/
أخر الاخبار

رواية نيران الغيرة الفصل ٢٥ الكاتبه نرمين السعيد

 رواية نيران الغيرة الفصل ٢٥ الكاتبه نرمين السعيد
رواية نيران الغيرة الفصل ٢٥ الكاتبه نرمين السعيد

رواية نيران الغيرة الفصل ٢٥ الكاتبه نرمين السعيد

نيران الغيرة الفصل ٢٥ الكاتبه نرمين السعيد

البارت_الخامس والعشرين
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك) 
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
روى مسلم في صحيحه (2813) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ ؛ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ؛ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا !! قَالَ : ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ؟! قَالَ : فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ : نِعْمَ أَنْتَ !! قَالَ الْأَعْمَشُ : أُرَاهُ قَالَ : فَيَلْتَزِمُهُ !! )
__________________ #نيران_الغيرة
                      "إبتسامتها كالشمس"
يوم جديد بأحداث جديده وأكثر إثارة، استيقظ على صوتها الناعم، شعر بيدها تهز جسده برفق كى يستيقظ، فتح صالح عينيه بكسل، اغمضهم سريعاً بسبب إشعه الشمس التي تسللت من خلال نافذه الغرفه المفتوحه، نفخت وجنتيها بطريقه طفوليه  وقالت بضيق:
_ما تقوم بقي يا صالح، قوم أبوك قاعد مستنيك علشان تفطر.

فتح عينه مره آخرى، اعتدل وجلس وهو يضع أحد يديه امام فمه هو يتثائب، رمقها بضيق وقال:
_خلاص قومت، هو انتِ علشان شميتِ نفسك ورقتِ هتستقوي عليا، اللى يشوفك الأيام اللى قاتت ما يشوفكيش دلوقتي.

تبسمت بمرح، تأمل ابتسامتها وابتسم وهو يردد بداخله، وجهه المبتسم شمس ثانية، قالت بصوت خجل ومرح بنفس الوقت:
_انتَ صاحي تقطم فيا ولا إيه؟ يعني دي اخرتها، انا غلطانه اللي بصحيك علشان تفطر وتروح شغلك؟

رفع الغطاء وترجل من الفراش وهو يقول:
_لا مش القصد، متزعليش بهزر معاكِ.

ازداد ابتسامتها واردفت ببهجه وقالت:
_مش زعلانه، أنا كمان بهزر معاك، صباح الخير.

مده صالح يده ولمس جبينها ليطمئن على حرارتها وقال بحنان:
_صباح النور، انتِ أحسن النهارده صح؟

حركت رأسها بايجاب واضافت بامتنان قائله:
_ الحمد لله، شكراً يا صالح، انا مش عارفه من غير الدواء اللى كنت بتجيبه واهتمامك بيا كانت حالتى هتبقي إزاى.

تبسم وقال :
_المهم أنك بخير، ممكن تطلعيلي غيار على ما اتوضاء واجي عشان اصلي قبل الفطار، كفايه ضيعتي عليا صلاة الفجر امبارح، نمت من التعب ومسمعتش الأذان.

قال آخر كلمته بخبث متعمد، تحركت مكيدة من امامه بخجل وقالت:
_ روح اتوضاء، بس متتاخرش أبوك مستنى.

تبسم بحماس وتحرك، التفتت تنظر لاثره بسعاده، لا تعرف ماذا حل بها بعد معالجته لها واهتمامه بها في مرضها، واخر شىء ما حدث أمس وهناك إحساس جديد عليها ينمو داخل قلبها، ليست أول مره يتقرب منها ولم يكن هناك شىء مختلف به، الاختلاف كان نابع منها هي، راق لها قربه بعدما اكتشفت كذب فاطمه بشأن ضعف شخصية صالح، وأنه يهابها ولا يرفض لها طلباً، زرعت بداخلها الشعور بعدم الأمان والخوف من العوده لما كانت به وتخلي صالح عنها، ولكنها اكتشفت العكس.
بالايام الماضيه كانت والدته هي من تنفذ ما يقول لها، لم تعترض، ولم تبدي اى استيا امامه باهتمامه بها وبخوفه عليها ولا على سهره بجوارها عندما ترتفع حرارتها ليلاً، كانت ترى الاستياء وتسمع كلمات التوبيخ عندما يغادر فقط، وعندما يكون بجوارها لا ترى من فاطمه أي اعتراض، وكأنها تتبدل وهذا دليل كاف بالنسبه لها لتشكك في صحة كل كلمه أخبرتها فاطمه عنها، حتى انها شكت ان لا وجود لحبيبته الأولى التي حدثتها عنها، ولكن كلام الجاره تردد بأذنها، فشعرت أن هناك خطأ ما ممكن أن يكون بالفعل كان يحب أحداهم، ولكن بالطبع لم تكن قصته كما قالت فاطمه هناك خطب ما، ولكنها لم ولن تسأله هي ليست بالمتهوره لتجازف وتذكر زوجها بفتاه غيرها، وهي بالاساس لا تعرف صحة ما سمعته ولا كيف ستكون ردت فعله.
لا تريد المجازفه ستترك هذا الأمر الآن، فلا يهمها كيف كان الماطى الخاص به، المهم بالنسبه لها حاضر معها، كم تتمنى أن تخبره بكل ما في قلبها، أن تخبر عن ماضيها، وعن معاوناتها، وعن ما تعرضت له حتى تفقد فاطمه اخر سلاح تستخدمه ضدها وتضغط عليها به، تتمنى أن يكون مثلها، يتغافل عن الماضي بكذبه وصدقه، يتجاهل كل شيء ويعيش حاضره وحاضرها معاً، هو وهي بحياة زوجيه طبيعيه مليئه بالحب والتفاهم والاحترام.

عادت لما كانت تفعل، دلف صالح إلى الغرفه وأخذا منها الثياب وارتداها، همت والتقطت سجاده الصلاه ووضعتها له، تبسم لها شاكراً لتبادله الابتسامه باخرى مرحه وهي تقول:
_صلي وأنا هروح ابلغهم أن انتَ هتصلي وجاي.

خرجت متوجهه حيث يجلس حماها وحماتها، دقائق وانضم لهم صالح.

بعد وقت قصر وقف صالح لكى يغادر، همت مكيدة ووقفت هي الأخرى وسارت معه إلى باب المنزل، تحدثا معاً بصوت غير مسموع، فاطمه تتابع ونيران من الغيرة والغضب تتاجج بداخلها وهي ترى ابتسامه مكيده وهي ترفع يدها وتشير باصبعها إلى عينيها، رحل صالح إلى حيث عمله بالمشفى، وغادر والده إلى أرضه.

بدأت مكيدة بجمع الأطباق الفارغه، ثم توجهت للمطبخ، بدأت بتنظيف المطبخ ثم المنزل دون ان تطلب منها فاطمه، والتى جلست ترقبها بصمت مرعب، انتهت مكيده وتوجهت للمطبخ مره أخرى، ذهبت خلفها فاطمه، رأتها تقوم بغسل الأرز ثم وضعته جانباً بعدما أضافت له الماء، ثم تحركت واحضرت عددت انواع من الخضار وغسلتهم وجلست تقطهم قطع صغيره على شكل مكعبات، كل ذالك وابتسامتها المرحه لم تفارق وجهها، مما جعل فاطمه على وشك الصراخ بها، تلك الابتسامه تجعل قلبها يعتصر غضباً وغيظاً، بدأت مكيدة بالغناء:
_مافيش في الدنيا حاجة تقدر تبعدني عنك
لا الناس و لا انت حتى تقدر تحرمني منك

لقيتك فين .... وقال لك مين ........... تخليني من العاشقين
و كنا اتنين .... بعاد تايهين...... ودبنا ساعات في غضمة عين

و انا اللي زمان ما كنت باخاف ولا باشتاق
ولا فكرت مرة في لوم ولا فراق
لقيتني ازاي في لحظة بقيت من العشاق

كانت ترى صالح أمامه، يبتسم لها وترى أسنانه البيضاء، من الأشياء التى جعلته تعجب به نظافته، يستحم بستمرار ويتعطر يمشط شعره الأسود الكثيف،  ملابسه نظيفه ومهتم بمظهره، عضت على شفتيها بخجل وهي تتذكر فرق الطول بينهم، هي مثل الارنب الصغير بجواره، يديه تداعب وجنتيها المكنزه، وضحكاته ترتفع شيئا فشيء وهي تبدي اعتراضها، تضطر لرفع رأسها حتى تنظر له، عينيه البنى المائله للعسلى، مع شاربه الكثيف، وزقنه المحلوقه بعنايه سمار بشرته، ضحكت وهي تردد:
_ الحقى بنتك ياما، دابت في عشق الاسمراني.

شهقت فاطمه بنفعال وقالت:
_وايه كمان، كملى يا بتاعت العشق كملى ياختى؟؟

رفعت مكيدة رأسها رأت حماتها عند الباب، تحولت ابتسامتها لضيق وقالت:
_خير يامه في حاجه؟

زمت فاطمه شفتيها بغضب وقالت:
_انتِ مين قالك تعملى مدفونه، انتِ هتاكلينا على مزاجك.

تنهدت مكيدة وقالت بضيق:
_صالح اللى طابها منى قبل ما يمشي.

صاحت فاطمه بنفعال غير مبرر:
_ويطلبها منك ليه، هو انا مش موجوده من امتا وهو بيطلب منك؟؟؟

تبسمت مكيدة بسخريه على غيرة حماتها الواضحه وقالت:
_واللهى ده العادى، أنا مراته والمفروض لما نفسه تروح لاكله يقولى، وبعدين معتزعليش هو تلاقين محبش يتقل عليكي كفايه أنك شايله الدار من وقت تعبى.

لوت فاطمه فامها وقالت بتهكم:
_وياريته طمر، سيبى اللى في إيدك ده، انا هعمله ابنى بيحب يأكل من ايدى وبذات المدفونه، قومى روحى اكنسي الزريبه.

لم ترد عليها مكيدة وعادت لما كانت تفعل، صرخت بها فاطمه:
_انتِ مسمعتيش انا قولت إيه؟

نظرت لها مكيده بحده وقالت:
_لا سمعت، ومش عامله انا نظفت الدار وشطبت المطبخ وبعمل الأكل وهطلع ااكل الطيور، الزريبه بقى عليكي انتِ، انا اصلاً مش واخده ع القرف اللى فيها وكنت بعمله وانا متغصبه، وبعدين انا عروسه ميصحش جوزى يجي يلاقينى مهدوده وريحتى قرف من البهايم، اقولك انا هكلمه يبقي يجيب حد يعملها وانتِ ارتاحى.

فاطمه بغيظ:
_انتِ بتردى عليا، بتتحدينى يا بنت سلطان وبتكسرى كلامى؟

مكيدة بهدوء:
_مش تحدى، انتِ ليه بتحسبيها كده، هو يا أسمع كل كلامك من سكات واجى على نفسي واشتغل فوق طاقتى، ياما تعتبريه تحدى، الرحمه حلوه يا حماتى، متعمليش مشكله من مفيش.

رمقتها فاطمه بغموض وخرجت ولم تقول شىء، ارتجفت مكيدة بخوف وشعرت بغصه داخل قلبها، نظرات وانسحاب فاطمه يؤكد أنها لن تمرر ما حدث.
________________ #نرمين_السعيد
جاء موعد صلاة العصر، توجه حمد للمسجد وصلى في الجماعه، ثم غادروا متوجه إلى منزله، تناول الغداء برفقه بدور وابنائهم، ثم دخل إلى غرفته واخبرها أنه يريد النوم، ولا يريد أن يزعجه احد حتى هي، اخذ معه الهاتف قبل أن يدخل واحكم اغلاق الباب من الداخل.

 أجرى مكالمه بمنزل الحاج عبد المقصود، ردت الحاجه إحسان، اخبرها أنه يريد الحديث مع آمنه، ذهبت إلى الشرفه ونادت عليها لتخرج آمنه إلى شرفة شقتها وتأخذ منها الهاتف، وتعود للداخل كل ذلك تحت نظرات شوقي الذي يقف خلف نافذه الغرفه التي اقيم بها ويتابع كل التحركات بشقه حمد وامنه.

تذكره شوقي حديثه مع صديقه سند بالأمس، كما هو المتفق أن يذهب سند الى منزل والد زوجته كل مساء وينتظر إتصال من شوقي يخبره بكل جديد عن آمنه.

شوقي:
_زى ما بقولك كده، انا فضلت ماشي وراهم، طلعوا عماره وانا حسيبت العربيه و طلعت وراهم، اتاكدت اعنهم جوه، نزلت استنيت تحت لحد ما نزلوا، طلعت كلمت البنت الممرضه، في الاول ما كانتش راضيه تقول حاجه، طلعتلها فلوس واديتها وفهمتها أن آمنه اختي وان احنا بينا مشكله، وانا عايزه اصالحها بس جوزها محرج عليا انى انا اخش بيته عرفت منها ان العياده دي عياده دكتوره نساء بتروح الستات الحوامل.

صاح سند بصدمه ودهشه:
_يخرب بيتها على بيته، هي حصلت لكده، طب امتا وإزاى؟؟!

شوقي من خلال هاتف المقهى:
_والله زى ما بقولك، انا اتصدمت في الأول،بس ضحكت وعملت نفسي ال ابه مستنى اعرف خبر حل عن اختل واديت الممرضه فلوس تانى، بس هي قالت متعرفش ان كانت حامل ولا لا، واني مدخلش بيتهم، وعرفت ان دى مش اول زياره ليها، جاءت مرتين قبل كده مع جوزها، وهتيجى تانى بعد اسبوعين في نفس الميعاد، البت شكلها مكنتش مصدقه كلامي بس عملت نفسها مصدقه علشان الفلوس.

سند:
_ها وبعدين؟

شوقي:
_بعدين دى عندك، ناوى على إيه؟

تبسم سند ابتسامه شيطانيه:
_اسمع اللى هقولك عليه هتفضل مكانك، وانا هكلمك كل يوم زى ما اتفقنا واى جديد تبلغنى أول بأول، ومتقلقش بعد بكره بالكتير هجيلك ومعايا فلوس.

أنهى الاتصال،، فاق شوقي من شروده وهو يرى آمنه تخرج إلى الشرفه وتعيد الهاتف للحاجه إحسان.

عند آمنه وإحسان، سألتها بقلق واهتمام:
_أكلتى ولا لسه؟

آمنه بارهاق:
_والله يامه ما ليا نفس، حولت بس مش قدره.

انفعلت الحاجه إحسان وقالت بلوم:
_لا مينفعش الدلع ده، انتِ دلوقتي في روح جواكى محتاج يتغذى.

آمنه بابتسامة وهي تلمس بطنها بحنان:
_كان نفسي أقول لحمد، نفسي افرحه زى ما انا فرحت.

ضحكت الحاجه إحسان:
_لا اسمعى كلام مريم، لما يعرف هو قدامك وتشوفي رد فعله هتفرحى أكتر وتعيشي اللحظه معه، يلا تعالى علشان تاكلى.

آمنه بعتذر:
_لا معلش اعفينى، الأكل جوه كتير بس النفس، قرفانه من أى أكل استغفر الله حتى الريحه مش متحملها.

الحاجه إحسان بحنان:
_يا قلب امك، معلش ده بسبب الوحم، بس بردو لازم لازم تاكلي وتتقوتي وتاخدي علاجك في مواعيده.

ظلت آمنه ترفض والحاجه إحسان موصره، وبالأخير انتصرت الحاجه إحسان، وجعلتها تذهب إليها وتأكل معها.
_____ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
مرة الأيام التى تلى ذالك اليوم، مرهقه على آمنه بسبب الحمل وشوقها لحمد، وثقيله وممله على حمد بسبب عدم قدرته على الذهاب لها بسبب العمل، وما ذاد انشغاله هو غياب حارس، اكتشف انه اخذ كل متعلقاته وغادر، إلى أين لا يعرف، يشعر بالقلق عليه، والغضب من أخيه حسن فهو السبب في كسر صديقه وحزنه لذا قرر الرحيل ولكن إلى أين ومتى سيعود لا يعرف، بحث عنه بكل مكان ولكن لم يجد له أثر، سأل كل من يعرفه، لم يخبره احد بشئ قيد يفيده ليذهب ويعيده، شعر بالذنب وتأنيب الضمير، حمل نفسه مسؤوليه رحيل حارس بعد سنوات من الصداقه والاخوه.

أما بنسبه لمكيدة فهي تتجنب فاطمه قدر الإمكان، وتتقرب من صالح يوماً بعد يوم، وصبحت علاقتهم أفضل بكثير، حتى أنه أخبرته بشأن إحضار أحد لتنظيف حظيرة والده وهو وافق بمنتهى السهوله، وأخبر والده والذى رفض وقال إنه سيتولى أمرها ولا علاقه لزوجته ووالدته بها.

 وهذا لم يزيد فاطمه إلا حقد على مكيدة، وقد لاحظت أن صالح لا يرفض لها طلب، حتى أنه اخذها لنزهه بالقريه لترى أرض والده ولم يطلب من فاطمه أن ترافقهم، أجل زيارة الحقل بنسبة لمكيدة نزهه وكان قلبها يرقص سعاده عندما عاد صالح من عمله مبكراً كى يلبى رغبتها واخبرها أنه سيقضى باقي اليوم معها بأرض والده، ما جعل مكيدة تقفز بفرح وتضمه وهي غافله عن حماتها والتى كانت تتابعهم ونار حقد مشتعله بداخلها.
 رفضت آمنه لأنها رأت تعلق ابنها بها وخافت أن تأتى من تسرق وحيدها منها، وذهبت بنفسها واحضرت من هي أخطر من آمنه، وتأكدت من خطرها حين رأت صالح يساعدها ويلبى لها كافة طالبتها، رأت من أبنها  اهتمام ورحمه بزوجته لم تنعم ولو بربع ما ترى يوماً من زوجها الخيل حتى في مشاعره.
 سرقت منها مكيدة أبنها الحنون، صالح بنسبه لها كل حياتها فهو الابن الحنون ووحيد أمه التى اعتبرته ملك لها ولا يحق لغيرها أن تشاركها فيه، حتى وان كانت زوجته، وحتى لو كان ما يحدث بنسبه للجميع أمر طبيعى ومستحب، إلا أنه بنسبه لها ما هو الا إعلان الحرب بينها وبين تلك الفتاه التى شغلت أبنها بجمالها وضحكتها اللعينه والتى لا تفارق وجهها منذ دخول صالح للمنزل إلى أن يغادر صباحاً، بعد  ، لتقرر بداخلها التخلص منها واستعادة ابنها بأقرب  تذهب خلفه وتودعه بدلع وبدلال ظاهر دون خجل من عيون حماتها التى تعرف أنها لا تتركها تتنفس دون أن ترقبها كما تلقط كل تحركاتها وسكانتها، أصبحت مكيدة شغلها الشاغل، عزمت على اخرجها من حياة أبنها للابد، ستفعل أى شىء لتعود تلك الصغيره الماكره إلى منزل أبيها، اجل ستخرجها من منزلها ومن حياتهم للأبد، ستفعل أى شىء لتظل هي المسيطرة.

حل مساء أخذ سند زوجته وأطفاله، كما جرت العادة منذ عددت أيام وذهب بهم إلى منزل حماه، أخبر هنوات أن محدثاته بالهاتف تكون مع صديقه المهندس إسماعيل بشأن العمل، وهي رحبت بذلك، أخبرت والدتها لتفرح هي الأخرى لفرح ابنتها، واستقرار حياتها بسبب عمل زوج ابنته الجديد، كانت مكالمة سند مع شوقي أحياناً لا تكمل دقيقه واوقات اخرى تستمر لاكثر من نصف ساعه، وهو يعطيه التقرير اليومى، في مكالمة الليله اخبره شوقي بما جعل قلبه يرقص فرحاً:
_انتَ متأكد انها هتروح بكره؟

شوقي بتأكيد:
_ايوه انا روحت وسألت، عرفت من البت اللى هناك أن صحبتها أتصلت عليهم، وحجزت كشف مستعجل بكره.

سند بتعجب :
_ليه مستعجل، هو مش ده ميعادها زى ما قولتلى؟!

شوقي:
_سالتها زيك كده، قالت إن المستعجل ده علشان أول ما توصل تدخل على طول، ها اعمل إيه دلوقتي؟

سند بابتسامة ماكره:
_اللى اتفقنا عليه بظبط، يلا اتكل على الله خالينى الحق اظبط امورى هنا.

اغلق معه، إستاذن من اهل زوجته وغادر، واخبرها انه سيعود لأخذها بعدما يذهب لأنها أمر يخص العمل مع أحد التجار والذى ينتظره بالمقهى، بطبع لم تعترض أو تشك به بل فرحت لحماسه ودعت له بالتوفيق.

بعد وقت، كان سند بمنزل اخته بدور، ويجلس معها هي وزوجها حمد، تحولت ملامحه لضيق وهو يرمق اخته بستياء ويقول:
_ايه هو اللى يقول الحق يتزعل منه؟

بدور بنفعال:
_ايوه يا سند، ها عندك كلام تانى عاوز تحرق دمى بيها؟

صاح بهما حمد وقال:
_يتبع وأسفه على التأخير بس أن شاء الله مش هتتكرر مستنيه رأيكم وتوقعاتكم يا ترا حصل إيه معقول سند راح ووجه حمد قدام بدور وهي مصدقتوش ولا اللى بيحصل ده شئ تانى وتمهيد للعاصفه اللى هتطيح بحمد وتقضي عليه زي ما سند عاوز ورايكم في مكيدة وفاطمه وأخيراً تحياتي #برنسيسN
#نرمين_السعيد #نيران_الغيرة #عشق_وإمتلاك
يتبع 
لقراءة الفصل ٢٦
لقراءة الفصل السابق

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-