/
أخر الاخبار

رواية نيران الغيره الفصل ٣١ نرمين السعيد

 رواية نيران الغيره الفصل ٣١ نرمين السعيد

رواية نيران الغيره الفصل ٣١ نرمين السعيد

روايه نيران الغيره الفصل ٣١ نرمين السعيد

 نيران الغيره الفصل ٣١ نرمين السعيد

#البارت_الواحد الثلاثون
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك) 
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» رواه مسلم.
_________________ #نيران_الغيرة
                                   "مريم"

صباح يوم جديد، داخل منزل عائلة الباسل، تناول الحاج محمد فطوره مع والدته وزوجته وتقوي والأطفال، بعدما رفضت آمنه تناول الطعام بسبب الغثيان الصباحي الذى أصابها فجأه، أحضرت لها تقوي مشروب ساخن وطلبت منها الجده أن تشربه كي يسكن الألم المصاحب للغثيان، أرسلت الحاجه شربات محمد إبن حمد حيث ابيه واعمامه كي يأتي أحدهم وياخذ الفطور لهم، ولكنه عاد واخبرهم أن منزل الضيافه مغلق ولا يوجد أحد هناك، خرج الحاج محمد يبحث عنهم، قابله أحد شباب العائله فسأله أن كان قد رأى اولاده او احدهم، أخبره الشاب أنه رأى الثلاثه أثناء صلاة الفجر بالمسجد وبعدما انتهوا من الصلاه خرجوا تجاه منطقه الحقول، دخل منزل الضيافه وظل به لبعض الوقت ينتظر زيدان الذى أرسل في طلبه، أتى زيدان واحتسي الشاى معه وتحدثوا معاً بامر بدور ومحاولة اقناعها بالعودة لحمد، تحركوا حيث منزل عماره الباسل.

فتحت لهم هنوات ورحبت بهم، دخلوا والقوا التحيه، رد عليهم أهل المنزل وهم جالسون حول المائده يتناولون فطورهم، نهض سند واخذ يد زيدان واجلسه، نظره الحاج محمد لبدور وطلب الحديث معها، جاء عماره ليرفض ولكن زيدان منعه، نهضت بدور واخذت طفلها منذر من يد زوجة أخيها وهي ترمقها بنظرات غاضبه، لتقابلها هنوات بابتسامة مستفزه، ذهبوا إلى غرفة استقبال الضيوف وجلسوا.

أخذ الحاج محمد حفيده وقبله، نظر إلى بدور وقال:
_عيالك ما وحشوكيش ولا ايه يا بدور؟

نظرت له بحزن وقالت:
_طبعاً وحشوني، دانا مابنامش الليل من شوقي ليهم، بس بصبر نفسي وبقول أنهم عندكم وعارفه أن عمتي شربات مش هاتقصر معاهم.

الحاج محمد بجديه:
_طبعاً، بس بردو العيال ما يستغنوش عنك، انا مش ها ألف وادور وهاجيب لك الكلام من الاخر، انتِ فعلاً عاوزه تطلقي؟

رفعت وجهها بكبرياء وقالت:
_كرامتي ماتسمحليش اقبل بضره، لا مين بنت الكلاف؟!

الحاج محمد:
_جواز حمد منها أمر واقع ومش هنعرف نغيره.

بدور بنفعال:
_لا نعرف، يطلقها وكأن محصلش حاجه.

الحاج محمد:
_بس دى حامل، وحمد مش راضي يطلقها.

بدور بغضب شديد:
_خلاص يطلقني أنا، ما انا مش هقبل بضره، مين دى علشان يساوي بيني وبينها، هو ناسي أنا بنت مين، واحد مكانه كان حمد ربنا ليل ونهار أن أهلي وفقوا عليه عريس لبنتهم، ده لولا ميزان العيله مكنش يحلم إني ابقي مراته واخرتها رايح يتجوز عليا واحده متسواش في سوق الحريم، قصرت معاه في إيه علشان يتجوز عليا، خلفت بدل العيل خمسه وكلهم ولاد، هو لازم اسهر اتسامر معاه واسمع في كلام لا يقدم ولا يأخر علشان أعجب، دى غلطتي إنى كُنت بقوم من الفجر اصحي في العيل ده والبس التاني وااكل واشرب وارضع ولو فاطمه عيل يبقي علشان حامل، ويا ريته عاجب لا ده بعد كل ده يصحي لوى بوزه عليا مش بيفكر أنا بتعب اد ايه مع عياله، ما انا كمان ليا حقوق بس مبفكرش في نفسي كل تفكيري ان يبقي لينا عيال نتسند عليها ومال يكفينا ويغني عيالنا ويكفي طلباتهم ونعيش مرتاحين، وقفت جمبه وجبتله عيال وقولتله منك المال، واخرتها إيه يتجوز على أم الولاد أم الرجاله بنت الحاج عماره الباسل؟!

الحاج محمد يتطلع لها بدهشه من تفكيرها وحديثها، وسط كل ذالك لم تذكر أنها اهتمت به، لم تقل أنها كزوجه لم تقصر مع زوجها وكانت ملجأ له بعد يوم عمل، بل اعترفت أنها انشغلت بالانجاب والابناء وطلبت منه أن يكفيهم بالمال، كما قال حمد لا ترى ولا تحبه، هو فقط وسيله لجني المال وهي لإنجاب الأطفال، غير حديثها عن نسبها واصلها وكأنه بلا نسب او أنه أقل منها مقام، رمقها بضيق شديد وقال:
_كل اللى قولتيه ده ومقولتيش حبيته ولا جرحني ولا اى حاجه من كلام الستات اللى كنت متأمل إني اسمعها منك، انتِ  متاكده أنك حبيتي حمد يا بدور؟

بدور :
_طبعاً حبيته اومال العيال دول خلفتهم ليه، ماهو علشان بحبه وعاوزه يكون لينا سند وعزوه.

إنفعل الحاج محمد وقال:
_لينا مين، قصدك انتِ وهو، طب ازاي وهو في وادي وانتِ في وادي تاني، الكلام الخايب اللي بتقولي انه كان عايزك تسهري تسمعي منه، ده كان ارهاق وتعب ومشاعره كان عايز يترمي في حضنك ويحكي لك اللي جواه وتكوني ملجأ ليه كل ما يتعب في الدنيا يجي يترمي في حضنك ويحكي اللى في قلبه، بس مالقاش غير واحده بتقول له غير هبطانه لا زهقانه لا قرفانه أو حامل أو تعبانه من العيال وعايزه انام، نيجي بقى لحته هو كان يطول او ما كانش يطول وان هو لولا الميزان مكنتيش بقيتي مراته، انتِ ليه مستقليه بجوزك كده، ان كان على اصلك وناسبك فهو هو هو اصله ونسبه، ولو على المال والأملاك من قبل ما يعرفك وهو عنده اللى يكفيه،  وقفتِ جمبه في إيه؟ هو واخد أرض أمه بدأ بيها يعني ما بدأش من الصفر ولا كان بيفلح الارض بايده وبياخدك تساعديه، ده راجل متعلم وواخد شهاده كبيره ويوم ما بدأ شغله، بدأ وهو صاحب ملك والناس بتشتغل تحت ايده، عملتي إيه انتِ واستحملتِ إيه، كنتِ بتطلعي توقفي مكانه في الشمس، انا كنت جايب الحق على ابني بس بعد اللي سمعته منك، انتِ كمان غلطانه وهنصحك نصيحه لوجه الله عشان انتِ زي بنتي والدم عمره ما يبقي ميه ، ارجعي بيتك وحاوطى على عيالك وجوزك وحاولي تصلحي من نفسك.

بدور بكبر:
_انا مافياش حاجه غلط علشان اصلحها، روح شوف ابو عين زايغه اللى فرط في الدهب علشان القشره، وقوله بدور بتقولك يا تطلق بنت الكلاف يا تطلقها..

داخل زيدان وقطع حديهم وقال:
_ما تتهدي بقي يا بت، حماكي جايلك لحد عندك يراضيكي ويرجعك بيتك، متخربيش على نفسك، محدش هيندم غيرك، حمد هياخد العيال وهتتحرمي منهم.

جلس بجوار الحاج محمد وأكمل حديثه:
_وابوكي من الأساس مش عاوزهم.

داخل عماره وقال:
_العيال ملزومين من أبوهم، وعلى رأى المثل يا مربي في غير ولدك..

قطعه الحاج محمد واكمل المثل:
_يا زارع في غير ارضك، واحنا  مابنسيبش زرعتنا تطلع في أرض غير ارضنا، ولو الاتنين حكموا دماغهم انا اللى هاخد العيال واحرم الاتنين منهم، ايه قولكم بقي؟

بالخارج عند هنوات وسند، جلست جواره وهو سألها:
_تفتكري بدور هترجع؟

اقتربت منه وهمست كي لا يسمعهم احد:
_دى هتموت وترجع، مشوفتهاش انتَ وهي عماله تفرك من امبارح من ساعت ما بدر جابت الواد منذر وقالتلها ان ضرتها في دار عمي محمد وحمد معاها.

رمقها سند بضيق وقال:
_يعني بعد كل ده وترجع؟

هنوات بتأكيد:
_ طبعاً هترجع، اختك بتتعزز لحد ما جوزها يطلق بنت الكلاف وتاخد منه الأرض اللى قال عليها عمك زيدان، انا سمعتها وهي بتقول لبدر بس محبتش ادخل ولا اعرفها اني سمعت.

نظره لها سند للحظات يفكر في الأمر، هو لا يريد لاخته ان تطلق، كل ما يريده هي فضيحة حمد وقد حدث ووالده الآن يكرهه، وبالأمس أكد له انه أحسن من حمد واخواته وأنه فخور به لأنه يدافع عن أخته.

 فكر بعرض زيدان وأنه اذا اقنع اخته باخذ الارض ستكون ملكها، وهنا يمكن ان يقنعها ان توليه مسؤليتها هكذا سيعوض النقود الذى أعطاها لحارس وأكثر، غير أنه متاكد أن العائله كلها سترفض الوقوف مع حمد بالانتخابات، فلا ضرر من عودة اخته لمنزلها بل سيستفيد، أخذ ثلاث فدادين من حمد وخسارته الانتخابات، غير صورته التى ستتشوه بعيون جميع أهل القريه وليست العائله فقط،   نهض ودخل إليهم.

 وجد والده يتشاجر مع الحاج محمد، حاول أن يأخذ وضع المصلح وقال:
_ما تصلوا بيناعلى النبي.

رد الجميع:
_عليه أفضل الصلاه والسلام.

سند بتكشيره مزيفه:
_احنا مش عاوزين خراب البيت، بدور محتاجه يومين كمان تهدي وتفكر هي فعلاً عاوزه ترجع أو لا.

ردت بدور :
_هرجع لو طلق البت اللى اتجوزها والارض اللى مكتوبلها تتنقل باسمى.

حول الحاج محمد نظره لها وقال بغضب:
_ارض إيه مفيش ارض اتكتبت من امتا وأحنا بنكتب للحريم ارض، المهر مكتوب في العقد بس هي مخدتش منه حاجه.

زيدان:
_استني يا محمد، هتاخدي حق تلت فدادين، بس مش هيطلق ودول حق قبولك بوجود ضرتك وهتسكن معاكي في داركم علشان جوزك يكون دايماً وسط عياله.

جاءت بدور لترد وترفض، قطعها سند وقال:
_سيبها يومين تاخد وتدي مع نفسها يا جد.

صاح به عماره:
_تاخد وتدي في إيه، انتِ هبله يا بت هتوافقي تدخلي ضره عليكي علشان حق تلت فداين، هتقلي من نفسك علشان الفلوس؟

تجاهل سند حديث والده وكذالك بدور التي نظرت لاخيها كي يتحدث هو، تبسم سند بسعاده فقد وصل لما يريد دون حتى ان يعرض عليها، نظره إلى الجد زيدان وقال :
_ست فدادين، بنت الباسل مش هتتسوي ببنت الكلاف، وسوا خدت او لا ده شىء مش هنقدر نتأكد منه، اللى متأكدين منه أنه مكتوبلها في العقد حق تلت فدادين زى ما عمي قال.

وضع الحاج محمد الصغير على الأريكة ونهض وقال بغضب:
_واحنا مش موافقين واختك عندك، قوم يا خال انا مبقتش طايق اقعد هنا.

وقف زيدان وقال:
_انا هكلم حمد وهبعتلكم خبر، هو صاحب القرار بالرفض أو القبول، يلا يا محمد.

ضرب الحاج محمد بعصاه على الارض وقال:
_مش موافقين وماتعشموش نفسكم، ضرتك وافقت تتنازل عن كل حاجه علشان جوزها وانتِ جايه تساومي على رجوعك، طب عنك ما رجعتي وخلي الكبر ينفعك، ماهو كبرك وطمعك ده اللى طفشه وخلاه راح لغيرك.

تركهم وخرج، وقف عماره وصاح بانفعال:
_طمع مين يا ابو طمع دى فراغة عين إبنك، قليل الأصل فرط في الغالي بالرخيص، ومش عاوزين منك أرض يا محمد ويانا يانتَ، ان مخليت فضيحتكم بجلاجل انت وابنك والانتخابات اللى أنا اول واحد كان بشجعه عليها، هاخليه يخسرها والعيال تزفه في البلد وابقي وريني بقي هترفع رأسك بعد كده ازاي.

تقدم زيدان وسحبه واجلسه وهو يصرخ بوجهه قائلاً:
_صدق انك راجل ناقص، ارتحت كده وبعبعت باللي  في قلبك، خاليها قعده جمبك وبنت غريب هتاخد كل حاجه ع الجاهز ومحدش هيطلع خسران غيرك انتَ وبنتك، حمد في الأول والآخر راجل ومحدش هيقدر يقف ويقوله اتجوزت ليه وهو معملش حاجه حرام، هيحط صباعه في عين الطخين ويقوله انا حر، وابقي وريني انتَ بقي اللى هتعمل إيه لما يبعتلك ورقة بنتك ويحرمها من عيالها.

نهض سند وابعد زيدان عن والده واخذه للخارج، الحاج محمد وقف امام المنزل ذهب له زيدان ومعه سند الذى قال:
_حقك عليا يا عمي، متزعلش من ابويا وامسحها فيا.

الحاج محمد :
_ولا حق ولا باطل، خلصت يا سند.

سند بتودد:
_ لا مخلصتش ولا حاجه، حط نفسك مكان ابويا وتوحيده مكان بدور، انتَ لو مكان ابويا كنت عملت أكتر من كده، وكمان بدور بعد اللى حصل مش هتثق في حمد بسهوله ولا إيه رأيك يا جد زيدان؟

نظره له زيدان بطرف عينه بعدم رضا، ولكنه زيف بابتسامة امام الحاج محمد وقال:
_معاه حق يا محمد، وزى ما قولتلك الرأى رأى حمد وهو اللى يقول اه او لا.

إنفعل الحج محمد وقال:
_لا يا خال، لا والف لا كمان، احنا محدش يلوي دراعنا، هو مش ده شرع ربنا وهو معملش حاجه حرام يبقي تخبط رأسها في اطخنها حيط، انا كنت متعاطف معاها ومش مصدق كلام ابني واللى عمره ما كدب عليا، بس قولت أكيد مش هيجي يقولي انا اتجوزت علشان مراتي كامله الأوصاف علشان كده اتجوزت عليها، قولت لازم هيطلع فيها عيب، ومع انه مقلهاش صريحه بس الناس دى من الاول كانوا داخلين على طمع. 

تركهم وتوجه نحو العربه التي آتي بها، برزت عروق سند بغضب من كلام الحاج محمد، ولكن زيدان أدرك ما سيحدث اذا ترك مجال لسند برد على الحاج محمد، فاخذه بعيداً عنه وقال:
_سيبك منه هو محروق ع الفلوس اللى طلبتوها، انا هكلم حمد واقوله على طلبتكم.

رد سند بحده شديده:
_دى طلبات مراته علشان ترجعله، إحنا مش هناخد منهم مليم ولا يلزمنا الحمد لله عندنا اللى يكفينا وزياده، هما مفكرين ان محدش عنده غيرهم ولا إيه، اقولك فوضها سيره يا جد الناس دى مش ناويه على صلح من الأساس، مش كفايه عملة إبنه السوده لا جاى لحد دارنا علشان يغلط فينا، أنا لولا انه راجل كبير وقد ابويا وفي مقام عمي مكنتش سكت ابداً.

ربت زيدان على كتف سند وزيف ابتسامه عريضه توحي بالفخر وقال:
_انتَ راجل يا سند، ايوه يابني هو مهما كان راجل كبير، وبعدين احنا كلامنا مع صاحب الشأن مش معه هو خالص، يلا شوف انتَ رايح فين وانا هأروحله وهكلم حمد وابعتلك انتَ وابوك مرسال لو جد جديد.

حرك سند رأسه بايجاب، تحرك زيدان بخطوات بطيئه، وصعد إلى جوار الحاج محمد وهو يرمقه بنظرات حاده، ولكنه لم يهتم وأمر سائق العربه أن يتحرك نحو منزله.
___________________ #برنسيسN
وصل الحاج محمد إلى مكان الاستراحه ومنزل الضيافه، خرج وحيد وساعد والده على الهبوط وكذلك فعل مع الجد زيدان، دخلوا جميعهم للداخل كان حمد وحسن يتحدثان وما ان رأوهم حتى صمتوا، جلس الجميع لم يتحدث الحاج محمد، نظر الابناء الى زيدان بفضول لمعرفه ما حدث بمنزل عماره الباسل، طلب زيدان من وحيد أن يحضر له كوب شاي وبعدها سيروي لهم ما حدث.

في هذه الأوقات وصل اناس من خارج القريه يسألون عن منزل حمد الباسل، ارشدهم إليه أحد شباب القريه.

أم شبل تجلس بحزن بعدما عادت من عند بدور التي ذهبت صباحاً للاطمنان عليها، علمت منها أن زوجة حمد الثانيه هي آمنه ابنت غريب، العامل الذى كان ينظف حظيرتهم وأن أبنائها بمنزل جدهم وكذلك حمد وعروسه الجديده، تنهدت بضيق ووضعت يدها أسفل خدها وهي تحدث نفسها وتنظر للمنزل الكبير الفارغ بعدما كان الصغار يلعبون بكل أركانه وصوت ضحكاتهم يرسم الابتسامه بتلقائيه على وجه من يراهم.

ام شبل بحزن شديد :
_يا ترى انتو عاملين إيه يا حبايبي، بقي البيت اللى كان مليان لعب وضحك يفضي كده، الله يسمحك يا سي حمد هانت عليك الست بدور، فيها إيه بنت غريب المعرقبه دى علشان تتجوزها، دى عامله زى عود القصب الممصوص، تسيب بنت الحسب والنسب علشان بنت الكلاف، طب هي وطبعها صعب وشديده شويه وزعلتك العيال ذنبهم إيه، هو فكر في نفسه وهي قعده عند ابوها وبتفكر ازاى تاخد حقها منه، والعيال يا حبة عيني زمانهم مقهورين على فراق أمهم...

قطع حديثها لنفسها صوت طرقات على الباب، نهضت وفتحت رأت رجل وامراتين، واحده منهم ترتدى ملابس مثل التى تشاهدها بالتلفاز، فستان أزرق يصل إلى ما بعد الركبه ذات أكمام طويله وتغطي كتفيها بمعطف فرو قصير بالون الاسود، وشعرها الناعم مصفف بعنايه، أما السيده الأخرى  فكانت كبيره بالسن عن الأولى وملابسها ليست كنساء قريتهم، ولكنها محجبه وترتدي عباءه سوداء وكذالك حجاب أسود مع معطف  بني اللون طويل من الصوف الثقيل، والرجل يرتدي مثل رجال وشباب المدن ويضع شال على رأسه وحول وجهه، سألتهم وقالت:
_ايوه حضراتكم بتسالوا على حد؟

تحدث الرجل وقال:
_عاوزين حمد الباسل، مش ده بيته؟

ام شبل بايجاب:
_ايوه دى داره، بس هو مش هنا وكمان مراته مش موجوده.

سألتها السيده بلهفه:
_طب نلاقيه فين، لو سمحتي إحنا عاوزينه في موضوع مهم.

أم شبل بفضول:
_موضوع إيه؟

وقبل ان تخبرها السيده تحدثت السيده الأخرى بعربيه رقيقه:
_ليه بتدخلي في اللى ميخصكيش، قولي انا ممكن ألاقي حمد فين؟

رمقتها ام شبل ببلاها من حديثها، لتصرخ بها الفتاه بالعربيه الفصحي:
_تحدثي أين حمد؟

ضحكت ام شبل:
_دى إيه ده، مالك يا حبيبتي متزرزره كده ليه؟

نظرت لها السيده ثم نظرت لمن معاها وقالت:
_ايه معني زنهره دى ست إحسان؟

كتمت الحاجه إحسان ضحكتها وأخذت مريم بعيداً عن ام شبل ونظرت للحاج عبد المقصود كي يتحدث هو، نظر إلى ام شبل وقال:
_ خلصينا يا ست نشفنا من الوقفه في البرد، ماهو يا تقولي نلاقيه فين يا هندخل نستني لحد مايجي إحنا جاين من آخر الدنيا ومش هنرجع إلا لما نقابله.

ام شبل:
_تدخل فين؟ لا انا مقدرش أدخل حد وصحاب الدار مش هنا، امشي لحد آخر الشارع وبعد تلت بيوت من على ايدك الشمال روح عن البيت التالت واكسر يمين وأسأل على بيت الحاج محمد الباسل هناك هما هيوصلوك لمكان أبو محمد.

مريم بنفعال مضحك:
_احنا مش عاوز ابو محمد، انتَ ليه مش بتفهم، قولنا حمد.

صاحت بها ام شبل بضيق:
_انا اللى مش بفهم بردو، ماهو ابو محمد هو الحاج حمد.

تبسمت مريم بلطف لا يتماشى مع انفعالها السابق وقالت:
_اووو فهمت، شكراً كتير باااي.

امسكت يد الحاجه إحسان وسارت كما وصفت ام شبل، اوقفها صوت الحاج عبدالمقصود:
_هنسيب العربيه هنا؟

التفتت له مريم:
_خاليه احنا نلاقي حمد وبعدين نرجع، يلا حاج عاوز اطمن على آمنه.

الحاجه إحسان:
_ومين سمعك، دانا كنت هتجنن لما اتصلت عليكي ومحدش رد وبعت الحاج سأل عنك والجيران قالوا إنك مش موجوده، مصدقت النهارده طلع وكلمتك والحمد لله لحقتك قبل ما تخرجي.

مريم بحزن:
_صدقيني ست إحسان انا مش هسامح نفسي لو طلع حصلها حاجه، لو أعرف أن كل ده هيحصل كنت طلعت معاكم، انا خايف عليها وعلى البيبي كمان.

وصل إليهم الحاج عبد المقصود وقال:
_ان شاء الله خير، يلا بينا نمشي من هنا انا مش مرتاح للوليه دى، وقفه ترقبنا وأسلوبها وشكلها مش مريح.

تحركوا معه وبعد سير لاكثر من عشر وقائق وصلوا إلى وجهتهم، وقفوا على مقربه من منزل الحاج محمد، مريم تنظر لحذائها المتسخ بالطين بضيق، فبسبب الطين أصبح سيرها بطئ والحذاء بقدمها ثقيل، وقبل أن تلمس يد الحاج عبد المقصود الباب صرخت مريم:
_حاج شوفت أخو حمد، هناك حاج تعاله بسرعه.

بسبب حماسها ركضت لتفقد توازنها وتسقط على وجهها وتتسخ كامل ملابسها، لترتفع صرخاتها، خرج على إثر صرخة مريم العديد من الجيران حتى تقوي زوجة وحيد، ومن منزل الضيافه، خرج وحيد ليعود و يمد برأسه لداخل وهو يقول :
_الحق يا حمد دى مريم زميلتك وقعت في الطين.

نهض حمد سريعاً وركض للخارج، لحق به حسن، نظر زيدان للحاج محمد وقال:
_ما تقوم وتقومني نشوف مين مريم دي كمان؟

نهض الحاج محمد وساعد زيدان على النهوض وخرجوا، لم يقترب أحد من مريم كي لا تتسخ ملابسهم بسبب الطين الذي غطي يديها وفستانها، مريم تصرخ بحمد ولا تقبل ان يساعدها:
_بس حمد بس، انتَ ليه مش أقعد في بيتك؟

اقتربت الحاجه إحسان من حمد وقالت بصوت لا يسمعه الا هو ومريم:
_امنه فين يا حمد، طمني عليها وعلى اللى في بطنها، اهلك عمللوها حاجه، معقول سيبتهم عليها هانت عليك؟

أمسك حمد يد مريم رغماً عنها واوقفها، ثم التفته نحو الحاجه احسان وقال بضيق وصوت مرتفع دون قصد:
_اسيب مين يا ست إحسان دى مراتي، معقول جايه ومفكره أنك هتخافي عليها أكتر مني!

تحدث حسن:
_يلا ندخل نتكلم جوه.

الحاج محمد لحسن:
_مين دى يا حسن.

حسن:
_دى مريم كانت زميلة حمد في الكليه واللى معاها دول صحاب البيت اللى حمد واخد فيه شقة آمنه.

همت مريم لتسير معهم ولكنها كادت ان تقع مره أخرى لولا أن حمد أمسك يدها وضحك بتلقائية وهو يقول:
_اجمدي مالك اعصابك سايبه كده ليه؟

اغتاظت مريم من ضحكه وقالت:
_بتضحك عليا حمد؟!

تبسم بلطف وقال:
_مش قصدى، حقك عليا.

ساعدها على السير دون أن تقع، دخل الجميع وآخرهم حمد الذى يمسك يد مريم، في هذه الاوقات كانت هناك امرأتين يقفون أمام منزل احداهن ورأوا وسمعوا ما حدث، تحدثت المراه الاولى وقالت:
_انتِ شوفتي اللى أنا شوفته؟

المراه الثانيه ردت وقالت:
_قوليلي انتِ سمعتي اللى انا سمعته؟

المراه الأولي:
_ حمد اتجوز على بدور علشان كده هي في دار ابوها وهو وعياله هنا.

المراه الثانيه:
_ومش بس كده، دى من برا العيله وشكلها بنت ناس عليوي قوي، شكلها يقول كده ابوها وزير ولا حد من بتوع المجلس بتوع مصر.

المراه الأولى:
_ايوه مش شايفه لبسها وكلامها، دى لا يمكن تكون من نواحينا خالص، بس تفتكري هيحصل معاه إيه دى جابها غريبه وكسر الميزان؟

المراه الثانيه بغضب:
_وربنا جدع وارجل من ايوتها راجل في العيله كلها، خدنا ايه من الميزان غير الهم والقرف، شيخ الجامع حسه اتنبح بطلوا جواز القريب، وهما اللى في رأسهم بيعملوه، والنتيجه إيه أخلف انا البت عيانه وراقده زيها زى الفرشه اللى بتنام عليها، وكله من جواز زفت القريب، ولما الدكتور قال وأكد أنه الجواز الهم ده السبب راح اتجوز عليا من العيله بردو وخلف عيل سليم وبقيت أنا المعيوبه، واديكي شايفه هو عايش حياته وأنا من المستشفي دى للمستشفي دى بالبت.

ربتت المراه الأولي على كتفها بشفقه وقالت:
_معلش ياختي مش انتِ لواحدك اللى اتظلمتي بسبب الميزان، عندك سعاد بنت عمك بكري، فضلت مع ابراهيم إبن الخال محمود سنه ولما ماخلفتش راح اتجوز عليها وسابها في بيت ابوها ولما ابوها خدها وكشف  الدكتوره قالت البت مفيهاش حاجه بس دى إرادة ربنا وممكن لو اتجوزت غير جوزها تخلف لان معندهاش اللى يمنع، وعلشان كبر النفس والخوف من اللوم وكسر الميزان بأنه يطلب لبنته الطلاق، رماها في اوضه في داره تخدمه وتخدم أمها باللقمه، والتاني عايش وبقي عنده بنتين، وغيركم كتير والله الميزان ده ما جه علينا غير بالظلم، واهو لسه شايفين راح جابها غريبه وهتعدي ومحدش هيعمله حاجه ماهو الميزان الظالم بتاعهم مش بيطبق غير علينا.

المراه الثانيه:
_ياختي كلنا شاربين من نفس كاس المر، عندك راضي إبن عمتك صالحه بالغصب اتجوز واحده مخها مش فيها وكله بالميزان وابوها راح جاب شهاده بالكدب ان بنته كويسه، وعلشان جوز عمتك خاف من كسر الميزان والرفض غصبه ياخدها والنتيجه إيه ولعت في الدار ولولا ستر ربنا كانوا ماتوا، وبردو خوف من الميزان، ولا مدبولي ابن خالتك سليمه ده حكايته حكايه كل يوم يضرب مراته ومطلع عينها، وكل ما يعملوا قعده يقول مش عاوزها خدوها، وابوها يرجعها من تاني، اتنين كارهين بعض وعايشين بالغصب وكله بالميزان.

المراه الأولي:
_حسبي الله ونعم الوكيل في اللى حطه، انا عارفه كان بيفكر في إيه، حتى كلنا شكل بعض مافي شكل جديد، هي هي الخلقه وهو هو الطبع، والله على قد ما زعلانه على بدور على قد ما بقول يا رب تكون بدايه ونخلص من العاده الزفت دى ويطلع غير حمد تلاته اربعه من الشباب اللى على وش جواز ويقولوا مش هنتجوز بالميزان.

المراه الثانيه:
_بدور ايه اللى زعلانه عليها، والله دى لو مراتي لكنت مـ..ـوت نفسي هي دى تنطاق، دى متكبره وسايقه الكبر وشوفة النفس بالدهب والعيال، بركه انه اتجوز عليها وجاب واحده من مقامه، اهو جالهم حمد الباسل بعد السنين دى كلها كسر الميزان وضرب بعادتهم في الحيط.

قطع حديثهم صوت امراه عجوز وقالت بشهقه:
_ايه اللى بتقوليه ده يا بت، هو حمد عمل ايه في الميزان، إيه طلق بنت عماره هي آه بت بوزها وحش ومتكبره بس ليه يطلقها الحزين ده وابوه فين؟

ضحكت المراتين، وردت الأولي وقالت:
_ابوه معه جوه بيرحب بمراته الجديده، حاجه كده زى الخواجات وبنت عيله كبيره من مصر.

نهرتها العجوز وقالت:
_بس يا بت، إيه الكلام ده بقي محمد اتجوز على شربات. 

المراه الثانيه:
_لا يا خاله همت ده حمد هو اللى اتجوز على بدور بس حتت صبيه إنما إيه تقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك، تمسح بدور وبنات البلد كلهم، شوفتيهومش انتِ لما إتزحلقت وهو بيمسك أيدها وبيشخط في الست اللى كانت وقفه جمبها ويقولها أنها مراته وان محدش هيخاف عليها زيه.

المراه الأولى:
_ولا لما سندها وماهموش حد من اللى واقفين ومنهم ابوه والجد زيدان وخدها ودخل، ده كان ناقص يشيلها من خوفه عليها.

حركت المراه رأسها وذهبت وهي تحرك فمها يمين ويسار، تفرقت المراتين واحده دخلت منزلها والأخرى رحلت، أما العجوز فجلست بجوار أحدى السيدات التي كانت تجلس أمام منزلها وتراقب طيورها وبدأت بسرد ما سمعته، ودقائق فقط حتى انضم لهم عدد من نساء العائله، وانتشر الخبر بين الجيران من عائله الباسل، ومن النساء من نقلت الخبر لزوجها بارضه وهو نقله لاخر والاخر لاخر وفي أقل من ثلاث ساعات كان خبر زوج حمد الباسل و فتاه  من العاصمه هو حديث أغلب سكان القريه،  وهناك من أضاف ان والدها وزير ومنهم من قال نائب في البرلمان، وآخر أضاف أن والدها من أثرياء مصر وأنه مسؤول بحزب سياسي شهير، اذدادت الاشاعات وانتشرت مثل النار بالهشيم.

داخل منزل محمد الباسل، بدلت مريم ملابسها بملابس من عند آمنه وجلست معها هي والحاجه إحسان تخبرهم بما حدث معها منذ ان وصلت أمس هي وحمد، اما هو فذهب إلى منزله لتبديل ثيابه وترك الحاج عبد المقصود مع والده واخوته بمنزل الضيوف، تعجب من نظرات البعض إليه، منهم من يرمقه بابتسامة ماكره ومنهم من ينظر له بضيق ونوع آخر كان يقترب منه ويتودد اليه بما أنه سيكون نائب بلدتهم عما قريب، ولكنه لم يهتم بكل ذلك واكمل طريقه نحو منزله.
_________________ #عشق_وإمتلاك
داخل منزل صالح وأهله، مكيدة داخل غرفتها تبدل ملابسها، سمعت صوت فاطمه من الخارج وهي تقول:
_اخلصي يا مكيدة مش عاوزين نتاخر على عمك بالغدا.

خرجت مكيدة وهي مبتسمه بسعاده وحماس، هذه ثاني مره تخرج من بعد زواجها، وقفت أمام حماتها وسألتها:
_هو صالح قالك أنه هيلاحقنا على هناك ولا هيجي هنا؟

تطلعت لها فاطمه بابتسامة تحاول اخفاء خلفها كم الغيرة التي اشتعلت بداخلها ما ان رأت مكيدة تقف أمامها وجمالها ملفت بشكل يخفي أى فتاه او امراه تقف بجوارها، ارتدت مكيده عباءه بيضاء بنقوش على شكل ورد تشبه الفستان قليلاً ولكنها طويله ومحتشمه، ورابطة رأس بالون الزهرى الذى يتماشى مع لون وجنتيها وشفتيها، وشال أسود طويل ابرز بياض بشرتها مع ابتسامتها الفاتنه والبريئه، تطلعت لها فاطمه من إصبع قدمها إلى رأسها ثم ردت على سؤالها وقالت:
_على ما نوصل يكون وصل، همي قدامي شيلي الصينيه وانا هأجيب الميه والعيش.

تحركت مكيدة وحملت صنية الطعام المغطاة بشال أبيض وسارت أمام فاطمه، التى كانت ترقب تحرك مكيدة ودلالها حتى بالسير، كل حركه منها حتى صوتها الخجل وهي تلقي السلام على نساء وأطفال الجيران أنوثتها واضحه بكل شىء.

وصلوا حيث حقل والد صالح، الذى كان يساعد والده وما أن رآهم حتى هم نحوهم وأخذ الطعام من مكيدة وهو يبتسم لها وهي تمسك بطرف شالها وتخفي وجهها وهي تبادله الابتسامه بخجل، حمحمت فاطمه حتى ينتبه لها، ذهب إليها وأخذ منها ما كانت تحمله، جاء أبو صالح ورحب بزوجة ابنه وجلسوا معاً يتناولون الطعام، وبعد أن انتهوا من طعامهم طلب ابو صالح من زوجته أن تساعده، فنهضت معه، وذهب صالح مع مكيده واشعل نار صغيره لتعد لهم الشاى، مدت يدها بقطعه من الحطب نحو النار، تفاجات بصالح يمسك يدها ويمنعها، نظرت له بتعجب وقالت:
_في إيه يا صالح؟

تبسم صالح وقال بمشاكسه:
_ايه انتِ، خافي على حالك شويه، النار ممكن تغير من حلاوتك لما تشوف إيدك بتقرب منها.

ضحكت مكيدة وسحبت يدها من يده وهي تقول:
_سيبك انت من الكلام ده، ال النار تغير مني ال، قول ان انتَ اللى غيران عليا، انا مش عميه وشايفه عنيك راحه وجايه ع الناس من وقت ما انا جيت، ومع كل نظره يا بتتنهد براحه أن محدش بيبص، يا عيونك بتبرق بغيظ وبتكذ على سنانك وكده بأعرف أنك شوفت حد رامي عينه نواحينا.

ضحك صالح وقال:
_مطلعتيش هاينه يا مكيدة، بقي انتِ عندك ١٨ سنه؟

اشاحت مكيدة بوجهها عنه وقالت:
_تقصد إيه بكلامك ده؟

صالح بأسف:
_لا متزعليش ولا تفهمي غلط، انا بهزر معاكي، انا بس اقصد أن عقلك سابق سنك.

نظرت له بابتسامة صغيره وقالت:
_ودي حاجه حلوه ولا وحشه؟

نظره صالح إلى عينيها بهيام، ثم بدات نظراته تتجول على ملامحها الجميله وقال:
_حلوه، حلوه اوي اوي كمان، شدي شالك على وشك.

اختفت ابتسامتها وقالت:
_ليه انت مضايق مني مش عاوز تشوفني؟

مده صالح يده وسحب شالها على وجهها وهو يبتسم ويقول:
_وانتِ الصادقه هموت من الغيرة عليكي ومش عاوز حد غيري يشوفك.

تبسمت بخجل وقالت:
_انتَ صريح اوى، مش خايف أشوف نفسي عليك واتغر بعد اعترافك ده؟

امسك يدها بين يديها وهو يتطلع لها وقال:
_اتغري معنديش مشكله، بس على كل الناس الا أنا جوزك، انا بقدرك احترام مش ضعف علشان تشوفي حالك عليا.

ضيقت عينها وهي تتطلع له، ثم نفخت وجنتيها بطفوله وقالت:
_لا مش فاهمه هو ده كلام حلو ولا وحش، ما تقول كلام أعرف أفهمه.

تحدث صالح بهدوء ويديه تضم يدها وعينيه تطلع لوجنتيها المنتفخه وهي تطلع له بدلال محبب لقلبه وقال:
_ نكمل الحلقه الجايه، فصلتكم صح معلش بقي، يلا حبيباتي رأيكم وياترى الاشاعه اللى انتشرت دى تأثيرها هيكون إيه على حمد، وكمان إيه سبب خروج مكيدة النهارده مع فاطمه ماهو أكيد مش وخداها تشم هوا وحنية قلب وكده، والحكاية بقيه تحياتي/نرمين السعيد
#ملكة الرمانسيه_والفصلان #نيران_الغيرة 
#عشق_وإمتلاك
لقراءة الفصل السابق
لقراءة رواية نيران الغيره كامله
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-