رواية نيران الغيره الفصل ٢٨ الكاتبه نرمين السعيد
روايه نيران الغيره الفصل ٢٨ الكاتبه نرمين السعيد
نيران الغيره الفصل ٢٨ الكاتبه نرمين السعيد
البارت_الثامن والعشرين
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ” كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان ” رواه البخاري ومسلم.
__________________#نيران_الغيرة
"التضحيه سنه العشاق"
ركض الصغير للخارج، لحق به وحيد وهو ينادى عليه كى يتوقف ويعود، ولكنه لم يرد أو يتوقف، وأثناء خروجه صدم بأحدهم عند الباب، رفع الصغير رأسه، ليجد والده أمامه، ضمه حمد بلهفه وخوف وسأله عن سبب بكائه، أجابه محمد ببكاء وقال:
_جدى خد أمي، أنا عاوز أمي، رجعلى أمي أو ودينى ليها.
نظره حمد لوحيد الذى أشار له أن يدخل كى يتحدثوا بالداخل، أمسك حمد يد محمد وباليد الأخرى يمسك يد آمنه، توجهوا لداخل لم يلاحظ محمد وجود زوجة أبيه، داخلوا إلى غرفة الجده، اندفع أبناء حمد نحو والدهم، انحني حمد وضم الثلاثه معاً، راء محمد آمنه والتى بسبب اندفاع أخواته ذهب وقف جوارها، مدت يدها تداعب وجنته، عرف أن هذه آمنه زوجة أبيه، ابتعد عنها، وذهب نحو اريكه بعيده وجلس، اخفضت آمنه وجهها بحزن وامتلأت عينيها بدموع.
تقوى والحاجه شربات تتابعان ما يحدث دون تعليق، تبسمت الحده ما أن رأت آمنه وقالت ببهجه:
_اهلاً يا مرات الغالي، نورتي بيت أهل جوزك.
تبسمت آمنه من خلف غطاء وجهها، وتقدمت نحو الجده وأمسكت يدها وقبلتها، ربتت الجده بيدها على رأسها وقالت:
_ايه اللى على وشك ده؟ شليه خاليني أشوفك، ليا زمان مشوفتكيش.
التفتت آمنه نحو حمد الذى كان يحمل صغيره طه، حرك رأسه بايجاب، قالت الجده بضحك:
_انتِ بتساذني منه، نزلي ياختى مفيش حد غريب وحيد يبقي اخو جوزك يعني اخوكي، ولا انتِ منتقبه بجد؟
أزالت آمنه غطاء وجهها بخجل وقالت:
_لا مش منتقبه، بس حمد محرج عليا اشيله قدام رجاله.
توسعت ابتسامة الجده وقالت:
_بسم الله ما شاء الله، لا دانتِ احلويتِ عن زمان، له حق يغير عليكِ، انتِ مكنتيش كده يا بت هو انتِ بتكلي إيه علشان تحلوى كده؟
ضحكت امنه دون صوت، نظرت الجده لزوجة أبنها وقالت:
_ايه يا شربات فين واجب الضيافه؟
رسمت الحاجه شربات ابتسامه مزيفه وقالت:
_هيتعمل ياما كنت مستنيه بس تخلصي سلام علشان نسلم احنا كمان، اتقدمي يا تقوي رحبي بسلفتك الجديد.
توجهت تقوي نحو آمنه، التى وقفت، ضمتها تقوي وقالت:
_منوره يا سلفتي.
بدلتها آمنه العناق والابتسامه وقالت:
_البيت منور بصحابه.
تقدمت الحاجه شربات ورحبت بامنه ولكن دون عناق، فقط سلام بالايد، ثم أخذت تقوى وخرجت لتحضر الضيافه، جلس حمد وبجواره وحيد، اشار لآمنه لتجلس بجواره ففعلت، وتقدم نحوه محمود وجلس بين أبيه وعمه، اما أحمد فذهب وجلس جوار أخيه محمد.
وجهت الجده حديثها لوحيد:
_قوم روح لجدك زيدان زي ما قولتلك، تجيبه معاك وانتَ جاى، وهاتوا أبوك من المضيفه وعرفه أن اخوك هنا.
نهض وحيد وذهب كما طلبت جدته، نظرت الجده إلى محمد الصغير ثم نظرت إلى حمد وقالت:
_عماره خد بدور وساب العيال، منذر في بيت حسن اخوك، روح خدته علشان ترضعه مع ابنها، ومحمد مرضاش يفطر وكان عاوز يروح لأمه.
نظره حمد نحو محمد الذي يبكي دون صوت وقال:
_تعالي يا محمد.
نهض محمد نحو والده، اجلس حمد طه بينه وبين آمنه، التي تبسمت له فتبسم لها، وقف محمد إمام حمد وهو يمسح دموعه، ضمه حمد وقال:
_بس بطل عيط، مش انت عاوز أمك؟
حرك محمد رأسه بايجاب، فقال حمد:
_ انا هرجعهالك، بس متعيطش.
ضمه محمد والده وتحدث من بين شهقاته:
_انتَ اتجوزت على أمي ليه؟ أمي زعلت ومشت ومش هترجع تاني.
رفع حمد وجه إبنه وقال:
_اتجوزت ليه، دى حاجات كبار أنتَ ملكش دعوه بيها، أنا أبوك يعني أنا اللى احسبك وأسألك مش العكس، أمك هترجع وده اللى أنتَ عاوزه..
قطعه صوت روح وهي تقول:
_اللهى هو عاوزه، واللى انتَ مش عاوزه صح؟
صاحت بها الجده بحده:
_جرى إيه يا روح، انتِ جايه تعملى مشكله، إحنا بنحل ولا بنعقد؟
نظرت لها روح:
_انا ولا ليا داخل يا ستي علشان أحل او أعقد، الكلام ل الرجاله زى ما عمي عماره قال.
رمقت آمنه بضيق واعطت الصغير للجده وقالت:
_هو شارب وشبعان وأنا مروحه علشان وحيد نايم وسايبه اخوه قاعد جمبه.
دخلت تقوى وهي تحمل صنيه مليئه بالطعام، نظرت لروح وقالت:
_جايه من غير عيالك ليه؟
ردت روح وهي تخرج:
_انتِ وصلتيني بمنذر امبارح، معرفتش اشيل الاتنين واجي بيهم لواحدى.
وضعت تقوى الصنيه على طاوله بين الارئك وقالت:
_طب هاتيهم وتعالي نفطر سوا.
نظرت روح نحو آمنه وقالت بضيق:
_لا الدار كاتمه النهارده، هقعد في بيتي.
نظرت لها آمنه، رمقتها روح بضيق واشمئزاز، اخفضت آمنه نظرها، تبادل حمد وجدته النظرات، لترد هي على روح وتقول:
_ولما الدار كاتمه وهواها مش عجبك وقفه لسه ليه، روحي يا حمد وأنا هقول ل وحيد يخلي حسن يجيب ريحه نرشها تعطر ريحة الدار، هو طبعاً لما يعرف أن نفسك مضايق ومرضتيش تقعدى مش هيرضيه .
ابتلعت روح ما في جوفها بتوتر، وقبل أن ترد تحدث حمد وقال:
_ ملوش لزوم يا ستي.
التفتت له الجده وقالت:
_لا له، أصل روح القطه المغمضه طلعلها حس وبقت تعرف تلقح بالكلام، لا ويوم متلقح يبقي على سلفها الكبير، وجوزها لازم يعرف ونشوف يرضيه ولا لا، على دارك لحد ما يجي رجلك يلاااا.
فزعت روح من صرخ الجده عليها وهمت بالرحيل، داخلت الحاجه شربات والتي سمعت ما حدث ولكن لم تعلق، طلبت من حمد أن يتقدم نحو الطعام هو وزوجته ولكن آمنه رفضت وقالت إنها أكلت قبل المجيء إليهم، تحدثت الحاجه شربات وقالت:
_طب قرب انتَ يا حمد، واكل ولادك علشان مفطروش لسه الأكل على الطبيله برا محدش منهم أكل.
وجهت الجده حديثها للحاجه شربات:
_ روحي افطرى انتَ ومرات ابنك وهما هياكلوا معايا، هات الصنيه دى هنا يا حمد.
خرجت الحاجه شربات وخلفها تقوى واغلقت الباب.
_________________ #عشق_وإمتلاك
فعل حمد كما طلبت جدته ونقل الطعام إلى فراشها، نظره نحو آمنه بعدما اجلس أولاده الاربعه بجوار جدته على الفراش وقال:
_تعالي قعده ليه؟ الأكل مبيعزمش على جعان.
نظرت له آمنه بعيون باكيه وقالت:
_انا مش جعانه.
نهض وذهب لها أوقفها ومسح دموعها وقال:
_حقك عليا، روح مش كده بس هي زعلانه على زعل عمها وبنت عمها، لو مكلتيش انا مش هاكل.
تبسمت الجده وتنهدت ثم قالت:
_صدق الواد وحيد لما قال إنك طالع لجدك نعمان، يا حبيبي يا نعمان، الله يرحمه مكنش يأكل لقمه من غيرى ولو زعلانه منه أو من أى حاجه واقوله مش هاكل يصمم مياكلش من غيرى، كان يمسك أيدى ويقعدني غصب عني وياكلني قبل ما يأكل، تعالي يا بنتي، تعالي متقلبوش على ستك الموجع.
تبسمت لها آمنه، ثم نظرت إلى حمد والذى رمقها بنظره حنونه، تقدمت معه نحو فراش جدته، بدأت الجده بالاكل وحمد يطعم أبنائه ومن وقت لآخر يضع الطعام بفم آمنه، وهي تبتسم بخجل وتخفض وجهها والجده تضحك دون صوت وكأنها لا تراهم، لاحظت الجده أن حمد لم يأكل، نظرت لحمد وقالت بعتاب:
_بقي زعلان وغضبان على أكل ابوك، عارفه أنه وجعك بس ده أبوك واللى عمله من حرقته، عملتك مش سهله بنسباله.
نظره لها حمد وقد امتلأت عينيه بالحزن:
_لو عملها بيني وبينه مكنتش زعلت حتي لو ضربني بدل الألم ميت ألم، بس ده اهني وقلل مني قدام مراتي وقدام حمايا وابنه وعديلي.
الجده:
_وانت سكت ومرفعتش عينك فيه، وده يكيد عماره مش يفرحه فيك، انت احترمت أبوك رغم الاهانه وده يخلي مراتك تحترمك ولا إيه يا آمنه؟
حركت آمنه رأسها بايجاب:
_طبعاً ده ابوك ولمؤاخذه في الكلام اللى هقوله بس حتى لو قلع جزمته وضربه بيها هو أبوه، ولو عليا ده ما قللش حمد في نظري العكس، انا يوم عن يوم بيزيد احترامي ليه لما بشوف حبه واحترامه لابوه، أى اب مكانه كان هيعمل كده واكتر كمان، وبعدين انتَ لسه قايل لابنك مفيش إبن يسأل ابوه او يعاتبه، هو اللى ابوك مش انتَ اللى ابوه.
رمقها حمد بتهكم وضيق، لتبتسم وتكتم ضحكتها، اما الجده فضحكت بكامل صوتها وقالت:
_عفارم عليكِ يا بت يا آمنه، ايوه عاوزكِ كده دايماً، والله ما في أحن من قلب محمد ابني، هو متسرع وعصبي حبتين عكس جوزك هادئ وحاطط على اعصابه لوح تلج لدرجه تخلي الحجر يطق من سكوته، اللى طالع لابوه حسن، إنما حمد طالع لجده،اما وحيد فواخد من هنا شويه ومن هنا شويه، ربنا يهديهم جميعاً.
آمنه بابتسامة:
_يارب.
نظرت الجده لبطن آمنه ثم قالت:
_الا هي فين بطنك، مش انتِ حامل بردو؟
مررت آمنه يدها على بطنها وقالت:
_ لسه مكمله الشهر الأول من كم يوم، لسه بدرى على ما تظهر.
حركت الجده رأسها بايجاب، وأكملوا طعامهم ولكن حمد لم يأكل وظل على عناده رغم محاولات الجده وآمنه.
__________________ #نرمين_السعيد
بمنزل صالح وأهله، مكيدة تجلس وامامها وعاء كبير به ملابس زوجها وهي تقوم بتنظيفهم، خرجت فاطمه من غرفتها وهي ترتدى ملابس غير ملابسها المعتاده، نظرت لها مكيدة ولم تسألها، رمقتها فاطمه بضيق وقالت:
_ انا راحه مشوار، عاوزه لما أرجع القي الدار نضيفه والأكل جاهز.
نظرت مكيدة امامها وقالت:
_حاضر.
خرجت فاطمه متوجها إلى الطريق الرئيسي للقريه، صعدت إلى أحدا السيارات الاجره وجلست بها، إمتلات السياره بالناس، تحرك السائق وبعد أقل من نصف ساعه طلبت منه فاطمه الوقوف، هبطت واكملت طريقها إلى داخل القريه سيراً على أقدامها، وبعد المشي لمسافه ليست بكبيرة أوقفت أحدا المره وسألته:
_ لمؤاخذه يا بني ممكن سؤال؟
الشاب :
_اتفضلي يا حاجه.
تبسمت فاطمه وقالت:
_ تعرفش واحد هنا في بلادكم إسمه سلطان درويش؟
الشاب بتفكير:
_سلطان درويش، سلطان درويش، يكون قصدك سلطان الجزار أبو شحاته؟
فاطمه بايجاب:
_ايوه هو سلطان أبو شحاته بس هو مش جزار.
تبسم الشاب:
_ايوه ده دلوقتي، بس زمان كان جزار، عاوزه تروحي أرضه ولا الدار، ولو الدار فدار أم البنات مراته الأولي ولا دار أم شحاته مراته التانيه؟؟
فاطمه:
_بيت أم شحاته، أنا أصلاً قريبتها وجايه ليها مخصوص، ينوبك ثواب تعرف العنوان لسواق من بتوع الحنطور دول إلا أنا مش من هنا ولو مشيت لحالي أتوه.
أشار الرجل لعربة حنطور، وأخبر السائق بمكان المنزل ثم التفته لفاطمه وقال:
_اركبِ معه يا حاجه وهو هيوصلك لعند باب الدار.
تبسمت فاطمه وشكرته، تحركت عربة الحنطور نحو منزل سلطان درويش والد مكيدة، بعد مده من سير العربه وسط شوارع القريه، وقفت أمام أحدا المنازل وقال السائق:
_هو ده البيت يا حاجه.
أخرجت فاطمه قطعه نقود معدنيه واعطاها لرجل، ثم ترجلت من العربه وتوجهت نحو المنزل، طرقت الباب بقطعه حديد مثبته بالباب الخشبي الكبير، نظرت للمنزل والذى كان أكبر واجدد من المنزل الذى زفت منه زوجة ابنها، تبسمت حين تأكدت من فارق المنزلين وهذا يعني أنها وصلت لشخصه المناسبة، خرجت امرأه في عقدها الثاني وسألتها:
_ايوه مين انتِ وعاوزه مين؟؟
تبسمت فاطمه حين عرفت المراه تأكدت انها زوجة درويش الثانيه، عرفت فاطمه عن نفسها وقالت:
_انا فاطمه أم صالح جوز بنت جوزك، مكيدة.
لوت المرأه فامها وقالت:
_عملت إيه المخفيه دى خلاكي جايه بعد أقل من شهرين، وبعدين ده مش بيت أمها وسلطان كمان مش هنا في الأرض.
فاطمه بحرج:
_انا جيالك انتِ، إيه هتسيبيني وقفه كده ع الباب؟
رفعت المرأة أحدا حاجبيها بتعجب وقالت:
_ جايلي إني! خير يا رب، طب اتفضلي ادخلي.
داخلت فاطمه، دالتها المرأه إلى أحدا الغرف، داخلتها وجلست على الأريكة، وقف امامها زوجة سلطان وقالت:
_تشربي إيه يا أم صالح؟
تبسمت فاطمه وقالت:
_ولا أى حاجه، انا جيالك في موضوع مهم ووقعه في عرضك يا ست ..
جلست المرأه وقالت:
_ست ابوها، أسمي ست أبوها.
فاطمه بابتسامة وصوت حزين :
_عاشت الاسامي يا ست أبوها، دلوقتي انا ليا واحده حبيبه هنا أو كنت فاكرها حبيبه بس طلعت غشتني، هي اللى دلتني على اللى ما تسمي ضرتك وطلبت بنتها لابني، المهم علشان مطولش عليكِ، انا لما جئت انا وجوزى وابني وطلبتها كنت مفكرها عيله صغيره وقطه مغمضه زى البنات اللى في سنها، بعد الخطوبه عرفت أنها كانت مخطوبه قبل كده، وابوها فسخ الخطوبه وحبسها في الدار، وأن أمها كانت بتقول ان بنتها معمولها عمل وقف الحال من ام واحد هنا في البلد، طبعاً أنا غلطانه وكان لازم أسأل من الأول مش أسأل بعدها، البت حالها مايل ومطلعه عين ابني وعنينا ومش طالع عليها غير مبحبوش ومش عاوزه، ابنى مش عاوزها وجوزي كان عاوز يرجعها لابوها، بس انا قولت حرام يمكن ام الجدع اللي بيقولوا كان عاوزها فعلاً عملت لها عمل هو اللي مخلي البنت مش طايقه جوزها، اصل إحنا بنسمع عن الحاجات دي كتير، وقولت مفيش غيرك تدليني على الست دى اروحلها وأكلمها يمكن تتقي الله وتفك العمل اللى عمله للبت.
ست ابوها بحده :
_وانا مالى أنا ما تروحي لامها وهي تدلك.
اخفضت فاطمه وجهها وقالت ببكاء مصطنع:
_روحت ياختي واتكلمت معها، كدبت وقالت إن مفيش كلام من ده، وقالت لو في عمل روحي فكيه بعيد وأن البت ملهاش رجعه لدارهم تاني، وهي قايله كده من يوم الفرح وكمان الحاج سلطان قالها مره وعشره .
ضحكت ست ابوها وقالت:
_ ايوه ما صدق خلص منها، وكمان ضرتي موت بنتها اهون من أنها ترجع، أصل الحاج حالف عليها طلاق تلاته لو بنتها رجعت غضبانه أو مطلقه لتكون أمها طالق ومش هيجوز البنتين ولا عاد معبرهم.
فاطمه بحزن مصطنع:
_ أيوه انا شكيت أن الموضوع في حاجه زى كده، أصلك مشوفتيهاش كانت بتأكد عليا إزاى انى اتحمل البت واعتبرها بنتي، ولو يعني حصل مشكله احلها انا ومرجعش لابوها، المهم اللى حصل حصل، قوليلي بس أوصل لست اللى عمله العمل ازاى؟ واعتبرى ان اى كلمه هتقوليها سر، ورب الكعبه اللى هموت وزورها ما في كلمه هتقوليها هتطلع إلا على رقبتى ولا كأنى شوفتك أو جيتلك من الأساس، اصلاً جوزي لو عرف ان انا طلعت من الدار هيطين عيشتي، قوليلي ياختي اللهي يبارك لك في ابنك، فين ام الواد اللى عامله العمل؟
ضحكت ست ابوها وقالت:
_عمل إيه؟ ده كلام ضرتي قالته علشان البت كانت بترفض كل عريس يتقدملها، ده أبوها كان بيضرب فيها ليل ونهار والبت دماغها شديده ولا كانت تلين ابداً، وكانت عمله مشاكل مع طوب الأرض، وكل يوم والتاني ده عكسني، ده حاول يلمسني، وده عمل ده سوه وكأن مفيش في البلد بت حلوه غيرها.
فاطمه بغيظ مكتوم:
_هي حلوه، بس بردو مش لدرجة التكابر وشوفة النفس دي.
ست أبوها بغضب:
_ يامه الحلاوه مش حكر عليها وفي الأحلى منها، ابوها جابلها عريس مبسوط ومكنش هيكلفهم حاجه، بس كان كبير شويه من سن ابوها، وهي مرضتش وابوها خطبها غصب عنها بس الفاجـ...ـره مسكتتش وعملت فضيحه، ال يعني هي أول واحده ولا آخر واحده تاخد واحد كبير، ما أنا أهو أكبر منها ب اربع سنين ومتجوزه أبوها وأنا قدها ودخلت على ضره.
تبسمت فاطمه بمكر وقالت :
_مش عيب بدل قادر ومكفيكِ خلاص، وبعدين البنت لازما تسمع كلام اهلها وانتِ اكيد ما كانش يهون عليك تكسري كلام لاهلك.
ست ابوها بتأكيد:
_طبعاً أخويا قالي سلطان طلبك وقراء فتحتك مفتحتش بقي ولا قولت كلمه، وده ليه علشان انا متربيه وطالعه من بيت رجاله، اما مكيدة كانت بت قادره ورجليها واخده على طلوع الشارع و اتعلقت بواد جارهم، فقير ما حلتوش اللضى، وهو ده اللى امها قالت إن أمه سحرلها، بس مفيش كلام من ده لان اول ما حبيب القلب سافر واتقدم ابنك وافقت عليه واتجوزت من غير مشاكل.
سالتها فاطمه باللهفه مبالغ بها:
_والشاب ده لسه مسافر ولا رجع؟
رمقتها ست ابوها بشك وقالت:
_سوالك ده إيه لازمته! عاوزه منه إيه مش انا قولتلك ان مفيش عمل والبت اتجوزت برضاها؟
فركت فاطمه يديها برتباك:
_لا مفيش انا بس كنت عاوزه اكلمه واعرف منه حاجه.
تبسمت ست ابوها بمكر وقالت:
_ما تجيبي من الاخر ياما وتقولي اللي فيه، أصل حوار اني مكيدة عامله مشاكل وبتقول انها مش عايزه ابنك وعايزه ترجع هنا تاني ما يدخلش دماغي، مكيدة ما صدقت خرجت من دار ابوها عايشه، وهي هبله عشان ترجع تاني لضرب والإهانة والحبسه في الزريبه مع البهايم من غير لا اكل ولا شرب، وكمان وابوها حلف بالطلاق على امها قدامها، الواد قال لها بعضمه لسانه شوفي حالك انا لسه قدامي كتير على ما اتجوز، ولسه هجوز اخواتي البنات، يبقى إيه اللي يخليها تنكد على ابنك وتخرب على نفسها وهي كده كده مش هتاخده، ده غير أن امها هتطلق واخواتها مش هيلاقوا حد يأكلهم بعد ما ابوهم يغضب عليهم، ها يامه هتقولي اللى عندك ولا تتكلي على الله؟
فاطمه بكذب:
_لا والله كل اللى قولتهولك صدق، لو عاوزه تيجي معايا وتتاكدي قومي وشوفي بنفسك.
ظلت ست ابوها صامته لبعض الوقت فقط تنظر لفاطمه، من ارتباك فاطمه وكلامها الغير مقنع فهمت ست ابوها أن فاطمه لا تريد مكيده بمنزلها وتسعى لخلق مشكله لكي تطلق وتعود لبيت لابيها، وهذا لن يضرها بالعكس سيفيدها هكذا ستتخلص من ضرتها وبناتها وسيكون زوجها لها هي فقط وكل ماله لها ولابنها.
ست أبوها:
_اسمه عزيز، رجع بعد جوازها بكام يوم، روحي السوق في المركز واسالي عليه في محلات السمك هناك، المحل اللى شغال فيه من اكبر المحلات السوق الكبير ، سلطان قال إنه قابله وعرف منه انه لقي شغل عند واحد تاجر سمك كبير، وقاله ليه استعجل وجوز مكيدة، يعني لسه عاوزها بس سلطان قفلها معه وقاله ان البت بقت في عصمة راجل ومرتاحه معاه.
وقفت فاطمه:
_تشكري يا ام شحاته، فوتك بعافيه.
التفتت لتغادر ولكن اوقفها صوت ست أبوها:
_انتِ لا جيتي ولا أنا اتكلمت معاكي في حاجه.
التفتت لها فاطمه:
_اطمني انا ولا نزلت البلد دى من يوم فرح ابني على اللى متسماش، سلام عليكم.
رحلت فاطمه، وست أبوها تتابعها بنظرات ماكره وسعيده.
_______________________ #برنسيسN
وجهت فاطمه حيث طريق السيارات وصعدت باحدا السيارات المتوجهه إلى المدينه، وصلت السوق وبدات بالتجول، احكمت لف جزء من غطاء رأسها على وجهها كي لا يتعرف عليها أحد، فمن الممكن أن يكون وسط هذا الزحام أحد معارفهم أو أقاربها أو أقارب زوجها، بعد سير طويل والسؤال في من متاجر بيع الأسماك عن شاب يدعى "عزيز" اخيراً وصلت إلى متجر كبير، ذهبت حيث يجلس صاحب المحل وهو رجل كبير بالسن وسألت:
_لو سمحت يا حج، هو مفيش جدع شغال عندك هنا إسمه عزيز؟
قبل أن يرد الرجل، رد عليها شاب من خلفها وقال
_ انا عزيز يا خاله بتسالي عليا ليه؟
التفتت فاطمه نحو الشاب، شاب طويل، ملامحه جميله، بشرته بيضاء وشعره كثيف يقف وبيده صندوق أسماك كبير ويرفعه على كتفه وكأنه لا يحمل شيء، همست بداخلها:
_صدقت ست ابوها لما قالت عليها فاجـ..ـره، مختاره الواد نقاوه.
أعاد الشاب سؤاله، حمحمت فاطمه وقالت بصوت مرتبك:
_انا جيالك من طرف مكيدة.
وضع الشاب الصندوق الذي كان يحمله ونظر لها وقال بلهفه:
_مكيدة، هي ازيها عامله إيه؟
تبسمت فاطمه، الآن فقط تأكدت ان كلام ست ابوها صحيح، وانه لا تزال هناك مشاعر داخل قلب هذا الشاب لزوجه ابنها، وهذا سيفيدها فيما تخطط لها.
داخل منزل الحاج محمد الباسل، داخل وحيد يركض لداخل وهو يقول:
_اهرب يا حمد ابوك هيموتك، اهرب ياحمد.
وقف حمد والذي كان يجلس بجوار آمنه وابنائه على الاريكه بغرفة جدته، أمسك وحيد يد اخيه لكي يساعدها على الهرب من والده، ولكن الحاج محمد دخل وبيده بندقيه وهو يقول:
_جئت لموتك، بقي جاي لحد داري بعد ما جبتلي العار وضيعت هيبتي؟
وقفت آمنه أمام حمد وضمته، ارتفعت اصوات الاعيره الناريه بالمنزل ثلاث طلقات متتاليه، وبنفس الوقت صرخت كل نساء المنزل بصوت واحد وللحكايه بقيه تحياتي #برنسيسN
#نيران الغيرة #عشق وإمتلاك
يتبع
لقراءة الفصل ٢٩
لقراءة الفصل السابق
