/
أخر الاخبار

قصة الطمع الفصل الثاني بقلم إيمي عبده

 قصة الطمع الفصل الثاني بقلم إيمي عبده
قصة الطمع الفصل الثاني بقلم إيمي عبده

قصة الطمع الفصل الثاني


قصة الطمع


الطمع ٢
بعد أن ألقى زياد قنبلته فى وجه والدته عن رغبته فى الإنتقال بعيداً عنها حول وجهه عنها سريعا وهى تكاد تموت، 
فقد غصت بلقمه بحلقها إثر المفاجأه وتوقعت أن يركض بالماء كعادته ويربت على ظهرها ويعتذر لهذا التفكير لكنها وجدته يشيح بوجهه عنها، وعلياء تنظر بطبقها ولا تراها، 
ولا احد يغيثها وكادت تموت حقا لذا اسرعت بتناول كوب الماء الذى امامها وحين إلتقفت أنفاسها صرخت معترضه توبخ علياء أنها السبب فتدخل زياد غاضبا :
 ماكفايه بقى فوقى وبصيلها كويس دى بقت ولا الأشباح من تحت راسك انتى وبناتك وكل وحده فيكم بغلت وبقت عاوزه جيش يسدنها وهيا ماشيه من كتر الدهن، 
حتى انا زدت الضعف وكله على حسابها، مش ذنبها انها احلى واشطر منكم دا حتى اللقمه بقت تتبلع بدل اللبخ اللى كنتى بتطفحيهولنا، 
ودا كله مش عاجبك وشيفانى لسه صغير وعاوز مشورتك دايما اللى زيك بتكبر ابنها ويبقى راجلها مش تجيب اجل الراجل وتصغر ابنها اللى حيلتها عشان خاطر بناتها القرشانات انا ماشى ومعايا بنتى ومراتى وهتعرفى قيمتنا ساعتها يلا يا علياء لمى حاجتنا

نظر لها فوجدها تجمع اطباق المائده بهدوء فنداها مؤكدا على طلبه فاجابته بهدوء : ما هينونبا غير الشيل والحط انت متقدرش تستغنى عن امك وهى مأمرتنيش ألم حاجه وامشى يبقى مقدرش
اعترض بغضب : أنا جوزك أنا اللى أقولك هنا
أجابته بجمود : لأ والدتك قالت هيا الآمر الناهى هنا وكل البيت يمشى بأمرها وأنا بس أنفذ
نظر الى والدته بغضب فنظرت له بتحدى وظنته سيتراجع لكنها تفاجأت به يتحرك نحو علياء وأمسك بها وجرها خلفه حتى غرفتهما وجمع كل ما يخصهما وهى تقف كالتمثال تشاهده ثم هاتف صديق له لديه سيارة اجره ولحظه كان متفرغا واتى سريعا، 

وحملا كل اغراضهما وغادر ووالدته تسبهما وتلعنهما وتدعو عليهما وتقول ان علياء دمرت اسرتها واخذ اسرته وغادر الى احد الفنادق حتى انهى شراء مسكن فاخر لأسرته اراد تعويضهما ولم يعلم أن والدته كانت أسوا من الوحوش معهما حتى دمرتهما تماما ومهما كان ما فعله مع علياء فهو لا شى مقابل ما أرته لها والدته

ظنت والدته أنه لن يتحمل بُعدها وسيعود راكعا وهذا ما أكدته لها بناتها لكنه لم يعود ولم يسأل وكانت تسأل من بعيد عنه وتظن انها ستتشفى قرببا لكنها علمت انه يسكن بمكان راقى يحيا هانئ البال ولا يسمع صوته أحدا ويحسده الجميع على زوجته الهادئه اللطيفه الجميله وابنته فتشتعل اكثر انه  يحيا سعيد بعيدا عنها فمنذ اللحظه الاولى التى اصبح برفقة زوجته وابنته وهو يحاول جاهدا مرضاتهما والتخفيف عنهما ومساعدتهما بكل شئون حياتهما وكلما واتته الفرصه يدعوهما لنزهه ما 
إستطاع جعل إبنته تبد بتقبله لطن علياء كما هى بعالم آخر بارده ساخره ليس لديها أمل بحياتهما معا


حدث ما لم يكن بحسبانه فقد عاد أخ علياء من السفر ووصله كل ما مرت به أخته التى حين رأته تكسر جليدها وركضت إليه باكيه تحتضنه بقوه
لم يحتمل أخاها وأخذها معه ولم يستطع زياد منعها خاصه أنها متشبثه به بقوه ومما رآه فالأفضل لها الإبتعاد عنه وحين أراد أخاها أن يطلقها رفض زياد بشده واخبره ان ما حدث عثرةً بالطريق وقد عاد إلى صوابه ولن يؤلمها مجددا ولن يتركها أبدا

تنهدت علياء بحزن فذكرياتها جميعها سوداء ولولا تواجد أخاها الآن لماتت حزنا ولحقتها ابنتها فبؤسها يهئ لها ان مصير ابنتها سيكون مثلها

يأس أخ علياء من ان تتحسن لذا أخذها إلى الطبيب النفسي الذى استطاع  الخروج بها من ظلمات حزنها وها هى تتحسن ورغم أنها أصبحت أفضل لكنها لم تنسى أبدا ما عانته مع زياد ورغم أنها بدأت تتعامل معه بالحسنى حين ياتى لزيارة إبنته لكنها لازالت تحمل حزن قلبها تجاهه 

إنتهت إجازة أخاها ولابد لرحيله فقرر أخذها وإبنتها معه لكنها رفضت السفر حينها قرر أخاها إجبارها على ذلك فقد طاوع رأيها سابقا وها هى تتأذى لكنه تراجع عن قراره حين أتاه زياد غاضبا يصرخ به بأنه لن يسمح له بأخذهما معه وإستنبط من بين كلماته الثائره أنه فى سبيله للتغيير وأنه يريدهما لمحبته لهما ليس لإيذائهما مجدداً وصدقه لأن علياء قد أخبرته أن زياد قرر الإبتعاد بهما عن عائلته وإتخذ خطوه فعليه للتغيير وذلك قبل عودته لكنها كانت بائسه لا تهتم وحتى بعد ان شفيت لازالت غاضبه مما حدث لذا ستجعله يذوق مرارة الهجر والذل كما فعل بها فسافر أخاها بعد أن جعل زياد يشترى مسكنا لها ولإبنتها ووعده أنه لن يتركهما وسيحاول بإستماته مع علياء وأصبحت إبنته مرسالاً لخالها تطمئنه عن سير الأمور حتى كف عن السؤال 


مرت أيام وأعوام ولم ييأس أبدا وهذا ما طمئن أخ علياء وجعله يقرر ترك زمام الأمور لزياد هو الأدرى بزوجته فليصلح ما دمره وإستسلمت عائلة زياد بشأن علياء فلن يتركها مهما فعلو يكفى أنه إنصاع خلف أرائهم وخطب إحداهن لظنه ان علياء ستغار وتعود له فلم يحدث وتمم الزيحه تحديا لعلياء فجعلته عروسه يندم هو وعائلته فقد كانت نقيض علياء بكل شى وجعلت عائلته يتمنون عودة علياء فقد اذاقتهم الأخرى الأهوال 
كانت علياء كارهه لتلك الزيجه أخفت غيرتها عن الجميع لكنها حينما تختلى بنفسها كانت تبكى بألم فتيقنت أنها لازالت تعشقه حمقاء تعلم لكن ليس بيدها حيله لذا قررت جعله يعلم أن حياتها وحياة ابنتهما بدونه ستدمر دون المساس بكرامتها ستعيده راكعا بمساعدة إبنتها لذا حين أتى لزيارة إبنته كعادته  يدعى أنه علياء لم تعد تهمه فقط ليحفظ ماء وجهه من رفضها التام له حتى ظنته كرهها 
أخبرته أنها ملت هذا الوضع وتريد حريتها منه لن تظل معلقه هكذا لا زوجه ولا مطلقه فليطلقها لا حاجة لها لديه الآن فرفض رفضاً تاما بل وأخذها غرفتها وأغلق الباب بالمفتاح وخلع معطفه وألقاه على الأرض وبدأ فى فتح أزار قميصه، 
فصرخت به أن يتعقل وأنها لن توافق على ما يريد لو أرادها فليأخذها جثه هامده فأسرع نحوها يمسكها من كتفيها يحركها بغضب 
- ليه؟ إنتى مراتى .. فاهمه .. مراتى .. ولحد ما أموت وحتى لو موت روحى مش هتسيبك فاهمه
دفعته غاضبه : كفايه بقى .. كفايه هتفضل تأذينى لأمتى لو مطلقتش هخلعك 
تجمد لوهله وعيناه تنظر لها بذهول ثم تركها فجأه وكانه إحترق وإلتقف معطفه وخرج مسرعا وعقله سيُجن من التفكير ألم يعد هناك أى أمل؟ هل قضى بالفعل على عشقها له؟ دوما كانت هناك عثرات دوما كان يخطئ جرحها وآذاها كثيرا لكنه بكل مره كان لديه بصيص أمل أن يصلح ما دمره لم تطلب الطلاق يوما مهما ساءت الأوضاع بينهما حتى حين إفترقا لم تطلب الطلاق حتى حين تزوج من أخرى لم تنبت بنبت شفه ما الذى حدث الآن تريد الطلاق بإصرار!! فقط لأنه حاول الإقتراب منها هو غاضب نعم لكنه يشتاق إليها حقا زواجه من أخرى جعل شعوره بالذنب تجاه علياء يتحول إلى إشتياق وعشق أدركه مؤخراً لقد كانت حبه الأول والأخير حتى من كانت قبلها كانت لطمعه بالمال وزواجه بأخرى غقط ليتخلص من إلحاح عائلته لياتى بوريث وأراد أيضا ان يُشعل غيرة علياء علها تعود ولم يعلم أنه بذلك قد حطمها نهائيا، 

خاصه أن تلك المشعوذه التى تزوجها تسئ إلى إبنتها كلما رأتها حتى جعلت الفتاه ترفض تماما الذهاب لزيارة أباها او اى من عائلته التى ولسخرية القدر تعشقها رغم ما يحدث وإزدادت محبتهم لها بعد زواج زياد بعد أن رأوا بأنفسهم الفارق الكبير بين علياء والأخرى المدلله الثريه التى تذلهم بأموالها رغم ثراء إبنهم لكنهم لن يستطيعو التصدى لها فهم يظنوها تأسره وتملك لبه ولها سلطه عليه كما ولا يعلمون أنه يختنق فقد كان الفتاه من إختيارهم فرغم تبدل الأحوال وكونه أصبح ثرى لكنهم لازالو يطمعون فإختاروا الثراء وغفلو عن الأخلاق وهاهم يجنون ثمار إختيارهم وطمعهم ويعتقدون أنها لو أنجبت ستتغير ولا يعلمون أنها لا تربد أن تكون أماً فسيسئ الحمل إلى رشاقتها وقد وافقت على الزواج من زياد رغم انه متزوج من أخرى لأنه وسيم ثرى جذاب وقد رفض إغرائها له ولم ينصاع خلفها كغيره من المعجبين لذا حين غير رأيه فجأه وطلب الزواج منها وافقت لتتباهى به أمام صديقاتها الحمقاوات التى كانت تدعوهم بمنزلها دوما وتسخر معهن إبنته حتى جعلتها تبتعد وأصبح هو من يذهب إلى زيارتها وكانت دوما ترافقه وتنتظر بالخارج لكى لا يطيل زيارته مما إستفز علياء فقررت بدأ الحرب معها ستستعيده مهما كلفها الأمر وحين أتى هذه المره لم تفتح له الباب بل تركت إبنتها تفعل حينها إتسعت عيناه بصدمه حين رأى إبنته تقف أمامه بملابس شبه عاريه وتعدل حقيبة يدها هاتفه بوالدتها دون أن تعيره أدنى إهتمام
- ماما أنا خارجه
فسد الباب عليها : إيه اللى إنتى لبساه ده
نظرت إلى ملبسها متصنعه عدم الفهم : إيه يابابا ماله
فصرخ بها : مله على دماغك
ثم إستدار إلى زوجته التى خرجت توا من المطبخ تجفف يدها بمنشفه صغيره : إنتى ياهانم ازاى سيباها تخرج كده
نظرت له ببرود : حمدلله عالسلامه انت جيت امتى 
- متوهيش وفهمينى من امتى بتلبس كده
جلست على الكرسى وألقت بالمنشفه على الطاوله وأجابته بهدوء ساخر : من ساعة مابقى البيت من غير راجل يا هه راجل البيت
قضب جبينه غير مصدقا : أفهم من كده إنك بتنقمى منى ببنتى
إضجعت إلى الخلف ولوحت بيدها بلا إهتمام : إفهم زى ما تفهم
- كده طيب 
نظر إلى إبنته مجددا وإشتعلت عيناه بلهيب حارق من رؤيتها هكذا وتخيل أنها كلما خرجت من المنزل يراها الرجال هكذا فصرخ بها : مفيش خروج من غير اذنى من هنا وجاى على اوضتك
دلفت إلى غرفتها بصمت فتأفف بضيق وهو ينظر إلى زوجته : إنتى بتلوى دراعى ببنتى ياعلياء
لم تجيبه وظلت صامته تنظر له بملل تحاول به إخفاء اشتياقها له 
زفر الهواء بغضب وتركها وغادر وحين أصبح بالخارج ركضت إبنته إلى والدتها التى تلاشت من وجهها نظرات السخريه واللامبالاه واحتضنتها بقوه واجهشتا فى البكاء 
- ليه ياماما ليه كده ليه يسيبنا ويرمينا هو إحنا وحشين أوى كده 
مسحت على رأسها بحنان : لا ياقلبى إحنا مش وحشين
- اومال ليه بيكرهنا
- بيكرهنى أنا بس لكن إنتى روحه ياعقلى
- لا ياماما بيكرهنا سوا لو بيحبنى مكنش بعد دا كله مكنتش بقيت مسخرة مراته وصحباتها مكنش ييتمنى ف حياته
لم يكن إبتعد كثيرا وسمع ما قالتاه ورغم أنه يدعى أنه لا يهتم لكن قلبه إعتصر حزنا عليهما وأحس بالإختناق فأسرع بالخروج من المبنى حتى وصل إلى سيارته ووجد زوجته تتأفف بضجر و توبخه لجعلها تنتظر لكنه لم يكن فى حال يسمح له بالصبر على تفهاتها لذا صرخ بها غاضبا 
- اخرسى بقى أنا مش ناقصك
لهجته الغاضبه التى لم تسمعها من قبل وعيناه التى تطلق شررا غاضبا جعلت الخوف يتسلل إليها وقررت تغيير اسلوبها معه حتى لا تخسره فمالت نحوه بدلال وهى تتحسس صدره بإغراء لكنه لم يكن يطيق لمستها الآن ويرغب أن يظل وحيدا 
زفر الهواء بضيق وأدار وجهها للجهه الآخرى فتفاجئ بإبنته تقف بشرفة غرفتها تتابع ما يحدث بعيون باكيه فأنكس راسه خزيا ليصدم بزوجته التى تقف بنافذة غرفة المعيشه التى تقع أسفل شرفة غرفة إبنته وتنظر له بنظرات خاف حتى من تفسيرها كانت مزيج من الألم والحسره والغضب والأسوأ التحدى فخشى أن تحاربه بنفس الإسلوب فرغم مايحدث بينهما لكنه لن يحتمل أبدا أن يقترب منها أى رجل غيره 
أغمض عيناه بحزن وفتحها فجأه حين إنتبه لتلك الغبيه التى تتحسسه فى سيارته أمام منزله نهارا وأسرته تشاهدهما فدفعها عنه بتقزز وحين إستنكرت فعلته أخرجها بالقوه من سيارته وانطلق بالسياره تاركا إياها تصرخ بغضب فى منتصف الطريق وتتوعده بالانتقام وحين وقعت عيناها على من يتابعنها بإحتقار وضحكات متشفيه صرخت بغضب أكبر وركضت مبتعده تحاول أن تختبأ منهما بينما عاد زياد إلى منزله غاضبا حزيناً يشعر بصداع ينخر رأسه من كثرة التفكير والتخيلات فبحث عن دواء لآلم رأسه وإذا به يجد حبوباً لمنع الحمل تخبئها زوجته المصون فأغمض عيناه بألم تحملها من اجل وريث لعائلته وهى تمنع الأمر إذن حان وقت التخلص منها فأمر الخدم بتجهيز كل متعلقاتها ووضعها أمام باب المنزل وإنتظر بالحديقه يمسك بدوائها ولسبب ما تذكر حمل علياء كم كانت سعيده به تنتظر المولود بفارغ الصبر وكل ما إهتمت لأمره هو أن يكون بصحه جيده لا يهم إذا كان صبى أو فتاه ليست كتلك التى خدعته ولوقاحتها كانت تتباهى دوما أنها من ستنجب وريثاً يحمل إسم العائله أليست إبنته تحمل إسمه وهى وريثته ويحبها الجميع ما الخطب إذا لم ينجب صبى فالأمر يعود إليه لما لم يحمد الله أنه ليس عقيم من اجل إسم العائله سيأتى يوما ما ويفنى كذلك كل من يحيا من عائلته اليوم هل سيفرق إذا إستمر إسم العائله أم لا؟ سيكون تحت التراب فلو ربى فتاة صالحه تتصدق على روحه تمحى سيئات أفعاله أفضل من رجال مشغولون بنذواتهم وأعمالهم لقد أساء إلى علياء كثيرا الآن فقط يرى بوضوح خطيئته تعحملت طمعه ورضيت دوما بأى حياه معه لكنه كان أحمق إنصاع خلف رغبات عائلته ألم ينصحه والده قبل وفاته أن يرضى بقدره ويحمد الله لما لم يفعل؟ لقد حصل على المال الذى أراده لكن ما المقابل أضاع من أحبته بصدق كذلك إبنته الوحيده لم يبقى حوله غير الطامعين أمثاله وهو على يقين أنه لو سقط الآن وتأكدوا أن لا فاىده من خلفه ترجى لإبتعدوا عنه حتى والدته لو لم يكن أملها لتحصل على المال بأى وسيله لما إهتمت لأمره لهذا كانو يمقتون علياء فهى كل ما لا يستطيعو أن يكونوا قانعه راضيه محبه مخلصه كم كان أحمق، 



لقد تحملت معه الكثير حتى فقدت شغفها بالحياه ورغم هذا ظلت تتحمل والآن فقط إنتبه أنها لم تحاول منع نفسها من الإنجاب أبدا رغم كل ما عانته معه أرادت حقا أن تنجب من أجله فقط وريث لكى تسعده لكن حالتها النفسيه السيئه منعت ذلك أرادت سعادته وكل ما جانته منه كان هلاكها

عادت زوجته المصون تصرخ غاضبه لأنه تركها بالطريق وأمرته أن يحاسب سائق الأجره فأشار لأحد الخدم ليدفع لهوألقى بوجهها علبة الدواء فإزداد غضبها ولم تنتبه لما ألقاه فأشار لها بعيناه على علبة الدواء التى وقعت أرضاً أمامها فإلتقفتها بلا إهتمام حتى علمت ما تكون ورغم محاولتها إخفاء إرتباكها لكنها تعلم جيداً أن الأمر لن يمر بسلام فأخبرته أنها فقط تريد بعض الوقت لتستمتع معه قبل أن يأتى طفل فإبتسم وحرك رأسه لكلا الجانبين لا فائده منها ترتجى تتحدث وكأنهما حبيبان تلك البلهاء التى تزوجته لتتباهى به لا تصلح لتكون زوجه ولا أم ورغم ما بها من مساوئ لازالت عائلته تريدها للتباهى  فقط لم يعد يحتمل كما لم يعد صغير لإضاعة المزيد من الوقت سيحاول إنقاذ ما تبقى 


تنهد بضيق ونهض يقف أمامها بهدوء فإبتسمت لظنها أنه إقنع لكنها تفاجئت بكفه الذى إنطلق كالبارود ضاربا وجهها حتى أنه أدمى جانب شفاهها ولم يكتفى بهذا بل أمسك يدها بقوه وسحبها إلى خارج المنزل وألقى بها فى الطريق
- لو شفت شكلك ولو صدفه مش هخلى الدبان الأزرق يعرفلك ملامح
ثم أمر الخدم بإلقاء حقائبها خلفها وتطهير المنزل بأى معقم قد يخفى أثرها من هنا وأرسل محاميه لها ليخبرها أنه سيطلقها لكنها ستتنازل عن كافة حقوقها يكفيها ما اخذته أثناء زواجها منه وحين إعترضت هددها أنه سيفشى أسرارها القذره لصديقاتها الحمقاوات فوافقت مرغمه وهى ترجوه الصمت ولا تعلم انه لا يعلم عنها شئ لكنه تكهن أن لديها ما تخفيه ويعلم أنها تافهه لا تهتم سوا بالمظاهر أمام الجميع خاصه صديقاتها لذا تحدث بثقه وقوه ليجعلها تصدقه وقد كان وأخيرا تخلص منها وحين لامته عائلته لأنها خساره لن تعوض جمعهم وأخبرهم بوضوح أنه منذ الآن سيكون لكل منهم راتب شهرى لن يزيد فلسا لأى منهم حتى لو سيسجن وأمرهم ألا يخطو اى منهم مقر عمله او منزله لأى سبب كان ولا يهاتفونه إلا لضروره القصوى وإذا خالف اى منهم ذلك سيوقف راتبه ولن يعيده مهما حدث وحين إستنكرت والدته أخبرها أن تكتفى بما أخذت من عمره وماله وكفاها جشعا وإذا لم يعجبها حديثه فلتقاطعه 

وهو حقا يرجو منها ذلك فهى عار على الأمهات إشترت لإبنها البؤس ولم تعلمه الحمد او الشكر أبدا لذا لم يشعر بأى متعه بالحياه حتى إبنته التى تدعى محبتها لم ترحمها وانهى حديثه لتحذيرهم بأن يلتزمو بهذا الإتفاق وإلا لن ينالو شيىا وهذه المره لن يتراجع مهما كلفه الأمر فوافقوا مرغمين وظنوا أنه سيتراجع يوما لكن حين ذهبت والدته لزيارته تطلب مالا لشراء أشياء ليست ضروريه إستقبلها بود وأحسن إليها حتى أرادت المغادره وإنتظرت المال وهى تبتسم بسعاده فقد إستطاعت خداعه مجددا، 

لكنها صعقت حين وجدته يودعها وهو يؤكد عليها أنه سيلغى راتبها يكفيها معاش والده هى وحيده أين تذهب بها المال وأكد لها انه لن يدفع لها أية اموال لأى سبب كان ويفضل أن تبدأ فى تنظيم حياتها والإكتفاء بالقليل حتى تدخر مالا ينفعها لو مرضت فلن تعطيها اى من بناتها شئ هن يأخذن فقط ولا يعطين شئ وهو لن يعيد خطأ والده الذى ظلت خلفه حتى مات حزينا مديونا يكفيه ما عاناه منها فعادت مخذوله فتيقن أن الجميع أنه جاد بتهديده ولم تقرضها أى من بناتها أى مال فلا حاجة لها لهذا الترف كفاها ما حيته فعضت على أصابعها ندما وحاولت الإكتفاء بمعاش زوجها الراحل، 

وللعجب لم يودها أحد سوا زياد وإبنته التى لم تمنعها علياء يوما عنها رغم ما فعلته بها فإكتفت بودهما فبدونهما ستظل وحيده فلم تعد بناتها تزورنها بعد ان إنقطعت أموالها عنهن

أما عن علياء فقد أصبح يزورها يوميا يشاغبها .. يعاندها .. يزعجها لكنه لن يتركها، 

وأصبحت إبنتهما مراسل بينهما وكثيرا ما اختلقت فرصا له ليجتمع مع علياء سويا حتى مرض ذات يوم وكان من المفترض انه سيخرج برفقة علياء لكنه لم يأتى فهاتفها وبالكاد إستطاع أن يعتذر عن عدم حضوره لأنه مريض فإستاءت علياء لحاله هو مريض وحيد كيف تتركه هكذا لذا إصطحبت إبنتها وأسرعت إليه 
وجودهما كان مفاجأة أكثر من ساره بالنسبة إليه، 
ورغم أن علياء راعته جيدا حتى تماثل للشفاء لكنها إلتزمت الصمت طوال الوقت

 وحين كادت أن ترحل أغلقت إبنتهما الباب من الخارج وأخبرتهما أنها لن تفتح لأى منهما حتى يتصالحا فقد سئمت دور مراسلة الغرام بينهما كما إشتاقت لحياه أسريه سويه 
مرت ساعتين تشاجرا وأفضى كلا منهم بما يزعجه من الآخر، 
وعاتب كلا منهما الآخر وإنتهى الشجار والبكاء بعناق دافئ حينها هدأت أصواتهما ففتحت إبنتهما قفل الباب لكن لك تفتح الباب نفسه وهتفت بصوت مسموع
- أنا مؤدبه مش هفتح الباب إقفلوه إنتوا بقى من جوه
ثم تعالت ضحكاتها حين سمعت قفل الباب يوصد من الداخل وأخيرا ستحيا بين أبويها

يتبع

إيمى عبده
اسكربت جنه خاويه
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-