/
أخر الاخبار

رواية ابن امه الجزء الأول الكاتبه سماح ناجى

 رواية ابن امه الكاتبه سماح ناجى


روايه ابن امه الجزء الاول الكاتبه سماح ناجى

 ابن امه الكاتبه سماح ناجى

إبن أمه

على رنه المنبه بصوت هادى تستيقظ من نومها ...فتمد يدها وتضغط عليه حتى يصمت .. وتجلس بمكانها تمسح وجهها بيدها وتستغفر ربها وتحوقل ثم ترفع الغطاء عنها وتمد قدميها لتهبط من الفراش ...
تجد حذائها المنزلى ترتديه وتقف لتعيد ترتيب فراشها قبل الخروج من الغرفه ..
فإنها سيده مولعه بالتنظيف والترتيب منمقه لأقصى درجه .. كل شيء عندها له وقت محدد ولا تحب الفوضى ...

تتجه نحو المرحاض لتأخذ حمام دافئ وتتوضأ لتصلى فرضها وتقرأ وردها من القرآن الكريم ..
تنظر فى ساعه الحائط لتجد إنه حان وقت أستيقاظ نجلها الذى يريها يوميا الويل حتى يستيقظ ...
تغلق المصحف وتعيد سجاده الصلاه وتضعها فى مكانها وتتجه نحو الخارج لتقوم بتلك المهه الصعبه ..
تدق على الباب دقات متتاليه وتحدث نفسها : بخبط على أساس هيسمعنى يعنى ..
تفتح الباب وتتقدم نحو الداخل...

تقترب من فراشه وتضع يدها على رأسه وهى تلاعب خصلاته : ميدو يلا ياحبيبى يلا قوم بقى هتتأخر كدا ..
ميدو : ولا الهوا ماتحركش من مكانه اصلا ..
بهيره: ميدو يلا بقى يوووه ..
صوتها بدأ فى الإرتفاع وهى تهتف بإسمه يلا يابنى ماتغلبنيش مش هنعمل موال كل يوم ..
ماهو كل دا من الزفت الموبايل بتسهر عليه طول الليل وتغلبنى أنا وأنا بأصحيك ....
وبعد عده محاولات وأخيرا إستيقظ ميدو وعلى وجهه إبتسامة لطيفه لوالدته : صباح الفل والورد والياسمين على اجمل وارق ماما فى الدنيا ...
إقترب منها وطبع قبله على وجنتيها ..

بهيره بإستنكار: هو إنت خليت فيها ارق واجمل بعد المظاهرة اللى كنت عملاها دى ..يابنى حرام عليك مابقاش فيا حيل لمناهده كل يوم دى ..
ويلا قوم إدخل الحمام على ماحضر الفطار ..
ميدو وهو يقبل وجنتيها : حاضر ياقمر ...
ويتجه نحو المرحاض ويأخذ بداخله بعض الوقت..
تنظر حولها لتجد الغرفه غير منظمه وتجد اشيائه مبعثره بداخلها ..
تستغفر ربها على هذا الولد الذى سيصيبها بأفعاله بالجنون ..
وتعيد تنظيم وترتيب كل شيء كما كان فى مكانه ...
وتغادر حتى تحضر الإفطار بينما يستعد ميدو للصلاه حتى يتناول طعامه ويغادر المنزل ...
تنتهى بهيره من إعداد الإفطار وتجلس بإنتظار ولدها حتى يخرج من غرفته...

 يمر الوقت ويمر وهى بإنتظاره ..

 تتأفف بملل وتتنهد بغيظ : ياميدووو يابنى ماينفعش كدا كل حاجه عندك بتاخد فيها وقت كبير اوى ...
هتتأخر ياحبيبى والأكل هايبرد..
تسمع باب الغرفه يفتح ويخرج منه وهو يمسك هاتفه ..
بهيره بحده : سيب الزفت اللى فى إيدك دا ويلا إقعد إفطر مش هنفضل كل يوم نعيد فى نفس الكلام ...
ميدو : خلاص ياماما ماتزعليش كنت بأشوف حاجه بس وقفلته أهو ..
ويجلس على مقعده ويبدأ فى تناول طعامه ...
تنظر له بهيره : حبيبى ماتنساش ميعادنا النهارده... وهات معاك شيكولاته وإنت جاى ماتنساش ..
ميدو : ماما ارجوكى بلاش الموضوع دا أنا مش عايزه لو سمحتى ...
بهيره بحده: ولد أنا قولت إيه ؟؟ خلاص الموضوع منتهى ... 

وزميلتك دى تنساها خالص دى بنت مش كويسه وبتضحك عليك وأنا إستحاله أسيبك ليها ولا اخليها تعمل اللى بتخططله ...
ميدو : والله حضرتك ظلماها ياماما أمنيه دى طيوبه خالص ومحترمه جدا ..
بهيره: أنا ظالمه ياميدو بقى دى اخرتها تقول عليا كدا علشان عايزه مصلحتك  ..

ميدو بتأثر يقترب منها : والله مش قصدى ياماما بس انا بحبها وهى بتحبنى وهى فعلا إنسانه كويسه مش زى مانتى فاكره ...
بهيره : خلاص إعمل اللى إنت عايزه وأنا ربنا يعوض عليا فى عمرى وشبابى اللى ضيعته عليك وفى الاخر تعمل فيا كدا .. وتستكمل بكائها المصطنع ...

ميدو : طب خلاص علشان خاطري ماتزعليش ياحبيبتى وانا هأعمل اللى إنتى عايزاه ...
بهيره بفرحه : يعنى خلاص هتنسى البنت دى وهتيجى معايا النهارده ؟؟
ميدو بإستسلام : حاضر ياماما اللى حضرتك تشوفيه ...
: طب ماتنساش تجيب اللى قولتلك عليه معاك بقى .. ويلا علشان ماتتأخرش ...
يغادر أحمد  المنزل بينما تبتسم والدته على نجاح خطتها وإنصياع ولدها لكلامها فإنها تعلم جيدا أن دموعها هى نقطه ضعفه فبعد رحيل والده عنهم لم يتركا بعضهما البعض ابدا وتعلقا ببعضهما بشكل مرضي ...
فلا يخطوا خطوه واحده دون الرجوع إليها ومهما كان مدى حبه لشئ ما إلا أن إذا رفضته والدته فإنه يتخلى عنه فورا حتى يرضيها فهى من أضاعت شبابها عليه كما تقول له دائماً...

أما فى مكان آخر ...
تستيقظ فتاه على صوت المنبه بنغمه شركه المرعبين المحدوده  ...
فتضغط عليه ليصمت وهى تحدث نفسها ..
:هأكمل الحلم دا بس ي شلبوكه وأقوم فوراً ....
وبعد قليل من الوقت تستيقظ مفزوعه بعدما سُكب عليها كوبٍ من الماء ...
بعدما يإس أخيها من إستيقاظها ...
: شلبوكه ؟؟ 
:شلبوكه مين ياغيبوبه ... قومى قومى أحسن امك هتنفخك ... بذمتك دا منظر مش كبرنا خلاص على الكلام دا...
لتنظر بجانبها وترى الماء المسكوب على الفراش ....
:هاااا نهارك فوحلقى هى وصلت لكدا طب والله لقايلالها إنك السبب ...
يقف بعيد عنها وهو يلعب بحواجبه :طيب ماتقوليلها وهى يعنى هتصدقك ... يلا ي أم فطيره قومى هتتنفخى ياماايله...
تنظر سريعا لهاتفها لتجد الوقت قد تأخر على عملها ...
تقفز سريعا من الفراش وهى تقذف أخيها بوساده صغيره ....
: طب هوينا بقى يأخينا ....
ليعيد قذفها بالوساده ثانيةً ويغادر ....
:ياااربى هألاقيها منين ولا منين عاااااا 

بعد قليل نجد تلك الفتاه ترتدى ملابسها وتضع الهاتف المحمول على أذنها ...
: ايوه يازفته نازله اهو إنتى ماصدقتى ولا إيه ؟؟
على الجانب الآخر من الهاتف 
: طب يلا بسرعه يابيبو  مانتى اللى كل يوم تأخرينا وهنلاقى المدير مشطب علينا ومره من ذات المرات هيحولنا شئون قانونيه ...
بيبو : خلاص يابيرو  خلصت أهو يلا هنتقابل على اول الشارع ...
أغلقت الهاتف وأخذت حقيبتها وتوجهت ناحيه الباب ...
خرجت لتجد أفراد عائلتها يتناولون الإفطار ...
تقدمت منهم والقت عليهم تحيه الصباح .. ونظرت لأخيها نظرات توعد ..

بيبو : ياصباح اللى بتغنى ..
نظروا لها بتهكم ..
تحدثت والدتها : هتعقلى إمتى نفسى اعرف ؟؟ بكره تتجوزى وتبقى مسئوله عن بيت واسره هتقومى الصبح تقوليلهم ياصباح اللى بتغنى ؟؟ ربنا يهديكى يابنتى ....
بيبو : لا طبعا ودا كلام ..
 أنا هقولهم صبح تاتا 2×3 هههه...

ضحك كل من والدها وأخيها بينما كانت والدتها تخرج من اذناها نار من الغيظ من إبنتها المجنونه هذه ....
إقتربت بيبو وتناولت قطعه خبز ووضعت عليها بعض الجبن وقبلت والدها ووالدتها وتوجهت ناحيه باب المنزل لتهم بالمغادرة ...
تحدث والدها : إقعدى إفطرى يابنتى زى الناس ..
بيبو : معلش يابابا بيرو هتنفخنى متأخرين جدا والمدير مستحلف لنا ...
تحدثت والدتها بغلب : بيبو وبيرو متأكدين يابنتى إنكم بنات ؟؟والله دى لا اسامى ولا اشكال بنات ..
المهم النهارده فى ضيوف جايين بالليل تيجى بدرى وياريت يعنى تتعطفى وتتكرمى وتشترى فستان او طقم بناتى كدا علشان ماوريكيش العين الحمرا وقسما بالله ياهبه لو ماسمعتى كلامى ...
قاطعتها هبه : من غير حلفان ياغاليه ونظرت لأخيها مازن : زوز أنا شايفاك جايب هودى جديد كدا ممكن تسلفهولى لفه وارجعهولك اخر الليل ...
مازن أشار لها بيده علامه الموافقه (اللى هى دى👍👍)
صرخت والدتها : بقى أنا بقولك تجيبى فستان تقومى تاخدى من اخوكى هدومه الصبر من عندك ياارب وإنت كمان موافقها وهتديهولها ...
مازن : الله وأنا ذنبى إيه مانا لو ماوافقتش هتدخل تاخده قوه وإستقدارا إنتى مش عارفه بنتك يعنى ؟؟
نظرت لهم والدتها بغلب : والله ماعارفه العرسان بيجولك على إيه وإنتى مانتى فارقه عنهم حاجه ..
قاطعتها بيبو : شكرا يا امى عموما انا إتاخرت ولما يجى عريس الغافله إبقى إسئليه جاى ليه ..
وهربت سريعا من امام والدتها حتى لا تقذفها بشئ فى وجهها ...
ضحك والدها واخيها كثيرا ..
تحدث والدها: طب والله البت دى لما تتجوز البيت مش هيبقاله طعم من غيرها ...
ضحك مازن : هو صحيح مش هيبقاله طعم بس اقله لما أجى البس وانزل هلاقى هدومى فى دولابى مش دولابها ومثل البكاء دى مقسمانى فى هدومى يامؤمنين مافيش هودى ولا شيرت اجيبه إلا وتفتتحه هى فى اللبس وتقولى زوقك بيعجبنى ..
ضحك كلا من والدته ووالدته  على أسلوبه وتمثيله البكاء ..
دى بتستخسر تشترى شامبو لشعرها وبتقولى هو يعنى الشامبو عارف دا شعر بنت ولا ولد ...
والكريمات هى اللى مخلصاها وكمان بتقر على شعرى وتقولى أحسن من شعرها ... أنا حاسس إنى هأبقى أقرع من عينيها دى ...
فهو محق فإنها تقاسمه فى ملابسه ومستحضراته تحت مسمى (الإخوات لبعضها )😂😂


عند هبه وعبير ....

عبير : منك لله يا شيخه كل دا وتقوليلى نازله اهو..
هبه وهى تستقل سياره الاجره : معلش مانتى عارفه أمى ومحاضراتها الصباحيه والنهارده بالذات كانت التوصيه شديده شويه .. لا شويه إيه قولى شويتين تلاته ...
عبير : ليه حصل إيه لكل دا ؟؟
هبه : ابدا ياستى النهارده عريس الغفلة جاى هو والست والدته يعاينوا البضاعه والست امى عايزانى اشترى دريس وأقابلهم بيه علشان تحس إنها مخلفه بنت ...
عبير : طب كويس بعد المدرسه ننزل نجيب دريس علشان خاطر عيون أنطى ..
هبه : مين دى اللى هتنزل تلف وتشترى ... الواد زوز جايب هودى تحفه وعينى هتطلع عليه وقولتله هاخده قالى تمام ...
عبير بسرحان : زوز يخربيت أمه دا عليه زوق فى إختياره للألوان يجنن ...
هبه : محنو فوقى وركزى معايا كدا عايزه خطه ماتخرش المايه وفى نفس الوقت جديده اطفش بيها ننوس عين امه دا ...
عبير بتفكير : هتدفعى كام وانا اقولك ..
هبه بخبث: هاديكى الواد زوز اخويا بدولابه بألوانه بكل اشيائه ...
عبير وهى تشعر بالإحراج وتدفق الدماء إلى وجهها :زوز ؟؟ وأنا هأعمل إيه بمازن اخوكى لا خليهولك ياختى ...
هبه : خلاص ماشى زى ماتحبى هههه..
عبير : رخمه أوى أوى على فكره..
هو اخوكى دا بيشوف ولا بيحس اصلا .. كلكم جبلات إن كنتى إنتى ولا هو .. جاتكم القرف ..

واخيرا وصلتا إلى مكان عملهما ..
ف هبه تعمل مدرسه العاب رياضيه ..
وعبير مدرسه موسيقى ورسم ..
ومع اول خطوه داخل سور المدرسه وبمجرد أن رفعتا اعينهما لأعلى وجدوا المدير يقف وهو يضع يديه على صدره وينظر لهما بغضب ...
تحركتا بسرعه تجاهه وهم يفكرون فى حجه يخبرونه بها حتى لا يوبخهم كالعاده ...
وبمجرد أن وصلتا عنده ..
تحدث من تحت أسنانه : الساعه كام ي مس إنتى وهى ...
تحدثت بيبو اولا : آسفين والله يامستر عبد العزيز المرادى غصب عننا وإحنا جايين فى التاكسى العجله بتاعته فرقعت والراجل اخد وقت على ماغيرها ..
مستر عبد العزيز : إممم ولما فرقعت مانزلتوش وأخدتوا تاكسى تانى ليه ؟؟
بيرو  وهى تساير بيبو فى كذبتها : السواق كان راجل كبير فى السن وصعب علينا نسيبه يغيرها لوحده فوقفنا معاه نساعده ..
مستر عبد العزيز بنظره ثاقبه ليكتشف إذا كانتا تكذبان عليه أم صادقتان ف هاتين الإثنتين سوف يصيبونه بالجنون ذات يوم من جراء أفعالهم ....
وإنتو بقى بتعرفوا تغيروا الكاوتش ...
بيبو بتمثيل : لأ طبعا بس الراجل قالنا نعمل ايه وإزاى نفكها ونربطها...
بيرو تكمل عنها : إسكت يامستر والله اليوم باين من اوله بيبو جايلها عريس النهارده ومامتها حالفه عليها لو ماوافقتش عليه هتتبرى منها وأدى اول علامه ظهرت التاكسي يعطل بينا ونيجى متأخرين على الطابور ..
ولسه لما ننزل نشترى الفستان اللى هتقابل بيه العريس ياعالم هيحصل معانا إيه ؟؟
بيبو بتمثيل البكاء : إهئ إهئ أنا عارفه حظى والله يامستر مافيش حاجه حلوه ابدا بتكمل معايا ....
بدأ عبد العزيز بالتأثر من حديثهن فإنه لديه إبنتان ويحبهم كثيرا ويعتبر عبير وهبه كإبنتيه ولا يحب أن يأذيهما فى عملهما لذا يصبر على تأخرهما كثيرا ولا يتخذ ضدهن أى إجراء جزائى ....

: بإذن الله مش هيحصل حاجه وخلى بالك من نفسك وإسمعى كلام والدتك هى ادرى بمصلحتك....
بيبو : تخيل يامستر عايزانى البس دريس وأنا ماعنديش ولسه عايزه انزل اشترى واحد جديد ...
عبد العزيز بخبث مماثل لخبثهن : وماله طبعا لازم تشترى واحد جديد ينفع يعنى تقابليهم بحاجه قديمه ...
بيبو وبيرو شعرتا بالفرحه لنجاح خطتهن ...
ولكل لم تكتمل هذه الفرحه بمجرد سماع عبد العزيز وهو يقول : يلا دلوقتى كل واحده على فصلها .... 

وقبل أن تتحركا أكمل :ومش عايز اشوف وشكم قبل ميعاد الإنصراف يعنى محدش يجى يستأذن منى علشان مش هتروحوا بدرى عن ميعادكم يلا من قدامى ....
شعرتا بخيبه الأمل فهن كن يخططن للإنصراف مبكرا حتى يذهبن لشراء هذا الدريس اللعين ...


أحمد: أمنيه أنا اسف مش هنقدر نكمل مع بعض ياريت تسامحينى وماتكونيش زعلانه منى ...
أمنيه بجرح فى قلبها ولكنها تحاول ألا تظهره : لا ابدا ياستاذ احمد ماحصلش حاجه علشان تتأسف وأنا اصلا كنت لسه هافاتحك فى الموضوع دا وكنت هاقولك إنى متقدملى عريس واهلى موافقين عليه وكنت هاطلب منك إنك ماتكلمنيش تانى ....
احمد بحزن: يااه ياامنيه للدرجادى ..
أمنيه بإستفهام : للدرجادى إيه ؟؟ إحنا بقالنا قد إيه نعرف بعض ومأخدتش خطوه وكل فتره تقولى هأفاتح ماما ومش بتاخد خطوه ودلوقتي جاى تعتذرلى وتقولى مش هنقدر نكمل مع بعض...
احمد بخزى ينظر للأسفل ولا ينطق بكلمه ...
أمنيه بتساؤل : ممكن بس اعرف السبب اللى خلاك تيجى تقولى كدا دلوقتى ؟؟
احمد بحرج : إحم إحم ما  ماما مش موافقه وعندها عروسه ليا وبتقول هى دى أنسب واحده ...
أمنيه بحزن وتهكم : ماما إممم لا وأنا مايرضينيش زعل طنط برضه ...
احمد : ماهو علشان زعلها دا مضطر اسمع كلامها ي أمنيه ماما ضيعت عمرها كله علشانى وماينفعش ارفضلها حاجه هى بتتمناها ....
امنيه برضا داخلى : أه فعلا لازم تسمع كلامها كله إلا الام ...
وإبتعدت عنه وهى على يقين تام بأن هذه العلاقة كانت ستفشل عاجلا أو آجلا... وحمدت ربها على أنتهاء هذه العلاقه ...

مع إنتهاء اليوم الدراسي خرجت الفتاتان وذهبتا إلى حيث سيبتاعون الدريس المطلوب ...
وبعد مرور الكثير من الوقت فى البحث عن مايحتاجونه .. إستقروا على اكثر من واحد وبدأت بيبو فى الدخول إلى غرفه تبديل وقياس الملابس وكلما ترتدى واحدا تخرج لتريه لبيرو التى تقابلها بالرفض وتبلغها بملاحظاتها عليه ...
إلى إن إستقرتا أخيرا على مانال إعجاب إثنتيهما ...

بيبو : والله مافى احلى من اللبس الكاجوال بنطلون وايتها حاجه من عند الواد زوز وتبقى جبرت .. إنما اعمل إيه فى ست الحبايب وتحكماتها ...

بيرو : معلش يابنتى حكم القوى.. المهم قررتى هتعملى إيه فى عريس الغافله دا ...
بيبو بتفكير : مش عارفه وحضرتك مش بتفيدينى بحاجه ...
بيرو : الله وأنا مالى يالمبى... كل الحبشتكانات اللى عندى امى وامك عارفينها وهيقفشونا لو إستخدمناها المرادى وامك هتسلمنى تسليم أهالى..
فانا بقول قابليهم النهارده وخلى اليوم يعدى علشان امك ماتقلبش عليكى وإن شاء الله إن شاء الله هو هيطفش لوحده ..
بيبو وهى تقلب أعينها : هيطفش لوحده ؟؟ طب وإن طلع جبلاه وبلط وماخلعش اعمل ايه أنا بقى وقتها ...
بيرو : يبقى الله يرحمه ويستحمل اللى يجراله ...
ضحكتا سويا على مايفعلانه وعلى خططهم الصبيانيه...

فى المساء حضر العريس ووالدته إلى منزل العروس فى الوقت المحدد تماما ....
:إفتح يامازن للضيوف وقابلهم إنت وابوك على ما اشوف البلوه اللى جوه دى ...
:ماينفعش يابشرى لازم تقابليهم معانا علشان والده العريس ....
:خلاص يا ماما نستقبلهم بس وأنا هادخلها ....
قاموا بإستقبالهم وإدخالهم لغرفه الضيوف ...
بعد السلام والترحاب ...
بدأو بالتعارف....
ابو مازن : اهلا وسهلا بحضراتكم نورتونا ...
ام احمد : منور بيكم ....
احمد :البيت منور بأهله ياعمى ...
:وحضرتك شغال فين بقى ؟؟
أم أحمد :ميدوإبنى شغال محاسب فى بنك ....
احمد :ماما !!
:أاقصد احمد إبنى شغال محاسب فى بنك....
مازن : بنك إيه ي استاذ احمد ؟؟
:احمد شغال فى بنك ........
إستغرب كلا من مازن ووالديه لرد والده احمد فهى لا تعطى له الفرصه على الرد على اسألتهم ....
:أحمد إبنى الوحيد والده توفى وهو لسه صغير وأنا اللى ربيته لوحدى ...
لحد ماكبر ودخل كليه تجاره وإتعين فى البنك ... احمد عنده شقته فى البيت بتاعنا وتعتبر جاهزه وبإذن الله نحدد الفرح بس وهاشطبها ....
ابو مازن إستغرب كلامها وإن هى بتقول عملت وبأعمل وهأعمل ....



ذهب مازن لغرفه أخته وتركهم يستكملون التعارف  ....

:إنتى يابلوه أاقصد ياعرسه أاقصد ياأروره (ياعروسه )ههههه الأرير(العريس) وصل ههههه.....

:يالهوى على الخفه .. إيه ياض الظرف دا ؟؟
:مش اخوكى يبقى لازم ابقى ظريف هههه ...
:ماشى يا خفيف ... المهم قولى الواد اللى بره دا شكله إيه ...
يجلس على الفراش خلفها وهى ترتدى حجابها ..
:عادى عنده عينين وبوق وودان زى باقى البشر ...
:ياراجل وأنا اللى فكرت إنه أعور وبعين واحده ....
:بعين واحده ؟؟ ليه المسيح الدجال هههههه ...... والله يابنتى أنا كنت شاكك إنه أعور أو احول علشان إنتص فى نظره وجايلك النهارده... بس هنفترض حسن النيه وإنه مايعرفكيش اصلا ... ولسه هياخد الصدمه لما يشوفك ....
: مازن غور إطلع من هنا علشان ما اتغاباش عليك ...
:غاير جاك غوره... بس حطى أى حاجه فى سحنتك دى خلى الراجل يعرف يبص فى وشك ....
وهى بتجز على أسنانها :إطلع بره ... 
:قسما بالله لو لمحت حاجه فى وشك لأساويكى بالسجاده .... 
:من غير ماتقول ياخويا ...
يفتح الباب وتدخل منه والدتهم ..

:إنت يازفت قاعد بتعمل ايه هنا وسايبنا أنا وابوك بره ... يلا إطلع وإحنا جايين وراك ....
:أدى اللى باخده من ست زفته تهزئ وخلاص ....
يلا ماتتأخروش لأحسن العريس يحمض....
قبل أن تتحرك تجاهه ذهب سريعا للخارج ...
:يلا ياقلب ماما نطلع نقدم العصير وعلشان خاطرى بلاش حركاتك الهبله دى قدام الراجل وأمه ...
:هو أنا لازم اطلع يعنى ؟؟
:هباااااا....
:خلاص خلاص طب بقولك الجو العام بره عامل إيه...
:الراجل شكله محترم وإبن ناس وربنا يجعله من نصيبك ...
:توكلنا على الله..
:هتدخلى ورايا بالعصير ... تقدمى لوالدته الاول وبعدين العريس وبعدين ابوكى واخوكى ... وتقعدى مكسوفه وصوتك هادى بلاش الجاعوره بتاعتك دى علشان أنا عرفاكى مابتستريش ابداً....
:شكرا يامامى ....

دخلتا إلى المطبخ وحملت كلا منهم العصائر والجاتو ... وتقدموا ناحيه غرفه الضيوف ....
ألقوا السلام على الجلوس وتقدمت هبه لتقديم العصير وهى تفكر.....
:طيب أنا دلوقتي لو كبيت العصير على العريس ولا أمه هيبقى منظرى إيه قدامهم ...
أكيد هيقولوا عروسه ومكسوفه .. إنما امى هتولع فيا ....
قدمت العصير كما قالت لها والدتها لوالده العريس والعريس وأبيها واخيها ...
قامت بمصافحه والده العريس والعريس  وجلست إلى جوار والدتها  ...
ألقت نظره سريعه وشامله على العريس ووالدته ... وحدثت نفسها ....
:لا الواد دا شكله إبن ناس فعلا ونضيف ... وإيه البدله دى ؟؟ لا أنا كدا بدأت اتوغوش يعنى لو إتجوزته مش هاعرف اخد من هدومه ... ولا إيه الجذمه دى ؟؟ دى أنضف من المرايه بتاعتى ... لا نضيف نضيف مافيش كلام .... 
إستمعت لوالده احمد وهى تحدثها ...
:ها .. سورى ياطنط حضرتك بتكلمينى مأخدتش بالى ....
:معلش هى هبه دايما كدا ساكته ومكسوفه ... 
تحدث مازن وهو يكتم ضحكته : فعلا مش بنسمعلها صوت إطلاقا ....
نظرت بيبو إليه بتوعد 
كانت والده أحمد تنظر لها بتمعن حتى تستكشف شخصيتها وتدرسها جيداً ....
بعد الكثير من الحديث إقترح مازن أن يجلس احمد مع هبه بمفردهم ...
وبالفعل جلسوا على مقربه منهم ....
ساد الصمت بينهم لدقائق فهو لم يعرف بماذا يتحدث وهى من غير اللائق أن تبدأ بالحديث اولا 
بدا احمد بالحديث ...
: انا عرفت ان حضرتك بتشتغلي في مدرسه يا ترى بقى انت من النوع اللي بيحب الشغل ولا بتروحي تقضيه وقت..إستغربت هبه حديثه كثيرا ... وتسائلت: ليه هو في حد بيشتغل غصب عنه ؟؟
: ايوه طبعا في ناس بتروح تضييع وقت .. وفى ناس بتشتغل علشان محتاجه المرتب ... يعنى فى كتير بيعمل حاجه وهو مش بيحبها وكان نفسه يشتغل حاجه تانيه خالص ...
: وحضرتك بقى من أى نوع ؟؟
:هاقولك الحقيقه ... أنا باحب التصميم جدا وكان نفسى ابقى مهندس ديكور بس ماما رفضت ودخلت تجاره واشتغلت فى البنك ...
:ماما إممم هى فيها ماما طيب ..
:طبعا لازم ماما تكون راضيه عن أى حاجه باعملها ...
وإنتى بقى من أى نوع ؟؟
:أنا طبعا بحب شغلى جدا ... لازم الواحده مننا يكون لها كيانها ومايبقاش إعتمادها كله على الراجل ويكون لها شخصيه وكارير ....
:طبعا طبعا .. أنا فعلا بأفضل الشخصيه الطموحه واللى عندها هدف وحابه توصله ....
هبه بسؤال مفاجأ :وحضرتك بقى لبسك كله بدل ولا ليك فى الكاجوال ؟؟
:طبعا معظم لبسى بدل بحكم شغلى فى البنك ... وطبعا المشاوير الرسميه لازم يكون ببدل ....
بس ليه السؤال دا ؟؟
:لا ابدا سؤال خطر على بالي بس ....
إنتهى لقاء التعارف بين العائلتين على وعد بالرد عليهم فى أقرب وقت ...

إجتمعت العائله بعد إنصراف احمد ووالدته ليتناقشوا ويبدى كل منهم رأيه ...
الاب : إدخلى ياهبه غيرى وتعالى حبيبتى... عارف إنك مش واخده على التكتيفه دى ....

هبه : حاضر يابابا عندك حق والله.. ونظرت لوالدتها : بس هنعمل ايه حكم القوى...
وقبل أن تنحنى والدتها حتى تقذفها بحذائها كانت لاذت بالفرار من أمامها ...
:إيه رأيك يابابا..
:إستنى لما اختك تيجى علشان يبقى الكلام قدامها ...
بعد قليل خرجت من غرفتها ولكن قبل أن تصل إليهم إتجهت حيث ما أحضره احمد من شوكليت وحلوى ... 
حملتهم وأخذتهم حيث تجلس عائلتها ..
: قولتوا إيه من غيرى بقى ؟؟
:خلصنا كل الكلام يلا نقوم ننام بقى ...
همت بضربه لولا نظرات والدهم المصوبه تجاههم ...
:مش هنعقل بقى ونتكلم جد شويه ..
:خلاص اسفين يابابا إتفضل ...
وهمت فتح علبه الشوكولاته التى بين يديها ...
حرك والدها رأسه بيأس من أفعال إبنته الطفوليه....
:عايز اعرف رايكم فى احمد ووالدته يعنى إستشفيتوا إيه من خلال قعدتكم معاهم .. وإنتى بالذات ياهبه لانك قعدتى معاه لوحدكم ...
هبه وهى تتناول واحده من الشوكولاتة
:والله يابابا أنا شايفاه شخصيه كويسه..
تستكمل وهى تدفع يد أخيها حتى لا يأخذ واحده : والشوكليت دى نوعها  غالى اوى يعنى تحسه جنتل كدا وإبن ناس...
مازن وهو يختطف مابيدها: أه فعلا نوعها حلو ... بس أنا مقلق من الست والدته .. دى اول ماتكلمت قالت ياميدو وتحسوها هى المسيطره كدا ..
:عادى ما أنا بقولك يازوز .... المشكله مش فى كدا ...
:اومال إيه ياست بيبو ؟؟
:من خلال كلامى معاه عرفت إنها رفضت إنه يدخل الكليه اللى كان بيحلم بيها ودخل كليه تجاره ... 
بس تحس برضه إن شخصيته مش ضعيفه ... هو بس بيراعى مشاعرها ...
الام :فعلا فى الاول لما كل ما نتكلم ونسأله سؤال هى اللى تسبق وترد وتقول أنا عملت وعملت قلقت منها .. بس لما إتكلم إتطمنت شويه ...
الاب : طبيعى إنها تتكلم وتقول أنا اللى عملت ... لأن والده إتوفى وهو صغير وهى اللى شالت مسؤولية إبنها وكانت ليه الاب والام ف طبيعى  تكون العلاقه بينهم معقده شويه ..
يعنى ياهبه اللى هترتبط بيه تعتبر نفسها مرتبطه بيهم هما الإتنين هتاخد الباكيتدج على بعضه كدا .. 
بشرى : يعنى ياهبه لما إتكلمتى معاه حسيتى إنك مرتاحه كدا ولا كان إيه إحساسك ...
تركت مابيدها ونظرت لوالدتها : والله ياماما مش عارفه بس شخصيته مش الواد الدلوعه إبن أمه دا ... وفعلا زى مابابا قال إنه أكيد مرتبط بيها جدا ...
طيب ممكن نطلب إنى اقعد معاه مره تانيه وأشوف وبعد كدا نرد عليهم ...
:فعلا يابابا وياريت المره دى تكون بره مش فى البيت ونحكم عليه من خلال التعامل معاه فى مكان عام ونشوف شخصيته وتصرفاته ....
:بره البيت إزاى بس ياإبنى .. ماينفعش ... 
: ليه يابابا عادى وهيكون مازن معايا ..
:يابنتى هتاخديه معاكم عزول ...
:عزول إيه من تانى مره اشوفه ياماما ..
وبعدين هأجيب بيرو معايا .. وغمزت لمازن ....
:لا دى رحله بقى ...
طيب بصوا أنا هاكلمه واقوله يقابلنا بره علشان هبه عندها كام إستفسار ونشوف هيجيب مامته معاه ولا لأ .. مش عايزين نسبق الأحداث ....
: والله يابنى أنا مش حابب الفكره دى بس طالما شايفين كدا يبقى خلاص ...

 إنفض مجلسهم ودخل كلا منهم إلى غرفته ...
أمسكت هبه هاتفها وجدت العديد من الرسائل المرسله إليها من صديقتها عبير...
قامت بمهاتفتها وإنتظرت الرد ....
:إيه دا كله يازفته ... هو الواد عجبه الجو وماكانش عايز يمشى ولا إيه ؟؟
:زفته فى عينك ... لأ ياختى مشى هو وأمه من بدرى .. بس كنت قاعده مع بابا وماما بره بنتناقش فى الموضوع...
: طيب قوليلى عملتى إيه ولا هو شكله إيه يابنتى ....
:عادى ياختى راجل زى كل الرجاله ....
:ياراجل وأنا اللى كنت مفكراه غيرهم إخص عليه الخاين .... بت ماتتكلمى بدل ماجيلك ...
:هههه خلاص ماتبقيش افوشه أوى كدا ... وبدأت فى سرد ماحدث معها طوال الليله إلى أن حدثتها الأن ...
:طيب وإنتى بتدبسينى دلوقتى معاكى ليه .. إنتى رايحه تعملى إختبار لزوج المستقبل أنا مالى ...
: منا لقيت الزوز هيقعد لوحده زى غراب البين قولت اجيبك تونسيه ويونسك وأكسب فيكم ثواب ...
:وهو اخوكى دا بيجى من وراه ثواب .. اعوذ بالله منه ياشيخه ...
:ماشى هأقوله على فكره ...
:قولي له هتهددينى يعنى .. يلا غورى إتخمدى علشان الصبح لو رنيت ولقيتك لسه نايمه هامشى واسيبك ..
: يلا تصبحى على زوز ..ههههه
بمجرد أن قالت تلك الكلمات حتى إستمعت إلى صوت إغلاق الهاتف...

عند عبير :إمتى بس يامازن تحس بيا وبحبى ليك .. إنما هقول إيه جبله زى اختك مش عارفه امكم كانت بتتوحم فيكم على إيه .. يلا مسيرك هتنطق ووقتها وغلاوتك عندى لأطلعه عليك وعلى امك ... 
وظلت تحلم باليوم الذى ستكتب فيه على إسمه  ....
تحدث مازن مع احمد وإتفق معه على موعد يخرجون فيه سويا حتى يتعرف هو وهبه على بعضهما جيدا قبل إتخاذ القرار  ...
فإن مازن يعمل فى مكتب محاماه ..
إتفقا على أن يجتمعون بعد إنتهاء كلا منهم من عمله .....
هاتف أحمد والدته ليخبرها بما دار بينه وبين مازن ....
:يعنى إيه عايزين يقابلوك بره البيت ؟؟
:مش عارف ياماما هو قالى إنها طلبت تقعد معايا مره كمان قبل ماتقول رأيها ..
:طيب وليه مش فى البيت ؟؟
:يعنى الراجل هيقولى نتقابل بره أقوله لا أجى عندكم .. وبعدين مش هتبقى حلوه لو دخلت البيت مرتين وبعدين مايحصلش نصيب ....
:طيب هتتقابلوا الساعه كام علشان اجهز ...
احمد وهو يتنفس ليهدأ ويحاول إنتقاء كلماته حتى لا تنزعج والدته ...
:حبيبتى إنتى خليكى مرتاحه وأنا هاقابلهم ... وكمان هيبقى هو واخته بس يعنى ولا والده ولا والدته موجودين معانا .. حضرتك هتنزلى معايا ليه بقى ...
:اومال عايز تقابلهم لوحدك ؟؟
:يعنى هيخطفونى ياماما .. ولا إنتى مش شيفانى راجل وشايفانى عيل صغير لسه ... 
خطرت على باله فكره :أنا باقول بلاش الموضوع دا.. طالما حضرتك زعلتى ....
:خلاص خلاص ياحبيبى... روح قابلهم وخلى بالك من نفسك...
:حاضر يا ماما .. إتغدى إنتى بقى ياحبيبتى وخودى علاجك علشان ماتتعبيش.. وأنا لما أجى هأبقى اتغدى...
:حاضر ياقلب ماما .. بقولك إعزمهم على الغدا هى وأخوها علشان مايقولوش عليك بخيل ..
:هو لازم غدا يعنى ؟؟ أنا لما أجى هبقى اتغدى ..
: ياربى ياإبنى هو أنا باتكلم عليك إنت ؟؟ أنا بقولك تعزمهم علشان أكيد لسه مخلصين شغل وماتغدوش ..
: حاضر ياماما .. حاجه تانيه ؟؟
:لا ياحبيبى بس ماتتأخرش ...
:تمام يلا مع السلامه..
إنتهى اليوم الدراسي وتقابلت كلا من هبه وعبير حتى تعودان إلى المنزل للإستعداد إلى لقاء اليوم ..
أوقفوا سياره الاجره وإستقلوها للمنزل ..

:غريبه يابيبو .. مش بتحاولى تطفشى العريس المرادى يعنى ؟؟
:والله ماعارفه يابيرو .. بابا وماما صعبانين عليا كل يوم اطفشلهم عريس وبصراحه حسيت إنى زودتها أوى ...
وبعدين أنا لسه ماوافقتش على دا ... أنا يادوب هاقعد معاه مره كمان وأشوف هاقرر إيه ....
:ماشى ياقلبى ربنا يقدملك اللى فيه الخير ...
: اللهم آمين.. وافرح بيكى قريب يابيرو ...
:إن شاء الله.. طيب قوليلى هتلبسى إيه النهارده ؟؟ الدريس بتاع إمبارح ولا حاجه تانيه..
:دريس إيه ؟؟ لا طبعا هالبس العادى بتاعى ...
:تفتكرى طنط هتوافق ؟؟
:وماتوافقش ليه ماهو انا عملتلها اللى هى عايزاه إمبارح ولبست دريس قدام أم العريس ... عايزه بقى اشوف رد فعل العريس النهارده...
:ربنا يستر من جنانك دا وتعدى على خير ....
:إن شاء الله هتعدى ماتقلقيش 
:طيب يلا إنزلى وصلنا ...
حاولى بقى ماتتأخريش على المعاد ...
:اوك ياقلبى يلا اشوفك بعدين ...

مر الوقت وإستعدت الفتاتان للذهاب إلى الموعد ...
: جهزتى خلاص ياهبه ؟؟
:ايوه ياماما ...
: يابنتى حرام عليكى إيه اللى إنتى لبساه دا ؟؟ بذمتك هتروحى تقابلى الراجل بالشكل دا ... 
: ايوه هاقابله كدا .. 
ودارت حول نفسها ..
:ماله دا .. ما أنا قمر أهو ...
: اعمل فيكى إيه ؟؟ دا إنتى أمر بالستر ...
: يعنى انا هافضل طول عمرى البس دريسات ياماما ... ماهو شويه كدا وشويه كدا ...
: المهم هتروحوا إزاى ؟؟ مازن هيجى ياخدكم ولا هتعملوا إيه....
:لا قولتله مش مستاهله يجى ويرجع تانى ... هيستنانا هناك وخلاص ...
يلا سلام بيرو بترن ...
قبلت والدتها من خديها وخرجت سريعًا...
:ايوه يابيرو خلاص نازله اهو..
لا والله نازله بجد .. إنتى تعرفى عنى كدا برضه ....
: هو أنا أعرف عنك كدا بس .. دا انا أعرف كدا وأبو كدا كمان ... يلا إقفلى شوفتك أهو .. ولا الرصيد دا ببلاش ....
لم تكمل كلامها حتى سمعت صوت إغلاق الهاتف فى وجهها ....
إقتربت من صديقتها حيث تنتظرها .. وقبل أن تلقى عليها السلام ألقت هى عليها وابل من التوبيخ ...
:إنتى يازفته مش هتبطلى عادتك الزفت دى ... ابقى لسه بتكلم الاقيكى قفلتى فى وشى ....
: ايوه منا عارفه هتقولى إيه ف بأوفر عليكى ... هههه 
:رخمه أوى... يلا قدامى نوقف تاكسى ....
إنتظرن قليلا واوقفوا سياره الاجره... وإنطلقن حيث وجهتهم ....
: إتصلى باخوكى كدا شوفيه وصل لفين .. علشان ماينفعش إحنا اللي ننتظرهم...
: طيب ثوانى ... 
اخرجت الهاتف وإتصلت على أخيها ...
: زوز فينك دلوقتى...
:أنا خلاص دقيقه وهاوصل الكافيه  أهو .. ركبتوا ولا أجى اخدكم... 
:لا خلاص إحنا فى الطريق ... طيب وهو وصل ولا لسه ؟؟
مازن بإستفزاز: هو مين ؟؟
: بطل رخامه ... إحنا جايين نقابل مين يعنى ...
:آه قصدك على اللى أمه داعيه عليه ..ههه لا وصل ومنتظرنا .. يلا هأركن وانتظركم بره على ماتوصلوا ...
: ماشى ياظريف .. ليك يوم ...
:يلا بطلى غلبه وإقفلى ... وقبل أن يكمل حديثه إستمع لصوت إغلاق الهاتف...
:آه يابت المجنونه ...
:برضه مش هتبطلى حركتك الرخمه دى ؟؟ 
:لأ طبعا .. اصل بصراحه بستمتع وأنا باقفل فى وشكم ... هههه
 لم تعقب عبير على حديثها حتى لا تكتمل فرحتها بإنتصارها ..
بعد قليل وصلتا إلى وجهتهن ووجدوا مازن فى إنتظارهن ...
وبمجرد أن رآهن حتى صرخ بغيظ ..
:نهارك فوحلقى وليلتك مش معديه ..
إقترب  منهم وعلى وجهه غضب شديد ...
وبمجرد أن رأته هكذا حتى وقفت خلف عبير ....
:زوز ماتتهورش إحنا فى الشارع والناس بتبص علينا .. وفى راجل قاعد مستنينا جوا ...
نظر إليها بغضب شديد وقبل أن يقترب 
خلص البارت 
يتبع.. 
لقراءة الفصل الثاني 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-