نوفيلا القرية المهجورة الفصل الثالث
نوفيلا القرية المهجوره
القرية المهجورة
القرية المهجورة ٣
البيت المسكون ٣
فضلنا صاحيين أنا وكرم ومرعوبين من الخوف وإحنا بنسمع لصوت الخطوات اللي بتقرب وتبعد، وصوت الهمس الغريب والمش مفهوم.. وكرم نقل الولاد من علي الارض للسرير وسطنا..
وكان بينقل عينه مابين الولاد وباب الأوضه كأنه مستنيه يتفتح فأي لحظه.. وكل ماأجي افتح بوقي عشان أسأله عن اللي بيحصل الاقيه شاورلي عشان أسكت..
كرم مد إيده علي الراديوا اللي كان علي الكوميدينوا جنبه وشغله علي قناة القرآن وعلىَ الصوت..ومن وقت ماعمل كده وصوت الخطوات إختفى! وانا استنتجت من اللي عمله دا إن البيت فيه قوى شريره وإن كرم عارف دا ومتأكد منه.. ودا السبب ورا حالته طول الايام اللي فاتت وسهره طول الليل وخوفه..
فضلنا مشغلين القرآن وقاعدين نراقب الباب بهدوء تام لغاية مالراديو أعلن عن آذان الفجر.. وإبتدا الاذان يأذن.. وطبعاً إحنا عشان في منطقه بعيده مكناش بنسمع صوت الاذان في الجوامع فكنا بنعتمد علي الساعه أو الراديو فمعرفة وقت الاذان.. وبمجرد مالاذان أذن شفت كرم آخد نفس براحه وزفره وهو بيبصلي وبيستعد للكلام.. وانا حسيت إنه اخيراً جه الوقت اللي هلاقي فيه كل التفسيرات لكل الحاجات الغريبه اللي بتحصل دي..
وبدأ كرم كلامه بجمله تعبتني أكتر ماتريحني:
سامحيني ياحوريه أنا خاطرت بيكي أنتي والولاد مخاطره كبيره أوي..أنا جبتكم للبيت دا وأنا عارف إن حياة حد فينا ممكن تنتهي فأي لحظه هنا..لكن صدقيني أنا مخاطرتش بيكم غير لما كل الابواب اتسددت فوشي..
البيت دا مسكون ياحوريه.. مسكون من زمان قوي.. من بعد مامات جدي ابو أبويا والبيت فضل مقفول وقت كبير، وإبتدي أبويا يسمع شكاوي بخصوص البيت من سكان البلد.. أصل البلد دي زمان كانت مسكن للغجرالرحاله..كانوا ناصبين فيها خيامهم.. مكنش فيها بيت مبني بالطوب الحجر والاسمنت غير بيت جدي وبس..وجدي اضطر انه يسيبه ويسيب البلد وياخد عيلته ويروح القاهره عشان شغله اتنقل هناك.. واستقر بعيلته هناك اللي شافوا ان العيشه في القاهره وقتها افضل مليون مره من العيشه فكرم النخيل.. ولقوا فيها كل سبل الراحه والترفيه..
إبتدوا الغجر بعد وقت من سفر جدي وعيلته كل ليله يسمعوا من جوا البيت اصوات غريبه، وصوت صراخ وتعذيب، ولما كانوا يفتحوه ويدخلوا يشوفوا فيه أيه مكانوش يلاقوا حاجه! .. كانوا يلاقوه فاضي فيخرجوا منه جري ويقولوا ان البيت اتسكن من كتر مااتهجر.. لغاية مافيوم إختفي ولدين صغيرين من ولاد الغجر.. دوروا كتير عليهم لكن ملاقوهمش.. بس كانوا كل ليله يسمعوا صوت بكاهم وإستنجادهم.. ويفضلوا يلفوا ويدوروا عليهم زي المجانين وبرضوا ميلاقوهمش.. فضل الحال دا ٣ أيام وبعدها صوت الولاد إختفي وإنقطع.. فعرفوا إن سكان البيت أخدوهم تحت الأرض وخلاص مبقاش ليهم رجعه تاني.. خافوا الغجر علي باقي اولادهم وهدوا خيمهم وسابوا بلد كَرم النخيل ومشيوا.. ومن ساعتها البلد إتشهرت بإنها بقت مسكن للجن.. ومحدش أبداً حاول يجي يسكن فيها أو يعمرها..لغاية ماأبويا مر بأذمه ماليه وفكر إنه يبيع البيت..ولما عرضه للبيع محدش رضي يشتريه.. وعشان يثبت للناس إن البيت مفهوش حاجه، وإن كل اللي بيتقال عنه خرافات.. جابنا انا وامي واخويا عشان نقعد في البيت فتره والناس تتأكد إنه مفهوش حاجه.. لكن اللي حصل إننا من تاني أو تالت يوم جينا فيه هنا.. وتحديداً في نص الليل.. صحينا كلنا علي اصوات صراخ وعويل وبكا كأنه عزا.. والغريبه إن ابويا فضل يلف فالبيت عشان يلاقي حاجه ملقاش.. وحتى طلع فوق السطح بكشاف كبير عشان يشوف أيه مصدر الصوت دا لكنه ملقاش حد.. البلد كانت فاضيه تماماً، ومفيش غير صوت الريح بيصفر عشان كان الوقت شتا زي دلوقتي.. ولما نزل إستغرب عشان سمع الصوت تاني بوضوح.. كانه طالع من بطن الأرض.. ودا غير الخيالات السودا اللي كانت بتعدي خطف قدام باب الاوضه اللي كنا قاعدين فيها إحنا وامي واللي خلتنا كنا هنموت من الرعب.. نزل ابويا من فوق السطح وشه مخطوف ودخل الاوضه وقفل علينا الباب وحط وراه كرسي كبير وقعد جنب امي وابتدوا الاتنين يقروا قرآن وهما باصين للباب بخوف، وفضلنا كده للصبح صاحيين كلنا ونسمع فصوت تكسير وكركبه لغاية مالنور نور وخرج أبويا بينا فوراً من البيت وبعد بينا مسافه بعيده.. وسابنا انا واخويا وامي وراح عشان يجيبلنا عربيه نرجع بيها علي القاهره.. بعد ماحلف إنه مش هيقعد ولا يقعدنا في البيت دا يوم واحد زياده..
ومن ساعتها نسي أمر البيت دا وإعتبر نفسه إنه ميملكهوش اساساً ونبه علينا ووصانا انا واخويا محدش يهوب ناحية البيت دا أبداً.. لغاية ماكمال الله يسامحه حطه من ضمن الورث واداهوني مقابل الشقه وهو عارف إن البيت ملوش اي لزمه ولا ينفع يتسكن من أساسه..بس انا سكت ومتكلمتش عشان مخسرهوش.. وانا وقتها لا كنت محتاج بيوت ولا شقق وكنت حامد ربنا عاللي عندي.. صحيح زعلت من حركة كمال واخدت علي خاطري.. بس في الاخر التمستله الف عذر وسامحته وقولت انه عشمان فأخوه الوحيد واخوه لازم يكون قد عشمه فيه.
ولما داق بيا الحال زي ماشفتي ملقتش غير البيت حل قدامي عشان اخلص واخلصكم من الذل اللي كنا فيه.. واللي متاكد أن اخويا كمال هو كمان متعذب بسببه مابين مراته واخوه.. ورضيت بإني اجي هنا بعد مااستودعتكم عند الله واستودعت نفسي قبلكم..ومن اول دقيقه ليا هنا وانا حاسس اني جبتكم وقاعد بيكم في وسط بركان شر خامد وهينفجر فأي لحظه ويحرقنا كلنا..وكل لحظه كنت بدعي ربنا إنه يحفظنا بحفظه ويكفينا شر البيت واللي فيه.
دانا حتي كل مابقول قدام حد من أهل البلد او عمال الورشه اللي بشتغل فيها إني ساكن في البيت دا، تاخده الصدمه ويفضل يسألني عن اللي بيحصلي واللي بشوفه.. وأنا اقولهم إني مبشوفش حاجه ويفضلوا يبصولي بعدم تصديق.. واصلا كانوا يستغربوا اني لسه عايش انا وانتوا واحنا بقالنا ايام في البيت!
كنت بسمع لكرم وانا حاسه إني فحلم، وإني بسمع في قصه خياليه من قصص افلام الرعب.. وخصوصاً إني طول عمري بقول علي الحاجات اللي زي دي انها خرافات وخزعبلات.. لكن بعد اللي حصل لولادي واللي سمعته بودني الليله اللي فاتت دي إتغيرت كل مفاهيمي.. فسألته بشرود:
طيب وهنعمل ايه دلوقتي ياكرم؟
رد عليا بسرعه وقالي:
هنسيب البيت ونمشي طبعاً؛ هي دي فيها كلام ياحوريه.. والحمد لله ربنا سترها معانا لحد دلوقتي وكلنا كويسين ومحدش فينا جرتله حاجه.. لكن ملامحه إتبدلت للحزن وهو بيقولي:
بس مش عارف اعمل ايه في الأقساط بتاعة الاجهزه اللي عليا.. وكمان مش عارف لما هنسيب البيت هنروح فين وانا مفيش معايا أي فلوس؟
رديت عليه وقولتله: متشغلش بالك هتتدبر بإذن الله.. اهم حاجه إنك تحافظ علي شغلك في الورشه الجديده اللي إشتغلت فيها، وكله خير باذن الله ربنا مش هيسيبنا كده وهيعدلها من عنده انا متاكده.. لقيته أمن علي كلامي وقام وقالي.. حوريه انا رايح أشوفلي حل وأخلي حد يدورلي علي مكان غير دا اخدكم فيه انشاله حتي أوضه وحده.. ومن دلوقتي لغاية ماارجع عينك عالولاد ميغيبوش عنك.. متعمليش اي حاجه غيرهم فاهمه.. اي حاجه وحشه مبتحصلش في البيت غير بالليل.. يعني النهار امان بس برضوا خلي بالك وطول مالولاد قدام عنيكي ومتجمعين في مكان واحد مفيش خطر علي حد فيكم.. الخطر الحقيقي لو افترقتوا عن بعض وحد فيكم بعد عن التاني.
هزيتله دماغي بالموافقه ومرضيتش احسسه بالعجز واقوله ان الولاد كانوا هيضيعوا مننا امبارح فعز النهار.. وقولت اخليه مطمن علينا عشان يعرف يتصرف.. وانا هخلي بالي من الولااد واحرسهم بعنيا لحد مايرجع.. وخرج وسابني لوحدي مع اولادي ورعبي من اللي بيحصل واللي سمعته بودني وحيرتي.. ومش عارفه ليه في الوقت دا سمعت صوت غربان كتير بتصرخ فوق النخل خلوا قلبي إتقبض اكتر ماهو مقبوض.. كانهم بينذروني بكارثه جايه..إستغفرت ربي من التشاؤم اللي حسيت بيه من مجرد طير.. وقمت وفطرت الولاد اللي صحيوا كلهم، واخدتهم وخرجنا قدام البيت و قعدت جنبهم وهما فضلوا يلعبوا.. وانا أتأمل فكل البراح دا وحاسه بحسره فقلبي عشان هسيب كل دا وارجع تاني أعيش في الديق.. وياعالم عيشتي هيبقي شكلها ايه وهجاور مين؟
شويه ولقيت الولاد الاتنين سابوا اماكنهم وجم جري عليا وحضنوني بخوف ومراد بخوف قالي:
ماما الست العجوزه اللي أخدتنا للحفره هناك اهي.. بصيت مكان مابيشاور وشفت من بعيد ست عجوزه فعلاً ولابسه إسود فاسود وشكلها مخيف جداً.. وقفت عشان أروحلها وأعرف هي مين وايه حكايتها.. لكن الولاد مسكوا فيا وفضلوا يقولولي بخوف:
ماما متروحيش عندها دي حتاخدك وتحبسك زينا إحنا خايفين.. بصيتلهم وبحزم قولتلهم.. مراد مرام اوعوا سيبوني بسرعه انا لازم اشوف الست دي مين..أمسكوا أخوكم عبودي واقعدوا هنا متتحركوش.. وحررت نفسي من إيديهم ولسه هخطي ناحيتها وإتسمرت مكاني لما بصيت ملقتهاش.. الست إختفت تماماً! بصيت فكل الاتجاهات عشان المحها يمكن اتنقلت من مكانها لمكان تاني مع إن دا لا يمكن يحصل فثواني.. لكني برضوا ملقتهاش.. أخدت ولادي ودخلت بيهم البيت بسرعه وقفلت علينا الباب، ودخلنا الاوضه وقفلتها هي كمان..وفضلت اعد الدقايق والثواني لغاية مايرجع كرم وياخدنا من المكان المرعب دا.. وأثناء منا قاعده شفت خيال إسود من تحت عقب الباب لشخص بيروح ويجي قدام باب الأوضه.. بس المرادي مكنش فيه صوت خطوات خالص.. كأن صاحب الخيال دا مكانش ماشي علي الأرض أو اقدامه لامساها..مديت إيدي علي الراديو جنبي وعليت صوت القرآن.. واول ماعملت كده الخيال إختفي.. لكني سمعت صوت خبطه جامده خلتني صرخت انا وأولادي.. ومن بعد الخبطه دي مسمعناش أي صوت.. فضلنا قاعدين لغاية ماسمعت صوت كرم جوزي بينادي ويخبط علي الباب..جريت عليه وفتحتله وإترميت فحضنه كانه طوق نجاه جه عشان ينقذنا من الرعب اللي إحنا فيه.. دخل وحكيتله اللي حصل وهو هز دماغه بقلة حيله وقالي.. للاسف ياحوريه مضطرين نستحمل اللي بيحصل دا الليله دي كمان.. ملقتش مكان فاضي غير اوضتين وسكانهم مش هيمشوا غير بكره الصبح..ساعتها بس احنا نقدر ننقل هناك.
رديت عليه وأنا شايفه قلة حيلته:
خلاص ياكرم نستحمل الليلادي وباذن الله مش هتحصل حاجه..
وقضينا باقي اليوم ولغاية ماالليل ليل وإحنا قاعدين في الأوضه كلنا قافلين علينا الباب وقافلين كل شبابيك البيت..ولو حد مننارحب يروح الحمام بنروح معاه كلنا..
ومع أنتصاف الليل إبتدا صوت الخطوات يرجع وصوت الصراخ بتاع إمبارح رجع أشد وأقوي.. وصوت التكسير والتخبيط في الحلل في المطبخ.. وكل دا كنا سامعينه وكاتمين انفاسنا أنا وكرم ومشغلين القرآن ومعلينه وبنقرا أي أيه حافظينها وأولادنا منيمينهم فوسطنا مابيني وبينه.. وفجأه صوت الخطوات وقف.. وبنبص لقينا دخان إسود بيزحف علينا من تحت عقب الباب.. مسكنا إيدين بعض انا وكرم وبلعنا ريقنا بخوف ورعب وإحنا شايفين أوكرة الباب بتتحرك بالراحه والباب بيتفتح. بشويش.. بصيت لكرم وهو بصلي ولسه هنصرخ وإحنا مستنيين اللي هيدخل علينا من الباب.. واللي أتخيلته فألف شكل وكلهم اسواء من بعض.. لكن اللي حصل إننا قبل مانشوف اللي فتح الباب نور البيت كله اتقطع، وفجأه بقينا في ظلام دامس.. صرخت بعلوا صوتي وانا سامعه الباب إتفتح مره وحده ومن شدة الفتحه إتخبط في الحيطه بعنف.. وعلي صرختي صحيوا العيال مفزوعين.. وكرم علىَ صوته بالقرآن وفثواني حسينا إن السرير اللي كلنا عليه بيتهز بينا.. صوت صراخنا كلنا إتخلط فبعضه وحضنا بعض ومحدش بقي عارف هو حاضن مين او فحضن مين.. وبعد دقايق علي الحال دا فجأة الهز بطل وسمعنا صوت باب الأوضه بيتقفل بنفس العنف اللي إتفتح بيه.. والنور بعدها رجع تاني.. بصينا لبعض بعيون ماليها الرعب وقلوب كانت هتقف من الخوف.. وبمجرد مابصيت للولاد صرخت وأنا مش شايفه إبني الصغير عبودي وسطهم! .. بصيت لكرم اللي هو كمان كان بيدور علي الولد بعنيه وقبل مااتكلم لقيته نزل يدور عليه تحت السرير وهو بينادي بإسمه.. عبودي.. عبدالله رحت فين.. قمت انا كمان فضلت ادور فكل الاوضه عالولد اللي لسه من شويه كان مابيني أنا وابوه.. لكن الولد مكنش له اثر فكل الأوضه.. خرجنا والولاد معانا مسبناهمش وفضلنا ندور علي عبدالله فكل البيت ونصرخ بإسمه. لكن الولد مكنش له اي أثر.. كأنه فص ملح وداب.. وبعد ماإتأكدت إن إبني خلاص راح مني.. ومصيره بقي زي مصير الولدين اللي إختفوا من الغجر قبل كده وحكالي عنهم كرم.. قعدت علي الارض وفضلت اندب حالي واصرخ علي كرم وأقوله:
إنت السبب.. إنت اللي ضيعت إبني مني.. كنت عارف إن في المكان دا موتنا وجبتنا ليه.. إنت لايمكن تكون أب ولا بتحب ولادك... إنت معندكش قلب ولا رحمه.
شفته وهو بيبكي بحرقه وباصصلي بندم ومعترضش علي كلامي ابداً.. بالعكس دا صوت بكاه كان اعلي من صوت بكايا.. ومبطلش ينادي علي عبدالله.. وحتي فتح الباب وخرج بره البيت ينادي عليه.. مكناش سامعين غير صدي صوته وهو بيتردد.. ولغاية ماصبح الصبح والنور نور وإحنا علي دا الحال.. كرم يلف ويدور.. وأنا قاعده في الارض ابكي علي إبني الصغير اللي لسه بيرضع وحاسه إني إتشليت من القهر عليه.. ومهما حاولت اتحرك مبقدرش.. وحتي مرام ومراد هما كمان عيونهم راحت من البكا علي أخوهم.. بصيت للمطبخ قصادي وشفت الفوضي اللي فيه.. الحلل وكل الخزين علي الارض والبوتجاز مقلوب وحتي التلاجه وكأن فيه قنبله إنضربت فيه.. ورفعت إديا للسما بضعف ودعيت من كل قلبي وقلت يااااارب.. يارب رجعلي إبني.. يارب إنت عالم بحالي وعارف إن روحي فولادي ولو حد منهم غاب عني روحي هتروح مني وهموت.. يارب عاقبني علي اي حاجه وحشه عملتها فحياتي بأي حاجه الا ولادي يارب.. يارب بلاش يكون إختباري فولادي..
شويه ولقيت كرم داخل علينا وهو منتهي من البكا وصوته رايح من الزعيق والندا علي عبدالله.. وجارر فرجليه خيبة الامل والحسره وبصلي وبصوت يادوب طالع قالي:
يلا بينا ياحوريه هاتي والولاد وتعالي نمشي من هنا قبل مانخسرهم كلهم.. كفايه عبدالله اللي راح ضحية إستهتاري وإتقدم قربان للشيطان بسبب ظروفي وقلة حيلتي وعجزي..
أنا سمعت كلامه دا وصرخت بصوتي كله:
لا ياكرم متقولش كده عبودي مراحش ولا خسرناه.. إبني هيرجعلي ربنا هيرجعهولي أنا متأكده.. أنا مش هسيب المكان دا ياكرم الا وإبني معايا.. ياكده يأما هموت نفسي وأفضل مع إبني فمكان واحد ومش هسيبه بين إيديهم لوحده ابداً..
يتبع...
لقراءة الفصل الرابع والاخير
