتحه صغيره.. وبمجرد مازحت شويه منه شفت ولادي هما الاتنين جوا حفره كانت أشبه ببير قديم لكن كان له سلالم.. كانوا ميتين من الرعب وبمجرد مااتفتح الغطا الاتنين صرخوا بفرحه اول ماشافوني وصرخوا بإسمي بإستنجاد.. فضلت ازيح في الغطا كمان وكمان لغاية ماعملت فتحه يقدروا يخرجوا منها ومديتلهم ايدي عشان يمسكوها ويطلعوا.. طلعت مرام الاول، وبمجرد ماأديا لمست ايدها شديتها وخرجتها من الحفره وضميتها لحضني، ومن بعدها مديت ايدي وشديت مراد وخرجته، وحسيت كأني بشدهم من حضن الموت.. أخدتهم وبعدت بيهم كام خطوه بعيد عن الحفره وقعدت واخدتهم علي رجلي، وإبتديت أتأمل في اللي إستغربتله جداً واللي مكنتش واخده بالي منه الاول بسبب خوفي علي أولادي..
 الغطا اللي كانت الحفره متغطيه بيه كان تقيل جداً، وميتقفلش لوحده ولا يتقفل من جوا بأدين طفلين زي دول ابداً.. وغير كده ورق الشجر اللي كان فوق الغطا كأن الغطا له سنين متحركش من مكانه ولا إتكشف ودخلت ناس من خلاله!
بصيت لأولادي وسألتهم وانا حاسه إني خلاص هتجنن ودماغي هتقف من كتر مابحاول استنتج اللي حصل ومش عارفه:
قولولي انتوا الاتنين أيه اللي جابكم هنا.. وايه اللي نزلكم في الحفره دي؟ وإزاي عرفتوا تفتحوها وتقفلوها عليكم؟
ردت عليا مرام وهى بترجف من الخوف في حضني واديها متبته في رقابتي.. الست العجوزه هي اللي أخدتنا للحفره ياماما.. قالتلنا تعالوا هوريكم حاجه حلوة.. مكان سري تستخبوا فيه وانتوا بتلعبوا عسكر وحراميه ومحدش يقدر يعرف مكانكم ابداً.. أو حتي لو حبيتوا تخبوا فيه حاجه غاليه عليكم عمر ماحد هيعرفلها طريق.. وفضلت تمشي وإحنا نمشي وراها لغاية ما جابتنا هنا.. ولما وصلنا كان الغطا بتاع الحفره مفتوح.. وقالتلنا إنزلوا شوفوا المكان وأنا هنزل وراكم ومتخافوش من الضلمه تحت فيه زرار نور فآخر السلم اول ماهتدوسوا عليه المخبأ هينور كله وتشوفوا اللي عمركم ماشفتوه.. ولما نزلنا تحت ويادوبك اتلفتنا حوالينا بندور علي زرار النور لقيناها مره وحده قفلت الحفره بحجر وخلته ضلمه محدش فينا أنا ومراد قدر يشوف أي حاجه.. بكينا من الخوف لكننا فضلنا ماسكين إيد بعض مسبناهاش.. ولما سمعنا صوتك فضلنا ننادي عليكي لغاية ماجيتي خرجتينا.

بعدت مراد عن حضني اللي من اول ماخرج من الحفره وهو دافن وشه فرقابتي وقولتله:
مراد صحيح كلام اختك مرام دا.. يعني هو دا اللي حصل؟ 
هزلي دماغه بتأييد لكلام اخته وتأييده خلي عقلي طار مني اكتر!!
بصيت لمرام وقولتلها:
مرام أوصفيلي شكل الست دي كان عامل إزاي.. مرام إتلفتت حواليها وإبتدت توصف الست بخوف.. كانت ضخمه ياماما..وطويله.. طويله جداً بس كتافها محنيه.. عجوزه ووشها مكرمش وسنانها سوده.. وكانت رابطة شعرها بربطه سوده وشعرها طالع من تحت الربطه.. وصوتها تخين ومخيف.. أنا خوفت منها ومكنتش عايزه اروح معاها بس مراد هو اللي فضل يترجي فيا عشان نشوف المخبأ السري.. والله ياماما أنا مكنتش عايزه اروح معاها والله.. وإبتدت تبكي بصوت عالي وندم .
ضميتها لصدري وطبطت عليها وفضلت أتأمل في الفتحه دي وأسأل نفسي.. 
ياتري مين الست دي وعملت فأولادي كده ليه،، وراحت فين؟ دي حتي ملهاش اثر رجلين في التراب زي أثر رجلين الولاد! 
 وإزاي أنا مشفتهاش ولا لمحتها وهي واخداهم ورا البيت وانا كنت واقفه في المطبخ وشباكه بيبص علي المكان دا.. وإزاي ست عجوزه زي مابيوصفوها تقدر لوحدها تشد الغطا التقيل دا؟
إنتبهت من شرودي علي دخان كثيف طالع من شباك.المطبخ وعرفت إن الأكل إتحرق.. مسكت الولاد فأديا وجريت بيهم علي البيت، ودخلت بيهم وقفلت الباب علينا من جوه، وجريت علي المطبخ طفيت علي الحلل اللي إتفحمت من كتر ماإتحرقت.. ورحت علي الولاد وقعدت جنبهم وشلت اخوهم اللي صحي.. وجبتلهم جبنه عشان ياكلوا بعد ماخليتهم يدخلوا ياخدوا حمام من تراب الحفره اللي كان مالي هدومهم وجسمهم.. وفضلت اتأملهم وهما قدامي وبياكلوا وقلبي مقبوض من الست اللي كانت هتموتهملي دي!
خلصوا أكل وإبتدوا يلعبوا مع أخوهم الصغير، وانا بصيت من الشباك ولسه بحاول إني افهم اللي حصل..لقيت الباب خبط..رديت بخوف وقولت:
مين؟
رد عليا كرم.. أنا ياحوريه إفتحي.. فتحتله وبمجرد مابص لوشي المخطوف سألني بخوف:
حوريه مالك فيكي ايه.. مال لونك مخطوف كده.. حد من الولاد جراله حاجه؟ هو سألني وانا اترميت فحضنه وبكيت وإبتديت أحكيله عن اللي حصل مع الولاد.. ولقيته نزل إيديه اللي كان حاضني بيهم وبقي زي الصنم عنيه باصه للفراغ ومسمعتش منه غير صوت أنفاسه اللي عليت بشكل ملحوظ.. هزيته عشان ينتبهلي وانا بسأله:
كرم قولي تفسير للي حصل دا أنا هتجنن!
بلع ريقه وبصلي وهمس بشفايفه بكلام من غير صوت مفهمتش منه غير جملة.. "اهو ابتدا يحصل" وجري علي أوضة العيال وإبتدا يحضن فيهم ويبوسهم ويضمهم بخوف ولما لقاني بصاله ومستنيه تفسير منه قالي بزعل:
حوريه أنا نبهت عليكي قبل كده الف مره متسيبيش العيال يغيبوا عن عنيكي لحظه وحده..تعرفي إنك لو إتأخرتي عنهم كان ممكن يضيعوا من إيدينا ونخسر ولادنا للأبد..
حوريه إحنا فمكان غريب علينا ولازم ناخد بالنا؛ عشان إحنا منعرفش أيه اللي ممكن يكون فيه.. أرجوكي ياحوريه خلي بالك من الولاد وبس.. خلي الطبخ والتنضيف آخر إهتماماتك، واعمليهم في الوقت اللي الولاد يكونوا فيه جنبك وحواليكي أو يكونو نايمين.. الولاد مش هيموتوا من الجوع لكن ممكن يموتوا من الإهمال فاهمه. 
انا شفت عصبيته وخوفه وهزيتله دماغي بموافقه ووعدته إني هاخد بالي منهم اكتر من هنا ورايح..لكنه برضوا مردش علي استفساري ولا ريح عقلي وقالي الست دي ممكن تكون مين؟ 
 وفي الليله دي كل ماكنت أفتح عنيا كنت أشوف كرم قاعد علي السرير وصاحي وشكله مهموم.. بالظبط زي اول ليله بيتناها في البيت.. وفآخر مره فتحت فيها عنيا شفته بيتلفت حواليه بخوف.. إستغربت وفضلت أتلفت انا كمان حواليا عشان أشوف أيه اللي كرم بيبص عليه..بس ملقتش حاجه.. حضنته وفضلت امسد علي شعره وانا بحاول اخليه ينام.. وفعلاً نجحت فإني اخليه يغمض عنيه وينام..
 وبمجرد ماعمل كده كل اللي حصل في النهار إتعاد قدام عنيا من تاني.. وحسيت بنفس الخوف اللي كنت حاسه بيه وانا مش لاقيه ولادي.. وفضلت أتأمل فيهم وهما نايمين وحاضنين بعض هما التلاته.. وفي الأثناء دي حصلت حاجه غريبه.. سمعت صوت خطوات بتمشي في البيت.. إتعدلت بخوف ونزلت من علي السرير وقربت من باب الاوضه بشويش، وفضلت استمع بتركيز، وأحاول أشوف اللي سمعته دا حقيقي ولا بيتهيألي من كتر خوفي.. لكن الكارثه إنه كان حقيقي.. وإني سمعت صوت الخطوات مره تانيه وبقي واضح جداً.. وخصوصاً لما قربت من باب الأوضه ووقفت وراه..
وإبتديت أسمع صوت همس بكلام غريب وحتي الصوت كان غريب وأجش ويخلي الرجيف يدب في القلب! 
أنا في اللحظه دي شعر راسي وقف من الخوف.. بعدت عن الباب بسرعه ورحت للسرير وهزيت كرم ولسه هتكلم لقيت كرم بسرعه فتح عنيه بخوف وحط ايده علي بوقي وشاورلي بصباعه وهو بيهمسلي:
شششش متتكلميش.. مفيش أي حاجه إتصرفي كأنك مش سامعه أي حاجه.. قال كلامه دا وشال إيده من علي بوقي وكمل همسه ليا وهو شايف التساؤل والإستغراب الممزوج بالخوف جو عنيا :
حوريه هفهمك كل حاجه الصبح... بس أهم حاجه دلوقتي أسكتي خالص.. متحسيسيهمش إننا صاحيين..خلاص إحنا بكره لازم نسيب المكان دا ونمشي.. اللي كنت خايف منه بيحصل.. وأنا مش هستني هنا لغاية ماأخسر حد فيكم.. قال كلامه دا وفضل باصص لباب الأوضه بحذر وثبات كأنه مستني حد يدخل منه وكان باين علي ملامحه إنه عارف أيه اللي بيحصل بره ومين اللي بيتكلم وإن اللي بيحصل دا شيئ عادي ومش غريب عليه ابداً.. 

يتبع 
بقلم /ريناد يوسف.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-