رواية نيران الغيره الفصل ٣٠ الكاتبه نرمين السعيد
روايه نيران الغيره الفصل ٣٠ الكاتبه نرمين السعيد
نيران الغيره الفصل ٣٠ الكاتبه نرمين السعيد
#البارت_الثلاثون
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
قال النّبي صلّ الله عليه وسلّم: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
__________________ #نيران_الغيرة
"الحاج محمد الباسل"
الحاج محمد بغيظ:
_ليــه، أحسن من مراته في إيه ابو عين فارغه ده، هاتلي سبب واحد يخليه يبُص لغيرها؟
فتح الباب داخل حمد:
_اقولك انا يا حاج.
اغلق الباب وبدأ يتحدث وهو يقترب من أبيه:
_اتجوزتها عافيه، راجع من الارض بعد يوم طويل وأخيرا هاخد نفسى وارتاح، لقيتك واخدنى على مشنى وبتقولى هنروح نقرأ فاتحة بدور بنت عماره الباسل، حاولت افهمك، طب مبحبهاش يابا، مش مهم،
طب معرفهاش ، لما تخطبها هتعرفها.
أكمل بحزن شديد:
_ سمعت كلامك وطاوعتك ، لو تفتكر بعدها باسبوعين جيتلك وقُلت لك مش مرتاح ومش عايز اكمل، مش قادر أخد خطوه تانيه في العلاقه دى هظلمها واظلم نفسي، قولتلي الناس والعيله والميزان، حطتني قدام خيارين أصعب من بعض ، يا اتجوز بدور، يا امشي وانتَ غضبان عليا، طاوعتك وعملتلك اللى عايزه وكبرت بيك واتجوزتها، ودلوقتي بقي...
قاطعه وقوف الحاج محمد إمامه وصرخ به:
_ طب انا غلط يا سيدي مبسوط كده، أنا اللى ظلمتك وجيت عليك أنا الظالم المفترى، هي بقي ذنبها إيه عشان تجيبلها ضره؟
حمد بضيق مكتوم كى لا يرفع صوته أمام أبيه تحرك خطوتين وأعطى ظهره لهم وضغط على أصابع يده حتى إبيضت من شده الضغط :
_متحاولش تشيلني ذنبها، لا حضرتك ولا ابوها, ولا هي نفسها مهتمه إنى جبتلها ضره، المشكله كلها انها من بره العيله .
الحاج محمد:
_لا ومش بس كده، دانتَ من بين كل الناس ما اخترتش الا بنت الكلاف، وبعدين في واحده في الدنيا هيبقى مش هاممها ان جوزها جاب لها واحده تشاركها فيه، انتَ بتضحك على نفسك ولا عليا، عمال تطلع في حجج فارغه ليه، قولي إيه يخليك تخرب بيتك، ليه فضلت بنت غريب على مراتك؟
تحدث حمد بنهيار امام ضغط والده:
_حبيتها، لقيت فيها اللى ملقتوش مع حد غيرها، حتى مراتي عمرها ما حست بيا ولا فهمتني ولا حاولت لا تحس ولا تفهم ولا تحب ولا اي حاجه خالص، آمنه رغم فقرها ما اتجوزتنيش طمعانه فيا، ما اتجوزتنيش عشان انا ابن الحاج محمد الباسل، ما اتجوزتنيش عشان انا عندي ورث، ما اتجوزتنيش عشان انا هعمل لها بيت مش عارف ايه ولا هجيب لها ايه، آمنه كل اللي كانت عايزه الامان، وانا كنت عايز حب، لقينا مع بعض اللى إحنا محتاجينه.
الحاج محمد:
_ ما كان عندك مراتك ما دورتش فيها على اللي انت عايزه ليه ما حاولتش معاها ليه؟
حمد :
_ حاولت معاها كتير، في كل مره كنت بتكلم معاها كانت بتحسسني أن هي حاجه كبيره عليا، هي شايفه أن العيب فيا انا، تفكيري غلط وطريقتي غلط واسلوبي غلط، كل حاجه بعملها هي مش شايفاها ومش حاسه بيها، جبت كتير جبت قليل هو انا لازم اجيب وبس، اتكلمت كتيـــر حاولت افهمها وأقرب منها واخليها تقرب مني وتفهمني، دايماً بتصدني، قُلت المشكله فيا وسكت شويه، بس مع الوقت زهقت ومقدرش أكمل في الحياه البارده والروتين اللى هي حطاه أساس حياتنا، اصحى أنزل الأرض أرجع أكل وأخرج لشغل تاني أرجع أنام تانى ، بدور مش وحشه وام كويسه لاولادى مش هنكر، بس مكنتش تنفعني، أنا وهي مختلفين تماماً، طلبت منها تفهمني تشاركني حياتي زى ما أنا عاوز، رفضت بدور شايفه الجواز زى المثل اللى بيقول يغلبك بالمال تغلبيه بالعيال، آمنه مش سبب اللى وصلت له مع بدور، وانا ما خذلتكش، بدور سبب كل حاجه حصلت، حضرتك اللي خذلتني.
ضحك الحاج محمد:
_ايوه صح بدور غلطانه، وانا اللى خذلتك.
وقف حسن وقال:
_حمد مغلطش، حمد اتجوز على سنه الله ورسوله، انا كنت عارف ومعه في كل حاجه.
التفت الحاج محمد نحو حسن وقبل ان ينفعل تحدث حسن:
_انا فهمت إحساس حمد لان أنا مريت بالمرحله اللى مر بيها، ما عشتهاش بس كنت خايف منها، لما حضرتك قولتلى هنخطبلك روح حسب الميزان أنها على اسمي من صغرنا، وقتها أنا قررت امشي، فكرت في نفسي وراحتي وبس، وكنت فعلاً هعملها مش هتجوز واحده مفروضه عليا، حلوه وحشه بقي عجباني أو لا، هحبها أو لا، هو لازم اخدها واخلف منها ويستمر نسل الباسل، انا وقتها كنت متسرع شويه، حتى لما شوفت روح وعجبتني، اتجوزتها علشان بنت حلوه، الحب اجا بعدين، أنا لو مكنتش ارتحت معاها كان زماني مكان حمد وكنت هطلق روح، حمد رفض يفرط في أم عياله وللان متمسك بيها، ده غير أن آمنه حامل يعني حته من عيلة الباسل في بطنها، هو حقه يتربا بين أمه وابوه خصوصاً انهم بيحبوا بعض، حمد اتجوز من وراء حضرتك علشان خاف على زعلك.
أمسك حمد يد والده وقبلها ثم نظره إليه وقال:
_انا مرضاش انى أكون سبب كسرتك او زعلك، انا مستعد أمشي.
جلس الحاج محمد ونظره للارض دون قول شىء، أقترب حسن وجلس بجوار أبيه، تنهد حمد بقلة حيله وخرج وتركهم.
__________________#نرمين_السعيد
ربت حسن على كتف والده لينظر له ويقول:
_ إحنا مش ملايكه، كلامنا ممكن يكون صح ممكن يكون غلط، إحنا بشر وطبيعي نشوف راحتنا قبل راحت غيرنا، العادات دى ظالمه والميزان ده ضيع ناس كتير قبلنا، إحنا لازم نكون أيد واحده، عماره مش هيسكت غير لما حمد يطلق آمنه، وهو لا يمكن يعملها.
حرك الحاج محمد رأسه بايجاب:
_طلبتها منه ورفض.
حسن:
_بيحبها، إحنا ملناش على قلوبنا كلمه، صدقني لو كُنت شايف أن أخويا هيرتاح من غيرها مكنتش وافقته ابداً، فكر فيها يا حاج لو مكنش اتجوزها كان هيفضل باله مشغول بيها، كان هيظلم مراته ويقصر في حق ولاده، وقبل كل ده هيبقي بيغضب ربنا، حمد ستر وليه ملهاش حد بعد موت اهلها، آمنه أنسب واحده لحمد من يوم ما اتجوزها وهو مبسوط ومرتاح، انا كنت دايماً شايف الحزن في عنيه ومش عارف ايه تعبه وهو الحمد لله ربنا كرمه بكل حاجه، طلعت الوجيعه في قلبه، شايل جوه نفسه ومتحمل علشان العيله والميزان ومراته وعياله وقبلهم غضبك عليه، حمد من يوم ما اتجوز وهو بقي أحسن ومش مقصر مع واحده فيهم، ومراعي ربنا فيهم وفي ولاده، احنا مين علشان نحرم اللى حلله ربنا، عاوزين نلم الموضوع يا حاج.
نظره له الحاج محمد وقال:
_نلم إيه ما خلاص كلها يومين وسيرتنا هتبقي على كل لسان.
حسن بجديه وانفعال:
_اللى يفكر يجيب سيرتنا نقـ..ـطع لسانه، الوضع لو فضل كده هيتعقد أكتر، ألف مين هيروح يلعب في دماغ بدور وابوها ويخالوها تخرب بيتها، حمد مش هيغلب أنه ياخد مراته وولاده ويرجع يعيش مطرح ما كان معيشها، ومحدش له عنده حاجه، ممكن كمان يطلق بدور، او يطلبها في بيت الطاعه وياخدها غصب عنها، وهتبقي القلوب اتعبت بالحقد والكره بين الاتنين، هي هتكره علشان اتجوز عليها وخدها من بلدها عافيه وبعدها عن ابوها واخواتها، وهو علشان اتسببت في فضيحه له وخسرته ابوه، وقتها كل واحد فيهم هيحمل التاني الذنب كله والعيال في الآخر اللى هتدفع التمن، أقعد مع آمنه ومع بدور، شوف آخر كل واحده فيهم وممكن تتنازل لحد فين، وحمد كده كده في إيدك واللى هتأمر بيه هيعمله بدل مفيهوش طلاق، إحنا عنينا مش مكسوره ولا لازم نخاف من حد غير ربنا، أعمل اللى يرضي ربنا يا حاج، مش علشان حمد ولا آمنه ولا بدور ولا حتي هقولك العيال، بس هقولك أن ربنا ميرضاش بخراب البيوت ده عقابه عظيم، وزي ما بدور ليها حق على حمد، آمنه كمان ليها، مش هتغرق اللى عندها خمس عيال من اللى حامل في واحد، حق العيال حاجه تانيه خالص، والمشكله دلوقتي في الكبار مش الصغيرين.
تنهد الحاج محمد ورمق حسن بجمود وقال:
_ قوم أخرج يا حسن عاوز اقعد لحالي.
نهض حسن وخرج، مرت ساعتين وهم بنتظار خروجه دون اى جدوى، عند الحاج محمد نهض وصلي ركعتين وجلس فوق سجادته وبيده السبحه الخشبيه الخاصه به، يفكر قليلاً ثم يعود ويسبح ويستغفر ويرفع يده ويدعوه الله، ظل على هذا الحل طوال الساعتين، لو بيده لظل لايام واسابيع قبل أن يخطى اى خطوه، فهو لا يريد ظلم أحد وتحمل ذنبه، ولكن الوقت ليس بيده، كلما طالت المده أعطى فرصه لاصحاب النفوس المريضه بالتدخل بين ابنه وأم أولاده.
سلمه أمره لله وناده على حسن فهو يعلم إنه بالخارج ولن يغادر قبل ان يعرف قراره، ما ان سمع حسن صوت والده حتى ركض إليه، فتح الباب ودخل:
_اؤمرني يا حاج.
نظره اليه الحاج محمد وقال:
_ابعتلي مرات أخوك
تبسم حسن بمكر وقال:
_عاوز تقوي ليه يا حاج؟
نظره له الحاج محمد بضيق وصاح به:
_بنت غريب يا حسن، وغور يلا قاعد ليه؟ أنا كل ما ابُص في وشك وافتكر كلامك أنك كُنت عاوز تمشي ببقي عاوز أقوم اكسر عصايتي على دماغك.
ضحك حسن وسار إلى حيث والده انحني وقبل رأسه وقال:
_ما انا معملتهاش علشان بحبك واديني اتجوزتها.
نظره له بضيق:
_اتجوزتها علشان عجبتك.
حسن:
_والله وعلشان بحبك ومرضاش انك تغضب عليا، انا قولت انى وقتها كنت متسرع، بس لما هديت وفكرت روحت وشوفتها.
لم يرد الحاج محمد واشار له ان يخرج، وقف حسن وخرج وهو نادم على ما قال،هي الحقيقه وهذا ما كان يريد ان يفعله، يقر بانه محظوظ ولو ذلك لكان هو مكان حمد الآن، بظاخله يتمني أن يسامحه والده وإلا يكون هذا الإعتراف الذى قاله اليوم بعد صمت سنوات سبب لغضبه عليه.
_________________ #عشق_إمتلاك
توجها حسن حيث غرفة جدته، أخبر حمد أن والدهم يريد الحديث مع آمنه، قبل أن يتحدث قالت الجده:
_قومي يا آمنه شوفي حماكي عاوزك ليه، وحبي على أيده واللى يقولك عليه تقوليله حاضر وطيب، واطمني هو مش هيقول إلا كل خير، ابني وانا عارفه، عصبي ومتسرع في أفعاله، بس طيب وحنين على اللى منه وانتِ واللى في بطنك بقيتوا حته منه.
نظرت آمنه لحمد، أشار له برأسه أن تذهب، توجهت الى غرفة الجد محمد بخطوات بطيئه وخائفه، طرقت الباب، جاها الرد منه بالدخول، دخلت والقت عليه السلام:
_السلام عليكم يا عمي الحاج.
ربت على الاريكه أمامه وقال:
_تعالي يا بنتي.
داخلت وجلست أمامه وهي تنظر للاسفل، ظل الحاج محمد يتطلع لها بصمت، ثم قال:
_ ايه اللى خلاكى تجوزى حمد يا آمنه، وبصيلي وانتِ بتتكلمي، واتكلمي بصراحه.
نظرت له والدموع بعينيها:
_انا لا كنت عايزه اتجوز حمد ولا غيره، انا عشت اللي فات من عمري كله بخدم امي وابويا وكنت راضيه، وجودي معاهم كان غنيني عن ان يكون ليا راجل او عندي عيل، بس اراده ربنا اللهم لا اعتراض عليها، ماتت امى وبعدها بايام ابويا، ما لحقتش افوق من كسره القلب عشان يجيلي موت ابويا اللى كسر ظهري سندي وحمايه واللي ليا في دنيتي راح بقيت بطولي، وبرده كنت عايشه والحمد لله، بس الناس يابا الحاج في بلدنا ما بيسيبوش حد في حاله، طلعوا عليا كلام ربنا وحده اللي يعلم أن عمره ما كان فيا ولا عمره هيكون، انا ابويا اي كان راجل على قد حاله بس والله رباني تربيه كويسه وعرفني الحلال من الحرام، انا لما حمد اتقدملي رفضته وقلت مش هاخد راجل متجوز وعنده عيال، واساله في الكلام ده..
صمتت للحظات ثم اكملت:
_ بس الظروف حكمت عليا بغير اللى في خاطرى، ان اضطريت انى اوافق، جوز صاحبتي طردني من بيتها وقال عليا اني مش مظبوطه وحلف عليها بالطلاق ما تعرفني، وقتها حسيت بالظلم وبالاهانه، انا فعلاً اتظلمت واتهنت كرهت البلد وكرهت الناس وما كانتش عاوزه اتجوز واعيش وسطهم، خالتي مصره اني اتجوز وفي الوقت ده مكنش قدامي غير حمد، قولت اهي جوازه والسلام، ما كنتش ناوي أخلف كنت بقول لنفسي انه هيجي عليه يوم ويسبني، بس لا كل حاجه عمالها اثبتت عكس اللى كنت بفكر فيه، لما عشيرته وعرفته عرفت طبعه واخلاقه وتدينه واحترامه و انه ابن ناس ومتربي ومش واخدني تسليه، لا وكمان بيراعي فيا ربنا وشيلني جوه عنيه وكان ولازل نعم الزوج والسند، انا بعد ابويا وامي وخالتي سعيده ملقتش حد بيخاف عليا غير حمد، وانا كمان بقي كل همي رضاه وسعادته.
الحاج محمد بهدوء:
_حبتيه؟
نظرت له وقد نزلت دموعها رغماً عنها:
_اكتر من روحي، حتى أكتر من ابننا اللى في بطنى.
مررت يدها على بطنها، نظره لها الحج الحاج محمد وقال بجديه:
_ بدل بتحبيه يبقي لازم تقدمي شويه تنازلات، مش هقول لك ان اللي جاي هيكون احسن ايامك مع ابني، بالعكس الايام اللي جايه ممكن تكون أصعب مما تتخيلي، بس فعلاً لو بتحبيه وباقيه عليه هتتحملي وهتعيشي، بس ممكن يكون في بعد تاديب له، ماهو عملته اللى عمالها دي عندنا مش قليله.
آمنه ببكاء:
_مش هيرضي يطلقني.
الحاج محمد:
_ومين جاب سيرة طلاق؟
نظرت له آمنه بتوتر ولم تستطيع عن تسأله عما يقصد، وهو لم ينتظر واجابها:
_ هتتنازلي عن الشقه اللى كاتبهالك.
امنه دون تردد:
_ وماله اتنازل ، انا اصلاً مطلبتهاش حمد اللى كاتبهالي.
الحاج محمد:
_هتعيشوا هنا، مفيش رجوع ليها تاني خالص، هتسكني في داره مع ضرتك وعيالهم، وده شرط أساسي أبني مش هيبعد عن عياله، ولو عرفت في يوم انك فكرتي فيها أو طلبتيها منه صدقيني هتخسري كل حاجه واولها حمد.
آمنه بتردد:
_انا معنديش مانع، بس هي مش هترضا، قصدى يعني ضرتي مش هتوافق انى اسكن معاها في دارها.
الحاج محمد:
_ملكيش دعوه بيها، اتكلمى عن نفسك موافقه ولا لا؟
آمنه:
_انا مكاني منين ما جوزى موجود، ولو هو موافق انا معنديش مانع.
الحاج محمد:
_تمام نيجي للبعد، واللى كنت اقصده ان لمراته الاولى ليها حقوق ولازم يرضيها بعد اللى عمله ده انتِ ست واكيد فاهمه زعلها بعد ما عرفت أنه متجوزك عليها.
آمنه بايجاب:
_ايوه عارفه، بس مش فاهمه ايه دخل البعد وتاديب حمد اللى حضرتك قولت عليه بضرتي؟!
تبسم الحاج محمد وقال:
_هتعرفي في الوقت المناسب، يلا قومي روحي لجوزك الا زمانه قاعد على أعصابه ومستني تديله التقرير.
آمنه بهدوء:
_بعد أذنك.
خرجت ولم ترفع رأسها الا عند الباب، خرجت وجدت حمد يقف امام باب غرفة جدته، وحسن ووحيد أمامه، ما أن رآها حتى دفع اخويه وهم نحوها بخطوات سريعه، تبسمت له ولم تتحدث، أكملت سيرها نحو غرفة الجده، اما هو فوقف ينظر لها وتدريجياً بدأ يبتسم، ولكن تلك الابتسامه لم تدوم، فبعد دقائق خرج الحاج محمد ووقف امام ابنائه وقال:
_حمد وحسن ع المضيفه، مش عاوز اشوف وش حد فيكم هنا، ولا في بيته.
حسن بعترض:
_لا والله ده حرام، وبعدين اشمعنا إحنا ننام في المضيفه ووحيد نايم في سريره ومرتاح؟
وحيد بغيظ:
_مالك ومالى انتَ ما تخاليك في حالك، ابويا عارف ان ظهرى بيوجعني ومقدرش على نومة الكنب وانى بتقلب كتير وممكن أقع.
ضيق الحاج محمد عينيه وقال:
_مين الشهود اللى شاهدو على عقد جواز البيه؟
رد حسن و حيد في نفس الوقت،حسن قال:
_وحيد.
ووحيد قال:
_حسن.
تعالت انفاس الحاج محمد وصرخ بيهم بنفعال شديد:
_انتو التلاته برااااااا.
ركض الثلاثه خلف بعضهم والجده بغرفتها تضحك وتقول:
_احسن يستهلوا.
سمعها وحيد فوق وقال:
_ستي عارفه من قبلنا يابا وهي اللى شجعته علشان مبتحبش بدور، قالتله روح اتجوز وسيبك من أبوك.
ركض وحيد من أمام ابيه الذى رفع عصاه ليضربه، عند الجده توقف عن الضحك وقالت بغضب:
_ماشي يابن الفتانه، وربنا يا وحيد لو وقعت في ايدي ما انا سيباك.
نظرت لها الحاجه شربات:
_تشكري يامه باقي هو ابن فتانه.
لم ترد عليها الجده ولكن رأت الحاج محمد يسير نحوها، نظرت للاسفل بحزن مصطنع وقالت:
_انتَ هتصدق الواد ده وتكدب امك يا محمد
جلس بجوارها الحاج محمد وقال:
_مع إني متاكد أنك كنتِ عارفه، وان بردو حمد ميعملهاش من غير ما يقولك، بس مش مهم دلوقتي.
الجده بابتسامة:
_ولا بعدين، خلاص قفل ع الموضوع ده، المهم ناوي على إيه؟
نظره الحاج محمد إلى الحاجه شربات، فهمت انه يريد والدته بمفردها، أشارت لتقوي كي تخرج هي وآمنه، خرج الجميع وظل الحاج محمد مع والدته،
نظره لها وقال:
_اسمعي بقي يا ست الكل اللى هيحصل كالآتي والاتي ده الحلقه الجايه تحياتي/نرمين السعيد
لقراءة الفصل ٣١
لقراءة الفصل السابق
