رواية نيران الغيره بقلم نرمين السعيد
رواية نيران الغيره
![]() |
| نيران الغيره الفصل الرابع |
نيران الغيره
#نيران_الغيره (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ليتخذَ أحدُكمْ قلبًا شاكرًا، و لسانًا ذاكرًا، و زوجةً مؤمنةً، تعينُهُ على أمرِ الآخرةِ)
برنسيسN
"شريكة الحياة"
أمام المقبرة التي دُفِنت بها "زبيده" يجلس غريب وهو يبكي لدرجه أدهشت الجميع.
أقترب منه أحد جيرانه وأمسك زراعه ليساعده على الوقوف وهو يقول:
_قوم يا غريب روح دارك، قوم خاليك ترتاح أنت بقالك تلت ساعات ع الحال ده.
نظره له غريب وقال بصوت باكي:
_أدخل الدار وهي مش فيها إزاى، أرتاح وهي
مش نايمه جمبي إزاي، دى مش عشرة يوم ولا اتنين دى عشرة دامت أكتر من خمسه وعشرين سنه، استحملت الفقر والجوع والتعب ولا عمرها اشتكت ل مخلوق ولا عمرها زعلت حد، دانا كنت اتخانق معها تاخد جمب أقولها روحى دار ابوكي تقولي أنت أبويا وأخويا وعمرى ما اطلع سرنا لحد لو عايز تشتكي مني روح أنت اشتكي وقول وأعمل ما بدالك وبردو مش هسيب داري وجوزي، مره اتجنيت وضربتها واستني ترد تعمل حاجه غير أنها تعيط أبداً، قومت الفجر ملقتهاش جمبي فكرتها طفشت وسابتني قومت
زي المجنون وقبل ما رجلي تعتب باب الأوضه سمعت صوتها بتدعي وبتعيط، كانت بتناجى ربنا وكل اللي قالته يا رب اهديلي غريب ورزقتني بعيل واحد يملأ علينا حياتنا ويفرحه عشان يرفع رأسه وسط الناس، أنا ضربتها وهي بتدعيلي ولا عمرها يوم عيرتني بفقرى ولا إني مبخلفش وأن آمنه جئت بعد لف سنين ع الحكما لحد ما بيعنا عفش الدار ومكنش فاضل حيلتنا غير الهدوم اللي علينا وبردو فضلت معايا.
انهارت آمنه التي كانت تقف بجواره وخالتها تضمها، جلست أرضاً تلوثت ثيابها بالطين ولكنها لم تهتم مدت يدها تتحسس قبر والدتها وقالت بشفاه مرتعشه بسبب برودة الجو وصوت مبحوح من كثرة البكاء:
_أما انتِ هان عليكِ تسبينا لكن إحنا مش هاين علينا،
عمرى ما هنساكِ ياما وسامحيني لو قصرت معاكِ في يوم واطمني ياما انتِ عمرك ما كُنتِ تقيله علينا انتِ كُنتِ ضحكتنا وسبب لمتنا، أنا بحبك اوي ياما وهدعيلك في كل صلاه كُنتِ ونعم الأم والصاحبه ربنا يرحمك ويصبرنا على فراقك.
انهارت وألقت بنفسها بين أيدي والدها، ضمها غريب وهو يحاول تمالك نفسه ولكن فشل وبكاء وصرخ بقهر وهو يقول:
_الله يرحمك يا أم آمنه، الله يرحمك يا زبيده في الجنه ونعيمها يا حبيبتي.
ذاد بكائه حين تذكر أنه لم يخبرها يوماً أنه يحبها رغم محاولاته الكثيره لاسعادها وتحمله لها طوال سنوات مرضها، و لكنه الآن شعر بندم أنه لم يخبرها يعلم أنها كانت ستفرح كثيراً أن قالها وسمعتها منه.
مره بعض الوقت،غادر الجميع حتى غريب وآمنه، حمد يقف بجوار حارس ينظرون لاثرهم.
ضم حارس معطفه عليه وقال:
_يلا وقف ليه، هـــم خالينا نلحق الناس بدل ما يمشوا وميفضلش غيرنا والعفريت تطلعنا ونحصل المرحومه.
نظره حمد إلى القبر الراقد به زبيده ثم تنهد وسار خلف الناس وخلفه حارس، ما أن خرجوا من المقابر حتى افترقا، توجه حارس إلى منزله المكون من غرفه واحده مصنوعه من الطوب اللبن وسقفها من الواح خشبيه بجوار أرض حمد، الذى توجها إلى منزله يفكر بحديث غريب عن زوجته والقهر الذي رائه في عينه شعر أنه مُقصر مع "زوجته بدور"، دائماً يلومها على أخطائها ويطلب منها أن تحسن من نفسها ولكن لم يلم نفسه ولو مره واحده عن برودته فى التعامل أو حبه لغيرها والذي شعر بتمزق قلبه ما أن رآها تصرخ وتبكي على والدتها، كل هذا الألم والحزن على امرأه غريبه عنه حتى وأن كان يحبها فهي غريبه عنه لو فارق الحياه الآن لن يسأله الله عن "آمنه" بل سيسأل عن ظلمه وتقصيره مع بدور.
وصل إلي داره، وما أن داخل ورآه خدمتهم التي تجاوزت الخمسين من عمرها أم شبل تلملم الاطباق حتى هم وسألها:
أم محمد فين يا خاله؟
نظرت له وقالت:
_داخلت تنيم العيال مبطلوش بكاء عايزينك بس هي قالتلهم أنك هتتاخر في عزا مرات غريب.
توجه حمد إلى غرفة أبنائه وهو يقول:
_مفيش عزا النهارده، سخنيلي ميه.
حركت رأسها بإيجاب وتحركت نحو المطبخ، وهو داخل إلى الغرفه قابلته بدور وقالت بتعجب:
_رجعت بدرى يعني!
نظره حمد إلى اولاده وجدهم قد ناموا، نظره لها وقال:
_مفيش عزا النهارده، تعالى عاوزك.
أمسك يدها وسار بها إلى غرفتهم أوقفته وسحبت
يدها وقالت :
_مش هتستحمي وتاكلك لقمه ام شبل هتنام وأنا مبقدرش أعمل حاجه من بطني .
تبسم حمد وأمسك يدها مره أخرى:
_أنا قولتلها تسخن الميه على ما تسخن هكون قولتلك اللي عندي تعالى .
داخلت معه اجلسها فوق الفراش وجلس بجوارها
سألته بدور:
_نعم عاوز تقول إيه؟ انا تعبانه و عاوزه أنام.
لم يعجبه أسلوبها بالحديث وكان على وشك الخروج من الغرفه وتركها ولكن تمالك نفسه وقابل حديثها بابتسامة وتحدث ممزحاً أيها قائلاً:
_انتِ كل ما تشوفيني تقوليلي عايزه تنام، مالك كده قوليلي بصراحه انتِ عامله ثبات شتوي زي الدببه؟
ضرب كاتفه بكاتفها بحركه مشاكسه متوقعاً منها
أن تضحك، ولكنها وقفت وصرخت بوجهه بنفعال مبالغ وقالت:
_أنت بتقول عليا دبه وبتضربني كمان هي حصلت لضرب؟
دهش حمد وقال بتعجب:
_انا ضربتك! انتِ بتحسبي الحركه دي ضرب وبعدين أنا مقولتش أنك دبه انا قصدي أنك بتنامي كتير وقولت مصطلح دبه هزار.
صاحت بغضب :
_بنام علشان حامل وتعبانه طول النهار بس يا واد أقعد يا واد وأكل أشرب وشيله حمل في بطني لا عارفه أنام منه براحتي ولا عرفه اتحرك زى مخاليك ربنا وقاطع نفسي.
وقف حمد ورفع يديه ووضعهم على زراعيها قال بمحايله :
_معلش ربنا يقويقي، اقعدي أنا بس كنت حابب نقعد نتكلم سواء افضفضلك عن مشاكلي و...
قطعته وهى تبعد يده عنها:
_تفضفضلي طب وأنا افضفض ل لمين؟
وصل حمد إلى قمة غضبه ولكنه تملك غضبه وقال:
_ليا أنا، أنا هسمعك ومش هتكلم خالص، اتكلمي انتِ انشا الله لصبح أنا سمعك .
تنهدت بضيق:
_مش عايزه أتكلم، بس لو أنت ليك غرض لحاجه قول وخلصني من امتا وأنت بتلف وتدور؟
فهم مقصدها فقال بنبرة غاضبه من نفسه ومنها :
_حرم عليكي كرهتيني في نفسي وفيكي، هو مفيش بينا غير اللي في دماغك وبس، هو مينفعش نقعد نتكلم من غير ما أكون عاوز منك حاجه وحتى لو عاوز وحقي تقومي تعامليني كده، بقي أنا جاي أكلمك واحايل فيكي وانتِ مفيش فايده لسانك ده إيه بينزل دبش مش كلام أقولك انا سايبهالك وماشي.
حمل شاله وعمامته وخرج لم تذهب خلفه وقفت تفكر كلامه لوت فامها بستنكار:
_كان عنده حق سيدي لما مخلاش أبويا يوافق على سفر سند مصر وياخد شهاده من مدارسها التعليم
والخلطه مع الافنديه اللي لابسين بدل مبيجيش
من وراها غير وجع الرأس زي الحزن اللي أنا فيه
ده ال إيه لازم يأخد الشهاده الكبيره ويبقي خريج تجاره، الله يسمحك يا عمي انت السبب أنت تفرح بولادك واحد خريج تجاره وواحد ظابط والتالت مهندس زراعه وأنا وبنات اعمامي نشيل الهم، والله ما حد شايل الهم غيري أنا و روح هي جوزها بيغيب بالشهور وأنا حظي وقع في واحد زي اللي بيمثلوهم المشخصطيه كل حاجه مش عجباه.
___________ #بقلم_برنسيسN
بدلت"بدور" ملابسها وصعدت إلى فراشها، بالخارج وأمام المنزل يقف حمد وعينيه ترقب السماء التى بدأت تمطر بغزاره، هو لا يحب الشتاء بسبب ليالى الطويله تنهد بثقل وهو يفكر أنه لم يمر غير شهر واحد بفصل الخريف الذى يسبق الشتاء ولا تزال الايام البارده الممله والطويله في بدايتها.
جلس على مقعد موضوع تحت المظله أمام المنزل وظل لأكثر من ساعه على حاله، لم يكف عن التفكير يحاول إقناع نفسه أنه إذا تزوج لن يكون ظالم ل بدور، وحتى أن كانت مظلومه فهي من ظلمت نفسها بسبب غرورها وحدتها هو لم يفعل شئ يستحق عليه تلك المعامله منها، حاول أن يتجاهل حبه لآمنه لأجلها و من أجل إستقرار أسرتهم ولكن إلى متي سيظل هكذا، هو رجل من حقه أن يعود إلى منزله بعد يوم كامل خارج المنزل ويجد زوجته بنتظاره تهتم به تسأله عن يومه أو حتى تبتسم وتسأله أن كان بحاجه لشئ، لا ينكر أنها جميله وملابسها مرتبه ومعطره ولكن لم يشعر يوم أن هذا له فهي معتاده على ارتداء الملابس الغاليه وأن تظهر باحسن مظهر، لم تكلف نفسها يوماً و تفعل شئ مميز لأجله،هنا سأل نفسه سؤال وماذا فعلت أنت لأجلها؟
ولماذا اليوم تفكر في كل هذا،لتقرر فجاءه تغير نفسك وزوجتك بعد ما يزيد عن العشر سنوات زوج كل هذا لتجد مبرر لعدم التفكير بمن تحب وهل هذا خطأ ؟!
أرهق حمد من التفكير ولم يتحمل برودة الجو
أكثر من ذلك، فتح الباب وداخل سار مباشرتاً إلى غرفة صغاره،رقد بجوار صغيره "طه" أستيقظ "محمود" الإبن الثالث وذهب اليه، قال محمود بصوت ناعس وهو يفرك عينيه:
_عايز انام جمبك يابا.
رفع حمد الغطاء لينضم لهم محمود فرد زراعيه ليتوسد طه زراع ومحمود الزراع الآخر وضمهم
واغمض عينه بستسلام ل النوم.
عشق_وإمتلاك
صباح يوم جديد، داخل منزل "حسن الباسل" والذي عاد بالأمس فقط بعد غياب دام لأكثر من تلات أشهر، داخل غرفة حسن كان لا يزال نائم، فتحت زوجته "روح" الباب وداخلت وهي تبتسم بحب نظرة إليه
و تسعت ابتسامتها حين رأته بدأ يتقلب بنومه ذهبت وجلست بجواره ومدت يديها تدلك له ظهره.
تبسم حسن حين شعر بالمساتها، مده يده وأمسك يدها ونظره لها، قابلت روح ابتسامته بأخرى رقيقه وقالت بدلال:
_صباح الخير يا أبو علي كل ده نوم؟
تبسم حسن ورد قائلاً:
_صباح الورد والفل والياسمين على روح قلبي.
وضعت روح يدها على صدرها وقالت بمزاح:
_يوه بقي يا سى حسن، براحه عليا أني مش قدك ياخويا، لا متبصليش كده هسورق من نظرتك.
اعتدل حسن وجلس وهو يضحك :
_يا صباح الجنان، بتتريقي عليا يا روح؟
مدة يدها وبدأت ترتب له شعره المشعكس قائلاً بسبب النوم ثم تحسيت شاربه بأنملها برقه، نظرت إلى عينه مباشرتاً وقالت:
_مش بعاده تسيب شنبك وشعرك يطولوا كده؟
طوق خصرها بزراعيه أخذ نفس طويل يملأ صدره برائحتها وقال بمشاكسه:
_قولت اسيبه عشان تبوظهولي زي كل مره .
ضحكت وابتعدت عنه :
_بس كده من عنيه الاتنين، قوم يلا عشان تفطر
رفع حاجبه وقال بضيق:
انتِ قومتِ من جمبي ليه؟
تبسمت بخجل :
_عشان عارفه إني لو فضلت جمبك مش هتقوم والفطار هيبرد، يلا الواد حمد قاعد برا مش راضي ياكل وبيقول هستني أبويا.
ضيق عينه ثم تبسم ابتسامه تعلمها جيداً لحظه وكانت تركض و هو خلفها.
روح بخوف:
_خلاص يا حسن بالله عليك تبطل حركاتك دي، بطني يا حسن هتولدني قبل ميعادي .
حسن بضحك:
_بتجرى مني يا روح، مفكره كده مش هعرف اجيبك؟
وقفت خلف مقعد كبير :
_خلاص بالله عليك عيب ميصحش "حمد" وراك .
نظره حسن خلفه وجده صغيره حمد يقف وينظر لهم بتعجب، تبسم على هيئته صغير سمين قائلاً وقصير بتلك الجلابيه الزرقاء مع الطاقيه البيضاء وشعره الناعم يغطي جبهته.
_وقف كده ليه يلا روح كُل.
حمد الصغير:
_لا مش واكل أنا عاوز العب معاكم.
دفعه حسن برفق نحو طاولة الطعام وهو يقول:
_روح كُل يا حبيبي واطلع العب مع ولاد عمك وحيد.
حمد الصغير بعنادة
لا عاوز العب مع أمي اشمعنا أنت؟
ضحكت روح:
_عجبك كده ضيعت هيبتك وهيبتي قدام الواد اتفضل اقعد خالينا نأكل.
سارت نحو الطاوله المستديره ذات أربع قوائم قصار
والتي تعرف بإسم (الطبليه) جلست على الأرض، جلس حمد على يمينها وحسن على يسارها، بداء حمد تناول طعامه بنفسه كما عودته والدته.
ولكن ذالك الحبيب المشاكس رفع زراعه ووضعه على كاتفها، نظرت له بحرج من تصرفاته أمام ابنهم
ولكنه لم يكترث لنظرتها التي تطلب منه أن يزيل يده،
قال وهو مبتسم وعينيه تلمع بالمحبه:
_عاوزك تاكليني.
جات لترد سابقها حمد :
_تاكلك ليه؟ أنت كبير وليك أيد كُل لواحدك بُص
أنا بأكل إزاي زي ما أمي علمتني.
أخذ الصغير قطعه خبز ووضعها بالعسل ثم تناولها:
_شوفت ازاى سهله وموقعتش على هدومي.
اغتاظ حسن من ذالك الصغير الذي يقطع عليه لحظاته فقال:
_أنت أمك علمتك أنا أمي ماتت وملحقتش تعلمني
ومراتي حبيبتي هتاكلني، ممكن بقى تأكل وأنت ساكت وتخاليك في حالك.
أقترب حمد وضمه والدته:
_هي أمي أنا مش أمك، روح لستي شربات تاكلك هي مش أمك وأنت بتقولها ياما ؟
ضحكت روح :
_خلاص منك ليه أنا هاكلكم انتو الاتنين بس متخدوش عليها.
حرك حمد رأسه بموافقة، أما حسن ف حرك رأسه ب لا ضحكت ولم تعلق حتى لا يلاحظ حمد ويقلده.
بالفعل بدأت تطعمهم ولكنها دون قصد اهتمت بحسن أكثر وغفلت عن حمد الذي صاح بها كي تطعمه وحسن كذالك وكأنهم بنفس العمر، حسن يتعامل مع حمد كأنه منافسه على دلال وحب روح وليس وكأنه ابنهم ويجب أن يراعي تعلقه بأمه مثل أى طفل.
______________ #بقلمي_برنسيسN
داخل منزل غريب، آمنه تجلس فوق الفراش بعد أن ارغمتها خالتها سعيده على الاستحمام وبدلت لها ملابسها ورفضت أن ترتدي أسود وجلست خلفها تمشط لها شعرها تحاول التخفيف عنها وتخبرها
دون أن تقول أنها ليست يتيمه وأن خالتها مثل
أمها، وقفت سعيده وجدات الدموع تملأ وجهه
آمنه فبكت وهي تقول:
_ادعيلها يا آمنه ادعلها يا ضنايا، متزعليش أمك ارتاحت من وجع المرض وذله المفروص تفرحيلها.
آمنه ببكاء:
_افرح أن أمي ماتت، أفرح أني مبقاش عندي أم تحبني وتحن عليا، اتكلم مع مين لما اتخنق اجرى على حضن مين واعيط لما أتعب مين هتقولي سلامتك
وتسهر جمبي حتى لو مبتتحركش بس صحيا وكل شويه تنادي عليا وتسألني حسه بأيه وتاخدني في حصنها وترقيني وتصلي وتدعيلي بالصحه والستر وعريس يهني خاطرى وعيالي يملوا عليها الدار وتعملهم الاكل بنفسها وتشتريلهم اعقاد الحلاوه من سوق الاتنين، كان مُنى عنيها تخف وترجع تمشي وتروح السوق وتقعد تناقر في أبويا ويتعصب ونضحك عليه وهو بيحلف إنه هيتجوز عليها وهيبيع البقره اللي فضلت تحوش في تمنها سنه ويحرق قلبها عليها أهي هي اللي حرقة قلوبنا.
ضمتها سعيده وهي تبكي مقهوره على أختها وعلى حال ابنتها، ولكن لا اعترض على قضاء الله جميعنا سنموت هذه حقيقه لا جدال فيها.
داخلت ابنة سعيده واخبرتها بقدوم عدد من النساء لتعزية آمنه، ساعدتها خالتها بارتداء ملابس سوداء فوق فستانها الرمادي التي ارتدته رغماً عنها ف خالتها ترفض أن تجعلها تنام بملابس سوداء ولأن طاقتها كاد تكون منعدمه لا تقدر على الجدال وافقت وعزمت بداخلها بمجرد إنتهاء أيام العزاء وعودة خالتها إلى منزلها، سترتدى الأسود ليل نهار ولن ترتدي غيره إلى أن تذهب بجوار والدتها.
بمنزل صالح كان منفعل و يتشاجر مع والدته.
فاطمه بصوت مرتفع:
_مش راحه يا صالح وأنت كمان مش رايح إيه رأيك بقي؟
صالح بمحايله:
_كلام إيه ده ياما ده واجب ميصحش عيب الناس تأكل وشنا .
فاطمه بعناد :
_لا يصح اوي أنا عارفه دماغك فيها إيه، أنت عاوز تروح عشان تورى أبوها أنك جمبه وزعلان على زعالهم كل ده عشان خاطر الغندوره ست الحسن والجمال آمنه مع اني لا شايفه فيها جمالو لاحاجه وفي بنات أصغر و أجمل منها ألف مره نفسي اعرف عجباك فيها إيه السوده دي؟!
صالح بنفاذ صبر :
_أنا اللي هتجوزها مش انتِ ولعلمك أنا رايح لعم غريب عشان ده واجب الراجل ده أنا أكلت معه عيش ملح وخاله زبيده الله يرحمها كانت ست طيبه وعمرها ما زعلت حد وانتِ هتروحي تقضية واجب عشان حق الجيره مش عشان حاجه تانيه.
لم ترد عليه وتركته وتحركت مبتعده من امامه اخذات حجابها وخرجت، ناده عليها صالح :
_ياما استني يا اما تعالي أنا مش بكلمك ياما؟
ردت بغضب وهي تكمل سيرها للخارج :
_دك مو يشطحك يا بعيد العيال واللي عايزين عيال من عينتك يجوا يشوفوا خلفة الشوم والندامه اللي ربنا بلانى بيها.
______________ #برنسيس_N
بمنزل حسن الباسل، انتهوا من تناول الفطور وذهب حمد للعب مع أبناء عمه وحيد بمنزل جده المجاور لهم، وقفت روح وبدأت تجمع الاطباق وقف حسن وأخذهم منها و توجه إلى المطبخ، جمعت ما تبقي وذهبت خلفه وجدته يقف أمام حوض غسل الأواني ويقوم بغسل الأطباق أسرعت إليه وابعدته :
_ابعد يا حسن، أنت إيه اللي بتعمله ده؟
حسن بابتسامة:
_مالي بعمل إيه، بسعدك هي أول مره؟
روح بضيق:
_لا بس أنا قولتلك كذا مره مبحبش أشوفك بتعمل حاجه أنت راجل يعني تقعد وترتاح وأنا اخدمك برموش عنيه.
ختمت حديثها بابتسامة وبدأت هي بتنظيف الاطباق، وقف خلفها وضمها وسند بذقنه على كاتفها ويديه تتحسس بطنها المنتفخه بسبب الحمل.
حسن بابتسامة:
_على فكره أنا بحب أساعدك وده مينقصش منى، كوني راجل البيت يحتم عليا أن بينا يبقي فيها مشاركه انتِ مش خدامه انتِ هنا ملكه، نفسي أعرف ليه مش عاوزه حد يساعدك انتِ خلاص داخله ع الشهر السادس وحركتك هتبقي صعبه.
انتهت من الأطباق غسلت يدها وسحبت المنشفه
وجففتهم ثم التفتت له ورفعت يديها و وضعتهم حول عنقه وقال بدلال:
_أنا مبحسبهاش زي ما بتقول، بالعكس انا بحس أني ملكه فعلاً وأنا وقفه في مطبخي بعملك كل حاجه بنفسي وأنا بغسلك هدومك وأنا بحضرلك حمامك في كل حاجه بعملها ليك بحس بفرحه وسعاده، عاوز بقي تحرمني من الفرحه دي واجيب واحده تخدمك وفي الطلعه والداخله تتشكرها وأنا ابقي قعده رجل كنبه..
أضافت بحده نابعه من غيرتها عليه:
_ لا يا حبيبى شيل الموضوع ده من رأسك مفيش ست تانيه هتدخل البيت ده طول ما أنا فيه، هبله أنا أجيب واحده تفضل تبص عليك في الراحه والجايه.
ضحك حسن _
_الله الله إيه الحب ده كله لا وبتغيرى كمان.
حركت رأسها بنعم وهي تنظر له بنظره بريئه
مبطنه بمكر أنثوي_
_امـم بحبك وبغير عليك دانا الغيره كلت قلبي دلوقتي علشان بس اتخيلت أن واحده غيري مسكه هدومك وشمه ريحتك، أنت متعرفش أنا بغير عليك إزاي، غيرتي عمله زي النار بتاكل قلبي يهون عليك قلب روح يوجعها؟
تبسم بعزوبه وغمز لها :
_لا إزاي سلامة روح وقلب روح وعيون روح يا روح الروح ،فين أيام الكسوف والخوف كبرتي يا روح وبقيتي تعرفي تلعبي على أوتار قلبي.
ضحكت بدلال:
_اومال فكرني هفضل العمر كله روح العيله الصغيره اللي يوم فرحها قعدة تعيط وتقولك وديني لأمي.
ضحك حسن:
_دي كانت أيام ما يعلم بيها الا ربنا، ولا يوم السبوع لما حكمتي رأسك مش هتطلعي تسلمي على ابوكي وأخواتك إلا لما شعرك يتعمل ضفيره وتلبسي طرحتك ولا تتزيني وتحطي حاجه في وشك زي العرايس، كل ده علشان مكسوفه أنهم يعرفوا أني شوفت شعرك وأنك بتتزوقي علشانى مع أن البلد كلها كانت عارفه عادي ما انتِ مراتي.
ضحكت روح:
_كنت عيله مش فاهمه ولا عارفه حاجه، هما جم قالولي اتقرا فاتحتك على حسن ابن عمك الضابط فرحت ولما شوفتك خوفت علشان هتاخدني من بيتي وهسيب أمي وأبويا وأخواتي وأنت مهما كان واحد معرفوش آه ابن عمي ومش غريب بس معرفكش بس بعد كده..
دقق النظر إلى عينيها البني بلون القهوه وقال بهمس:
_بعد كده عرفتيني وعرفتك وحبيبتك لا عشقتك بدلعك وعنادك وعصبيتك وطيبة قلبك وحنيتك وجمالك اللي من أول ما وقعت عيني عليكي مشلتهاش إلا وأنا حالف ما يعدي شهر غير وأنتِ في بيتي .
روح تنظر إلي عينيه السوداء و تتأمل ملامح وجهه الوسيم بعشق قالت بنبره متيمه:
_حصل بعد ما كان الفرح بعد ست شهور لقيت أبويا بيبلغ أمي وأخواتي يجهزوني عشان العريس مستعجل وعايز الفرح بعد شهر، واتجوزنا وعشقتك أنا كمان وبقيت أخاف وأغير عليك من الهواء يلمس بس شعره منك.
ضمها بتملك :
_أنا اللي بموت فيكي ودايب فيكي دوب لدرجة تخالي حبي وغيرتي عليكِ نار بتقيد جوايا، أنا لو كنت أعرف أنك هتطلعي حلوه كده وأني هحبك كل الحب ده مكنتش داخلت الحربيه وكنت قعدة ازرع في أرض أبويا واخلي بالي على جنينة الفل والياسمين اللي أنا متجوزها وكل ما أشوفها اقطف منها قطفه واضمها لصدرى عشان ترجعلي روحي يا روح.
يتبع....مستنيه رأيكم في الأحداث للان و رأيكم
في الشخصيات اللي ظهرت حتى الآن وفي بدور
وروح تحديداً تحياتى نرمين_السعيد
برنسيسN
نيران_الغيره "عشق وإمتلاك"
يتبع
لقراءة الفصل الخامس
لقرائة الفصول السابقه
