/
أخر الاخبار

رواية ابن امه الفصل الثالث والاخير الكاتبه سماح ناجي

 رواية ابن امه الفصل الثالث والاخير الكاتبه سماح ناجي
رواية ابن امه الفصل الثالث الكاتبه سماح ناجي

روايه ابن امه الفصل الثالث الكاتبه سماح ناجي 

إبن امه الفصل الثالث الكاتبه سماح ناجي

إبن أمه 


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات والسكون 🌹🌹

بعدما سرد مازن وهبه  ماحدث في لقائهم منذ البداية وحتى إنتهوا وإنصرفوا ...
: طيب كويس .. يعنى معنى كلامكم دا إنه مش الشخصيه اللى اخدنا عنها الإنطباع الاول فى اول مره شوفناه فيها ..
: لا وهو إتكلم معايا بكل صراحه وحكالى كل حاجه...
: طيب وإنتى إيه رأيك ياهبه ؟؟
: إنتوا عايزين رأى دلوقتى يابابا ؟؟
: لا ياحبيبتى خودى وقتك وصلى إستخاره ولما تقررى إحنا معاكى فى قرارك ..
: حاضر ياحبيبى.. ربنا يخليكم ليا ولا يحرمنيش منكم ابدا ...
: طيب وأنا ماليش فى الدعوه دى ؟؟
إقتربت منه وإحتضنت ذراعه..
: دا إنت قلبى من جوا يازوز .. ربنا يباركلى فيك ولا يحرمنيش منك ابدا ياقلب اختك ...
مالت الام برأسها على زوجها وهى تهمس له وتغمض وتفتح أعينها ..
: هو اللى أنا شايفاه دا بجد وحقيقى ولا دى تهيؤات ؟؟
: لا ياحبيبتى بجد وبحق وحقيقى ..
أكيد ربنا إستجاب لدعواتنا وهداهم وعقلوا .... 
: يارب ياختى .. يلا إبعدى بقى ماصدقتى ولزقتى جاتك القرف مليتوا البلد...
تراجعت هبه خطوه للخلف وهى تمثل الصدمه ...
نظر والديهم لبعضهما ..
: أهو مالحقناش نفرح بيهم وتحولوا تانى ومثلوا البكاء ...
: تصدق بالله إنك رخم وفصيل ... 
همت أن تضربه فقفز واقفا وجرى من أمامها وهى تتبعه محاوله أن تلحق به ...
نظر لهم والديهم وهم يدعون لهم أن يظلا سعداء هكذا وأن لا يروا أى حزن أو سوء...
وصل احمد لمنزله وجد والدته فى إنتظاره وهى تتشوق لمعرفه ماحدث مع ولدها وعروسه المنتظره ..
فهى لها نظره فى الأشخاص واحست بطمأنينه عندما رأت هبه وعائلتها ...
وتتمنى أن تكون زوجه لإبنها .. ولكن القرار الأول والأخير له .. فهى فعلت ماعليها وارشدته للطريق الصحيح وهو عليه الإختيار ....
: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ياحبيبى ...
دنا منها مقبلا يديها ورأسها وجلس بجانبها ...
: عامله ايه ياست الكل .. 
: الحمد لله ياحبيبى كويسه ..
: اخدتى علاجك النهارده ولا نسيتيه ؟؟
: اخدته ياميدو اخدته .. يلا بقى إحكيلى عملت ايه مع البنت ...
: ميدو والبنت !! والله ياماما إنتى اللى ممرمطه برستيجى بميدو دى ... ياحبيبتى أنا خلاص كبرت ....

تحدثت مقاطعه له : ومهما كبرت هتفضل طول عمرك إبنى ميدو الصغير .. وحتى لما تتجوز ويبقى عندك اولاد هاقولك ياميدو برضه .. ولا خلاص كبرت عليا ؟؟
جلس أمامها أرضا وأمسك بيديها وقبلهما  : عمرى ما اكبر عليكى ابدا ياقلب ميدو .. قولى ميدو زى مانتى عايزه بلا برستيج بلا هم...
: آه منك ياواد يابكاش إنت ...
: أنا ؟؟ دايما ظلمانى كدا ي أم ميدو ...
: ياواد يلا قولى عملت ايه...
بدأ احمد فى سرد ماحدث فى لقائه مع هبه لوالدته ..
: بس زعلت أوى من نفسى لما احرجتها لما علقت على لبسها ...
: يابنى كدا هتاخد عنك فكره مش حلوه ..
: أنا إعتذرتلها قبل مانمشى وقالت مش زعلانه ...
: وهى يعنى هتقولك إنها زعلانه ...
بص ياحبيبى عود نفسك وإنت بتتعامل مع بنت تختار كلماتك علشان ماتجرحهاش وإوعى تتريق على لبسها أو جسمها .. يعنى إوعى تقولها إنتى تخينه أوى أو إنتى رفيعه أوى .. أو تتريق على لبسها ..
خلى بالك من كلامك معاها وقولها رأيك بطريقه شيك .. يعنى لو مثلا بتختار لبسها وإختارت حاجه مش عجباك .. مش تقولها لا شكلك وحش أو دا وحش .. لأ إختارلها إنت وقولها دا هيبقى احلى لما تلبسيه وماتغصبش عليها تجرب حاجه هى مش حباها ..
عودها إنكم تتشاركوا الرأى فى كل حاجه حتى ابسط الاشياء شاركها فيها .. دايما تعامل الست إنها بسكوتايه حاجه كدا رقيقه خاف عليها تتخدش أو تتكسر .. الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول إستوصوا بالنساء خيراً فإنهن المؤنسات الغاليات وكمان قال عليه افضل الصلاه والسلام رفقا بالقوارير..
ودايما إفتكر إنك اخدتها من بين أهلها وخليتها تسيب بيتها اللى إتولدت وإتربت ولعبت فيه علشان تجيبها بيتك وتبنى معاها أسره وبيت لو ماكنتش هتبقى ليها أب وأخ وصديق والضهر والسند  يبقى خليها عند اهلها هما اولى بيها منك ...
: ياه ياماما بقى كل دا علشان كلمه صغيره أد كدا ...
: ماتستهونش بالكلمه دى .. لانها لو مش متفهمه ممكن ترفضك علشان الكلمه الصغيره دى ...
الكلمه عامله زى الخنجر ياحبيبى بتموت ...
إوعى فى يوم تكون سبب لكسر حد ولا تكون سبب فى ألم حد ...
: بإذن الله طول مانتى معايا وجنبى عمرى ما هأذى حد ولا اكون سبب فى تعب حد .. ربنا يباركلى فيكى ويخليكى ليا ي أجمل ماما فى الدنيا كلها ...


ظل احمد يفكر هل كلمته ازعجت هبه وجرحتها كما قالت والدته .. جلس يفكر فيها كثيرا وعندما فاق من شروده تسائل كيف ومتى شغلت كل هذا الحيز من عقله وهو لم يراها سوى مرتين ..
تبسم عندما توصل لهذا السبب أنها بريئه وغير متصنعه وعلى فطرتها كثيرا ..
ضحك عندما تذكر حركاتها مع أخيها فالواضح إنها مشاكسه كبيره ...
:لما نشوف اخرتها معاكى ياست هبه ...
امسك بهاتفه وهو حائر لا يعرف ايهاتف مازن أم ينتظر هو إتصاله ...
واخيرا قرر الإنتظار حتى  المساء إلى أن يعود كلا منهم من عمله ...
اغلق الهاتف ونظر حوله وجد امنيه زميلته بالعمل تنظر له ..
: إزيك ي انسه امنيه عامله ايه؟؟
: الحمد لله ي استاذ احمد .. اخبارك ايه إنت وطنط عامله ايه؟؟
: الحمد لله بخير ..
إستكمل كلا منهم عمله .. 
احمد يفكر كيف لم يتأثر بعد فراقه عنها .. وهى تفكر فى رحمه الله بها فإنها لم تنزعج من فراقها عنه وعرفت جيدا أن ماكانت تكنه له لم يكن حبا إطلاقا إنما كان إنجذاب لشخصه فقط .. فإنه شخصيه لطيفه يحب مساعده الاخرين لا يرفض لأحد طلبا ولا يكل من مساعده الغير ... ظنت كثيرا أنها ستنجرح بعد فراقهم ولكن هذا لم يحدث ومر عليها الأمر بسهوله كبيره .. وهنا أيقنت إنها لم تحبه يوما ما ...
دعت الله كثيرا أن تجد من يحبها وتحبه ولا تفترق عنه ابدا ....


:مالك يابيرو حساكى مش مظبطه كدا ... فيكى إيه قرى وإعترفى ...
: أنا !! أنا عاديه خالص أهو الحمد لله..
أرادت أن تغير الحديث...
: المهم قررتى هتعملى إيه فى موضوعك ؟؟؟
تفهمت هبه إنها لا تود الحديث الان فأعطتها وقتها ...
: والله مش عارفه يابيرو أنا صليت إستخاره وكل يوم بأقوم مرتاحه .. ولما بفكر فى كلامه بلاقيه شخص كويس .. مافيش بس غير موضوع الترينج دا اللى غايظنى منه ..
ضحكت الفتاتان عند تذكر ذلك الموقف ..
أكملت هبه : بس مازن بيقولى لما سأل عليه قالوله شخصيه كويسه وعنده اخلاق والناس كلها بتشكر فيه ...
ف أنا بصراحه محتاره ومش عارفه افكر ولا أخد قرار ..
: طيب يعنى إنتى بتقولى مرتاحه .. والراجل أخلاقه كويسه .. وكمان وحيد أمه يعنى لا هيبقالك سلفه تمرر عليكى حياتك ولا حد يغير منك ويقول عملت وسوت...
: ماهو برضه حكايه وحيد دى مخوفانى اووى ..
: لأ ماتقلقيش وبعدين يعنى هو إنتو هتتجوزوا بكره .. فى لسه فتره خطوبه هتتعرفوا على بعض اكتر وهتدرسوا بعض .. لو لاقيته مناسب ليكى توكلى على الله وتممى الجوازه .. ما إرتاحتيش ماتكمليش عادى ...
اخذت هبه تفكر فى كلام صديقتها ووجدته مناسبا لها وهو نفس رأى مازن أخيها ..
: والله وطلعتى بتفهمى يابت .. كلامك دا لسه الواد زوز قايلهولى النهارده..
: طلعت ؟؟ تصدقى إنى غلطانه إنى بأفكر معاكى .. روحى ياختى لأخوكى خليه ينفعك ...
تركتها وغادرت .. فلحقت بها هبه وهى تضحك على أنها نجحت فى إستفزازها ..
: خودى يابت هاقولك .. ماتبقيش افوشه أوى كدا.. خليكى جبله يابيرو ..
إلتفتت لها عبير : لا كفايه إنتى وهو .. مش هنتحمل اكتر من كدا ...
: هو مين يابت .. إقتربت منها وتعلقت فى ذراعها : هو مين دا ؟؟ ياترى تقصدى مين ؟؟
: فكك بقى .. المهم هتردوا على العريس إمتى ؟؟
: مش عارفه.. السؤال الأهم هنرد عليه  بإيه ...
: آااااه والله رخمه رخمه رخمه ...
: ههههه طيب خلاص ماتتعصبيش هاوافق وأمرى إلى الله ...
نظرت لها عبير بإستحقار : وجايه على نفسك ليه .. سيبيه يابنتى يشوف حاله مع واحده تانيه بدل مانبليه ببلوه زى حضرتك ..
: مش هارد عليكى ويلا غورى ..
لما اعرف حاجه هابقى اتنيل اكلمك .. جاكى الهم ..
إفترقت الفتاتان وأتى المساء ..
إجتمعت العائله حتى يتفقون على أى قرار سيتخذون ... هل سيوافقون على احمد أم سيرفضونه ...
: والله يابابا أنا شايف إنه راجل محترم وطالما بيراعى أمه بالشكل دا يبقى هيحافظ على زوجته بعدين ...
: طيب يابنى إنت اللى هتكلمه ولا هتستناه هو اللى يكلمك .. 
: مش عارف يابابا المفروض إنه هيتكلم النهارده علشان يعرف رأينا ... 
: أنا بقول استنى شويه وشوف هو هيتكلم ولا لأ ... لو شارى اختك هو اللى هيتصل. ..
: طيب لو قال تقلانين عليه ... وإتضايق ..
: مانتقل براحتنا .. هو هيتشرط من اولها ..
نظر لها أبويها واخيها ..
: طبعا حقك يازقرده هو هياخد أى حد ولا إيه.. دا هياخد بيبو القمر ...

اثناء الحديث رن الهاتف بإسم ميدو ..
رأت هبه المتصل وقرأت الإسم ..
: مين ميدو دا يازوز ؟؟
: إششش ماتقرفيناش ...
ضغط على شاشة الهاتف وبدأ بإلقاء السلام ... 
: السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة...
                  ____________________:
: الحمد لله كلنا بخير .. إنت عامل إيه.. والحاجه اخبارها ايه...
                           _______________:
: ايوه بابا معاك أهو هيكلمك ...
وبعد السلام والترحاب..
                        ________________:
 
: بإذن الله تنورونا فى اى وقت البيت بيتكم ...
إستمرت المكالمه حيث إتفقا على مساء يوم الخميس حيث سيحضر مع عائلته لإتمام الإتفاق وقراءة الفاتحة...
إستعجلت أوى يا ابو مازن ... دا الخميس بعد يومين .. مش هألحق اجهز البيت ولا اعمل حاجه ...
: لا ماستعجلتش ولا حاجه... البيت ونضيف أهو ولو عايزه اجيبلك حد يساعدك ماعنديش مانع ... والضيافه نجيبها من بره فى نص ساعه ... ماينفعش نأخر الراجل اكتر من كدا ....

نظر الاب تجاه هبه : ناقصك حاجه ياحبيبتى ولا عايزه تعملى حاجه ومش هتلحقى ... 
: ابدا يابابا أنا عادى ...
: بذمتك دى عندها تجهيزات .. دى آخرها تلبس طقم من عند اخوها وتلف طرحتها وكان الله بالسر عليم ...
خيبه عليا وعلى خلفتى ... نفسى ياربى أحس إنى مخلفه بنت... بنت تكون كدا عندها إهتمام بنفسها وأناقتها وإهتمام بحاجات البنات ...
مش بنت أقصى طموحها إنها تلبس لبس اخوها قبل منه ... عوض عليا ياارب عوض الصابرين ...
نظر مازن لأخته : عاجبك كدا جننتى الوليه اللى حيلتنا منك لله يا شيخه ..
نظرت والدته له بأستياء : وليه !! وكمان بقيت وليه منكم لله ياخى أنت وهى ..
نظرت لزوجها : أنا قايمه ادخل اوضتى قبل ماعيالك يجيبوا اجلى...
: يلا ياحبيبتى ندخل مع بعض .. مش عارف إنتى كنتى بتتوحمى عليهم فى إيه ...
إنصرفا تحت نظرات ابنائهم ...
: ابوك وامك بلفونا يابنى ... 
: ههههه بيتلككوا اصلا علشان يقوموا ..
: ههههه سيبك إنت .. المهم أنا شوفت حته طقم فى محل وأنا جايه من الشغل .. إستنى هأوريهولك .. 
اخرجت هاتفها وأخرجت منه الصوره  ...
اخذ منها الهاتف ونظر إليه ..
: جميل يابنتى ..
: هبه إوعى تفكرى إنك هتقابلى الضيوف يوم الخميس بالطقم دا .. 
: لأ طبعا وحتى أنا لو عايزه ماما مش هتوافق أبداً ...
: أنا عارف إن اللبس دا مريح بالنسبالك بس كل وقت وله اللى يناسبه ...
وأديكى شوفتى رد فعل احمد إيه لما شافك بيه ...
: إسكت ماتفكرنيش دا فصلنى بشكل بشع .. وبعدين هانتظر إيه من واحد طول اليوم قاعد وسط ناس كلهم نفس اليونيفورم ... حاجه رخمه أوى إنك تبقى مقيد بلبس معين كل يوم ...
: على فكره مش كل البنوك بتعمل كدا يعنى ممكن يكون مكان شغله مش مطبقين القرار دا ..
: مش عارفه بقى .. المهم بإذن الله هاخد البت بيرو بكره وانزل أشترى أى طقم علشان خاطر امك بس ماتزلش فيا كل شويه ...
: لو عايزانى معاكى ماعنديش مانع ..
نظرت له نظره ذات مغزى ..
: لا مالوش لازمه هاروح أنا وعبير وخلاص .. ولا اقولك لو خلصت بدرى كلمنى ولو لسه ماخلصناش إبقى تعالى ... 
: خلاص بلاش إنتى حره كنت عايز اخدم بس طالما مش عايزه خلاص ..
: لا طبعا ياقلبى ودى تيجى .. لازم اخويا حبيبى يكون معايا اومال مين اللى هيحاسب ..
حركها بيده بعيدا عنه : مين دا اللى هيحاسب .. روحى لوحدك ياحبيبتى صغيره ولا يعنى صغيره .. قال احاسب قال .. نقصاكى هى .. 
: خلاص الفرمان صدر ولا تراجع ولا استسلام.. قبل ماننزل هأرن عليك وتقابلنا هناك ماشى يازوز ..
إقترب منها وأخذها فى أحضانه لثانيه.. 
أنا كلى ملكك وتحت امرك ياقلب الزوز .. ماتعرفيش على قد ما فرحان إن بنوتى الصغيره هاشوفها وهى عروسه .. على قد مانا مش متخيل البيت دا من غيرك هيبقى عامل إزاى ...
إحتضنت زراعه : حبيبى إنت ياولا .. خلاص بلاش جواز وخلينى قاعدالكم هنا ...
أبعدها عنه : إيه دا لا طبعا إنتى صدقتى ولا إيه... مش عارف الواحد لما بيتأثر بيخرف باين ولا إيه..
ضحكا سويا وتحرك كلا منهم لغرفته حتى يخلدان إلى النوم ...

فى الموعد المحدد تقابلا كلا من هبه وعبير مع مازن حتى يختارا معها ثوبا مناسبا لقراءه الفاتحه ...
بحثوا كثيرا وكثيرا ..
:يابنتى إخلصى بقى مش هنبات هنا .. يعنى لفينا السوق كله ومافيش أى حاجه عاجباكى خالص كدا ..
: ياجماعه إفهمونى .. أنا عايزة حاجه سيمبل مافيهاش شغل كتير .. أنا مش باحب شغل الكركبه  دا ... 
إستمعت لهم صاحبه المكان ...
: طيب ممكن بس تنتظرونى دقيقه ...
نظروا لها جميعا ...
: دقيقه بس هاجيبلك طلبك ...
: تمام حضرتك إتفضلى ...
بعد قليل حضرت البائعه ومعها فستان لونها هادئ وجميل وبسيط فى نفس الوقت ... أعجبوا به جميعا .. 
ذهب مازن لدفع الفاتوره ...
: مالك يابت مخشبه كدا ليه ؟؟
: مخشبه ؟؟ مش ملاحظه إنك بقيتى بيئه أوى وكلامك لوكال...
: معلش ماهو من عاشر القوم بقى هأعمل إيه... لا بجد مالك مركبه الوش الخشب ليه كدا ... فى حاجه ضايقتك ولا إيه...
: لا ابدا أنا بس اللى تعبت من اللف معاكى وعايزه انام علشان صاحيه من بدرى ..
: طيب يلا مازن بيشاور .. وهأعمل نفسى مصدقاكى..
: ايواه إعملى زى ماقولتى كدا ...
ذهبا لمكان آخر إشتروا منه الحذاء ومكان ثانى ليبتاعوا باقى لوازم الفستان  ..وأخيرا صعدوا إلى السياره ..
تحبوا أجيبلكم حاجه تاكلوها أو تشربوها قبل مانتحرك ...
: ياريت والله تبقى كملت جميلك ..
: لا شكرا ماتعملوش حسابى ..
نظر مازن لها وهو يتحدث مع هبه : أجيبلكم إيه ؟؟
: أى حاجه يابنى ..
: سندوتشات يعنى ولا كشرى ولا بسكوتات .. اجيب إيه يعنى ...
نظرت له عبير وجدته يحدق بها ...
نظرت من الشباك حتى لا تلتقى نظراتها معه ...
: أى حاجه بقى إنت وذوقك ...
همست لها عبير : أنا بجد مش عايزه حاجه ماتعملوش حسابى...
: يلا يا ...
لم تكمل كلامها لانها لم تجد أخيها أمامها ...
: أهو مشى يلا بقى قوليلى فيكى إيه ومتغيره النهارده ليه كدا ..
مازن عمل حاجه ضايقتك ....
: يابنتى مافيش حاجه.. وأنا مش متضايقه أنا زى ماقولتلك تعبانه بس مش اكتر ...
بعد وقت حضر مازن ومعه ثلاثه اكياس  أعطى هبه واحدا وإقترب من عبير ووضع لها خاصتها  حاولت الإعتراض وإرجاعه له لكنه بنظره حاده الجمها ولم تنطق بكلمه واحده..
صعد خلف عجله القياده ...
: إنزلى إقعدى جنب اخوكى ..
: مش نازله ..
: يابنتى إسمعى بس الكلام يلا إنزلى ...
فكرت هبه قليلا وبالفعل نزلت وصعدت بجوار أخيها .. فهى أحبت أن تترك لها مساحه حتى لا تضغط عليها أكثر من ذلك فهى تعلم مايدور بداخلها ...
نظر مازن لها ولم يعقب ..
:هناكل كدا ولا ننزل ناكل فى كافيه ...
: لا إطلع إنت بس وإحنا هناكل فى الطريق... إحنا يعتبر من الصبح بره ...
: تحرك مازن بالسياره ..
: إفتحيلى الساندوتش بتاعى يابيبو ..
: حاضر ياقلب بيبو ..  فتحت هبه له طعامه ووجدت عصير أيضا ...
وبدأت هى الأخرى بتناول طعامها ...
نظرت لعبير فى الخلف مش بتاكلى ليه يابنتى .. السندوتشات طعمها خطييير وهتبرد ..
نظرت لها بمعنى أن تصمت : طيب كلى إنتى بس ...
تحدث مازن: هاتى العصير دا ياهبه..
أكملوا الطريق الذى لم يخلوا من الحديث بين مازن واخته وعبير تتابعهم بصمت ..
إلى أن وصلوا إلى المنزل ...
نزلت عبير سريعا من السياره وقبل أن تغلق الباب تحدث مازن: خودى أكلك يا انسه ....
نظرت له بتحدى : شكرا مش عايزه..
ضغط على أصابع يده حتى يتحكم فى غضبه ونزل من السياره ..
: خوديه وإرميه وإنتى ماشيه ...
: إبقى إرميه ياهبه ...
نظرت هبه لأخيها وعرفت إنه وصل لذروه غضبه ..
: إخلصى بقى .. أمسكت بالطعام ووضعته فى يدها : يلا إطلعى لطنط بقى زمانها قلقانه ...
تحركت عبير وبداخلها براكين من الغضب وبعدما قررت أن ترمى مابيدها فى صندوق القمامة.. تراجعت فى اللحظات الاخيره ودخلت إلى  مدخل بيتها ...
: والله حرام عليك يأخى ...
: إششششش مش عايز صداع يلا شيلى حاجاتك خلينا نطلع ...
دخلا إلى المنزل وجدا والديهما فى إنتظارهما جلسوا معهم وأخذوا يسردون لهم ماحدث ويخرجون ماإبتاعوه ليرونه ....
دخلت عبير منزلها وجدت أسرتها جالسون القت عليهم السلام وتحدثت معهم قليلا ثم إستأذنت لتذهب لغرفتها حتى ترتاح قليلا .....
: مش هتتعشى يابنتى قبل ماتدخلى ..
: لا ياحبيبتى اكلنا بره ...
: خلاص يابنتى إدخلى إرتاحى ...
دخلت غرفتها وأغلقت الباب ...
جلست على السرير وأخرجت طعامها من حقيبتها وظلت تنظر إليه ...
: كنت هأبقى اسعد إنسانه فى الدنيا دى لو كنت جبتلى الساندوتش دا وأنا عارفه إنك جايبه علشانى أنا مش تقضيه واجب وذوقيا منك ...
أمسكت بالحقيبه البلاستيكيه وبعدما كانت ستقذفها من النافذه تراجعت فى اللحظات الأخيرة وفتحتها ونظرت  بداخلها ...
أفرغت محتوياته وجدت الساندوتش وعصير بنكهه الفراوله وحلوى أيضا بنكهة الفراولة...
تبسمت لأنه احضر النكهه المفضله لها ...
: ياترى عرف منين إنى باحب الفراوله.. ومش الشوكليت زى هبه ..
فوقى وماتحلميش يابيرو ... دا اكيد جايبهم بالصدفه هو هيعرف منين اصلا؟؟ ولا هيهتم باللى بتحبيه ليه ؟؟ 
ماتعشميش قلبك بحاجه مستحيل تحصل ....



#إبن أمه 
#بقلمى سماح ناجى

أتى يوم الخميس المنتظر ...
فى المساء كانت هبه فى غرفتها تجهز نفسها ومعها عبير التى أصرت عليها أن لا تتركها بمفردها فى يوم هكذا ....
بالخارج كانت تجلس عائله هبه والدها واخيها واعمامها واخوالها وأبنائهم ...

وبعد قليل حضر أيضا احمد وعائلته ووالدته واعمامه واخواله...
بعد السلام والترحاب وتعرف كل عائله على الأخرى ...
تقدم العم الأكبر لاحمد بطلب يد العروس من عائلتها .. وبعد قليل ذهب مازن وأحضر شقيقته لتقدم الضيافه للضيوف وتسلم عليهم ... جلست بجوار والده احمد التى تلقتها ببشاشه وترحاب وبعدما إتفقوا على كل شيء .. تمت قراءه الفاتحه وصدحت التبريكات والتهاني فى الأجواء ....
إستأذن الضيوف لترك الفرصه للعريس بالجلوس مع عروسه وظلت معه والدته بعدما رفضت هبه رحيلها مع البقيه ....
عندما رأت عبير أنه لا يوجد سواها وان وجودها ليس بالأمر الجيد إستأذنت هى الأخرى للذهاب إلى منزلها ...
مع إصرار والد هبه عليها بأن يرافقها مازن حتى لا تعود بمفردها فى هذا الوقت  وافقت على مضض ...
كانت تمشى وبينها وبينه مساحه كافيه ..
فهو لم يوجه لها حديث .. وهى تتحرك بإستياء من مرافقته لها .. واخيرا وصلت لمنزلها .. واخيرا نطق مازن : عقبالك ي انسه عبير ....
: شكرا لحضرتك... كانت تود أن تعتذر له على خروجه معها وترك ضيوفه ولكنها لا تريد أن تفتح معه أى حديث ...
إنسحبت للأعلى وهو بعدما إطمئن على دخولها بيتها غادر عائدا لمنزله مره اخرى ....
طول الطريق لم يتوقف عقله عن التفكير فى شئ ما ....
عاد للمنزل جلس مع احمد وعائلته جلسه عائليه تحدثوا فى كثير من الموضوعات .. وبما إنهم تفهموا شخصيه احمد ووالدته لم يستاءوا منهم إطلاقا ...
قبل المغادره إتفقوا على موعد شراء الشبكه للعروس وهو اليوم التالى ....
هاتفت هبه عبير وأطلعتها على ماحدث وعلى موعد شراء الشبكه وأصرت عليها أن تحضر معها ...
: يعنى عايزه تسيبينى فى يوم زى دا لوحدى وأنا اللى فكراكى اختى ومش هتسيبينى لوحدى ابدا ..
: يابنتى مش هينفع كل حاجه يلاقونى لزقالك فيها كدا ...
: والله العظيم إنتى رخمه .. هو لما اخت تقف مع اختها تبقى لزقه ...
وبعدين بإذن الله لما تتخطبى أنا مش هاسيبك ثانيه واحده وهالزقلك إنت وهو ومش هاديكم فرصه تتنفسوا ابدا ...
عقبالك ياقلبى ...
: قريب بإذن الله...
سمعت هبه خبط على الباب : إدخل ...
دخل مازن وعندما وجدها تتحدث فى الهاتف جلس على الأريكة حتى تنتهى من المكالمه ...
: بجد يابنتى هتتخطبى قريب .. ماقولتيش حاجه عن الموضوع دا يعنى ...
: لا ماهو مافيش موضوع ولا حاجه .. بس بإذن الله هاعمل زيك وهابطل اطفش العرسان علشان نفسى اشوف بابا وماما فرحانين كدا زى عمو وطنط النهارده...
تجنبت هبه النظر لأخيها : والله طيب عرفك فين وإمتى دا علشان يبقى مستعجل كدا ....
: إنتى هبله يابنتى هو مين دا اللى مستعجل ...
نظرت بطرف عينها لاخيها: لأ دا واضح أنه واقع لشوشته والله الله يكون فى عونه ....
: بت إنتى إنتى بتقولى إيه ؟؟ لا واضح إن الفرحه النهارده لحست مخك .. سلام ياختى وإبقى إتغطى كويس وأغلقت الهاتف  ...

: لأ دا كدا يبقى حب قديم بقى .. واخيرا الفارس جاى بزرافته البيضه وجاى يخطف الاميره بيرو ...
صمتت قليلا ...
: لا طبعا يابنتى عمرى ما هسيبك ابدا وياريت تكون شبكتنا مع بعض في يوم واحد وفرحنا كمان ....
صمتت قليلا : طيب خلاص هاشوف الزوز عايز إيه ولو فضلت صاحيه هاكلمك تانى نشوف موضوع العاشق الولهان دا ...
أغلقت الهاتف وهى تنظر لأخيها ...
: ايوه يازوز محتاج حاجه ولا إيه ؟؟
: إنتى كنتى بتكلمى مين ؟؟
: دى بيرو كنت بأبلغها بميعاد بكره علشان تجهز نفسها وتنزل تختار معايا الشبكه ...
: إحم إحم اومال مين العاشق الولهان اللى كنتى بتتكلمى عنه دا ؟؟
حاولت هبه إخفاء إبتسامتها : لا دا موضوع خاص ببيرو كدا ...
المهم كنت عايز حاجه ...
وقف مازن بعصبيه : لا مش عايز حاجه إتخمدى ...
 خرج سريعا  وهى تتراقص من خلفه لإثاره غضبه ونجاح خطتها ...
جلست على الفراش ووضعت قدم على الأخرى ومثلت إنها تدخن سيجار...
: ولسه إصبروا عليا بس إنتو شوفتوا حاجه نيها نيها نيها ومثلت إنها تخرج الدخان من فمها ...
: لا شريره شريره يعنى مافيش كلام .. إن ماخليتك تنطق ياعم التقيل ما ابقاش أنا بيبو ....

داخل غرفه مازن ظل يأخذ الغرفه ذهابا وإيابا وهو يتنفس بغضب .. 
فرحانالى أوى بعريس الغفله ومستعجله أوى علشان ترتبطوا ماشى يازفته ....

  داخل محل المصوغات الذهبيه يجلسون جميعا وصاحب المحل يعرض عليهم احدث الاطقم .. فى البدايه إنزعجت هبه من تدخل والده احمد فى إختياراتها ولكن عندما وجدتها تطلب اشياء ذات زوق اجمل وأرقى فرحت وشعرت أنها تبحث لها عن الأفضل .. وإعترفت إنها فعلا ذات زوق رفيع ...
لاحظت عبير نظرات مازن لها ولكنها لم تفهمها .. وتعمدت تجاهل النظر له ولم تعيره أى إهتمام ...
إنتهوا من إنتقاء الشبكه وإكتشفت هبه أيضا أن احمد ذو روق راقى كوالدته ...
إقترحت والدت احمد أن ينتظروا الشباب  فى كافيه إلى أن ينتهوا من شراء الفستان ولوازمه..
ذهب مازن وأحمد وهبه وعبير ...
بحثوا كثيرا ولم يعجبهم شئ...
وجدوا عبير تقف أمام فستان وتطلب من هبه قياسه .. ولكن هبه لم توافق فلونه بيبى بلو وعليه طبقات من الشيفون وعليه بعض الفراشات المتناثرة ... ولكنه لم يكن طلب هبه ...
لاحظ مازن إعجاب عبير به ...وحاول إقناع أخته به ولكنه لفت إنتباهها فستان أخر من الستان الناعم لونه كشمير هادئ وقعت فى حبه منذ الوهله الاولى ...
واخيرا إنتهوا من شراء مايلزمهم وذهبوا حيث يجلس الآخرون ...
لاحظت هبه إهتمام احمد بوالدته كثيرا ..
فبمجرد أن وصل إليها سألها عن حالها وإطمئن عليها ...
أحبت إهتمامه بوالدته .. وأنه يتابعها بنظراته من وقت لآخر...
 
إنتهى اليوم ذهب كلا منهم إلى منزله بعد قضاء وقت ممتع مع بعضهم ..
أخذ احمد رقم هاتف هبه بعدما إستأذن من والدها الذى لم يتعرض...
أصر مازن على إيصال عبير إلى منزلها لكن هبه أصرت أن تذهب معهم هى الأخرى ..
إنزعج منها مازن لكن لم يقل شيئا......
عادا إلى المنزل وبعد قليل دخلت هبه غرفتها وبدأت فى ترتيب اشيائها داخل خزانتها ووضعت هاتفها على الشاحن وخرجت لتمضيه بعض الوقت مع أسرتها ...
عندما رجعت إلى غرفتها ذهبت لتحضر الهاتف وجدت رسائل من رقم لا تعرفه ...
فتحت الرسائل وجدتها من احمد ..
كان يستئذنها بأن يهاتفها إحتارت فى بادئ الأمر ولكنها حدثت نفسها بأنه شئ طبيعى كما ان والدها واخيها على علم بحديثهم هذا....
بعثت له رساله بالموافقه...
رد بسرعه وكأنه كان منتظر ردها ...
: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
: ياترى إتضايقتى لما طلبت اكلمك ..
: لا ابدا عادى ...

: اتمنى تكونى مازعلتيش من ماما النهارده...
: لا ابدا هأتضايق ليه ..
: يعنى علشان كان المفروض تختارى شبكتك بنفسك وهى كانت بتختار معاكى ...
: لا طبعا هى إختارت بس مافرضتش رأيها وبعدين بصراحه زوقها جميل جدا وعجبنى ...
: الحمد لله إنك متفهمه إنها بتحب تشاركنى حياتى مش زى ماكتير بيظنوا ..
: أنا فعلا لاحظت النهارده إنكم مرتبطين  ودايما عيونكم على بعض ...
: فعلا أنا لازم اكلمها كذا مره وأنا بره ولازم اطمن عليها إنها اخدت علاجها ..
: وهى كمان لازم تطمن عليا لأن قعدنا وقت كبير مافيش حد فى حياتنا مافيش غيرنا إحنا الإتنين ..  اينعم اعمامى واخوالى معانا بس الدنيا بتاخد كل واحد شويه وفى الاخر بتلاقيكى لوحدك ...
: فعلا معاك حق .. أنا كمان مافيش فى حياتى كتير يادوب مازن وعبير وبابا وماما...
إستمر حديثهم إلى أن إستمعا إلى صوت والدته وهى تطرق الباب ... أذن لها احمد بالدخول ..
: إنت لسه صاحى ياميدو .. إقفل البتاع دا بقى ونام ... مش كل يوم هنكرر المظاهره بتاعتنا دى ...
: حاضر ياماما هانام أهو ...
خرجت وأغلقت الباب ...
: طيب بقولك إيه إقفلى وهاكلمك واتس ..
: نعم ؟؟ تكلمنى واتس ؟؟
: معلش بقا علشان بس ماتسمعش صوتى ...
إنزعجت هبه منه وأغلقت الهاتف ...
وصلتها رساله منه .. فكرت أن تغلق هاتفها ولا ترد عليه ...
لكن تراجعت وفتحت الواتساب ...
: ياريت مايتضايقش من اللى حصل اصل ماما متعوده إنى بأسهر بالليل كتير وانا نومى تقيل جدا .. فبغلبها على مابأقوم معاها ...
إستمر حديثهم إلى أن أغلقوا وذهبوا إلى سبات عميق...
إستمرت المكالمات بينهم يوميا وكل يوم يتعرفون على بعض أكثر وأكثر...
إلى أن جاء يوم حفل الخطبه ...

فى الصباح وجدت هبه مازن يدخل إلى غرفتها وبيده حقيبه هدايا ...
: إيه دا يازوز جايبلى هديه ولا إيه ؟؟
: أنا هسالك سؤال وعايز جوابه... بس اتكلمي معايا بكل صراحه .... هل فعلا في حد في حياه عبير..
ولا كنت بتقولي اي كلام وخلاص ....
: وانت بتسال دلوقتي ليه هيفرق  معاك في ايه ان في حد في حياتها او لا..
: رد عليا من غير اسئله كتير...
:  لا ما انا عايزه افهم ...
: هافهمك بس انت قولي لي هل فعلا في حد في حياتها ولا انت كنت بتقولي كده علشان اتحرك ...
: بصراحه من غير زعل كنت بقول كده عشان تتحرك عشان خفت تضيع من بين ايديك ...
: يعني معنى كلامك ان ما فيش حد متقدم لها او في حياتها حد...
: يا سيدي قلت لك ما فيش ...
: طيب خذي الهديه دي واديها لها بس ما تعرفيهاش انها مني قولي لها انها منك انت واوعي تجيبي لها سيره ان انا اتكلمت معاكي في حاجه بخصوصها ...
وحاولي معاها بكل الطرق ان هي تلبس الفستان ده النهارده .. ولو سألتك ليه قولي لها ان الفستان ده اللي كان عجبك هناك في المحل عشان كده انتى جبتيه لها هديه ...
انا معتمد عليك اعتماد كلي في الموضوع ده...
: ايه ده انت نويت ولا ايه ...
: بنت مش عايز لماضه إعملى اللى  بقول لك عليه وخلاص ...
: ماشي يا عم الله يسهل له ...
بعد قليل حضرت عبير للذهاب بصحبه  هبه الى مركز التجميل ...
إستقلا السياره مع مازن الذى لم يتحدث مع عبير بكلمه واحده...
وهى أيضا كانت متجاهلاه تماما ...
 بعد انقضاء الوقت حضر احمد برفقه أهله و اصدقائه ..
ومازن واقربائه .. 
صعد احمد للأعلى لإصطحاب هبه وتفاجئ من جمالها الهادئ والطبيعى ...
وكذلك مازن الذى تفاجئ من جمال عبير وجمال الفستان عليها ... فهو لم يتوقع رؤيتها بهذا الجمال قبل ذلك أو بمعنى أصح لم ينظر لها بهذه الطريقة من قبل ..
إصطحب احمد عروسه للأسفل للذهاب إلى الإستوديو لإلتقاط بعض الصور ثم الذهاب الى القاعه المقام بها حفل الخطبه...
إستقبلوهم بالموسيقى والغناء...
وعبير بجانب صديقتها حتى تساعدها إذا أرادت أى شئ ...
: إيه يابت الجمال دا كله كنتى مخبيه الجمال دا فين ...
: من بعض ماعندكم ياقلبى ..
أنا مش عارفه انا ازاي سمعت كلامك ولبست الفستان ده ...
هو فستاني كان وحش ...
: لا طبعا يا بنتي كان جميل عليك بس انا حسيت ان انت حبيتى الفستان دا علشان كدا جبتهولك ...
: أنا فعلا كان عاجبنى وحتى روحت اشتريه مالقيتهوش ... بس لما إنتى جبتيه ماقولتيش ليه ... واصلا جبتيه إمتى ...
نظرت هبه لأخيها حتى ينقذها .. وبالفعل حضر عندها ...
وانقذها من سيل الاسئله الموجهه إليها من صديقتها ....
حضر وقت تلبيس الذهب ..
صعدت والده احمد ووالده هبه وبدأو فى مساعدتهم حتى إنتهوا واستمعوا لصوت الزغاريد والتصفيق ....
إستمعوا لصوت الدى جى..
: يلا كلنا نستعد المفاجأة الجميله دى ... أغلقت الاضواء .. أمسكت هبه بيد عبير وهى سعيده جدا... بدأ العد التنازلي 321 اضيئت القاعه من جديد وعبير تنظر لهبه منتظره المفاجأة...
إستمعت لصوت قريب منها يقول : تقبلى تتجوزيني ...
نظرت لأسفل حيث الصوت وجدته مازن يجلس أمامها على نصف قدم وبيده خاتم زواج غايه في الروعه والرقه ويطلب منها الموافقه على الزواج ...
لم تصدق ماسمعت ولا ماترى بأعينها ...
فاقت على ضغطه على يدها من صديقتها .. وهى تشير لها بالموافقه ...
هزت عبير رأسها بالرفض ولكن هبه لم تعطيها الفرصه : يلا يابنتى إنطقى وقوليله موافقه الواد رجليه وجعته ... آه ياخويا ياحبيبى ...
نظر مازن فى أعينها مباشره وهو طلبه مره اخرى...
هزت راسها بالموافقه لا إراديا .. وعندما شعرت بما فعلت نظرت حولها وجدت ابيها يقف جوارها وهو مبتسم ويشير لها بالموافقه...
تقدم منها مازن والبسها الخاتم وهو ينظر لها بنظرات من العشق الخالص ..
: هو فى إيه أنا مش فاهمه حاجه...
: إستنى بس شويه وهأفهمك كل حاجه..
بعد قليل حضر المأذون لعقد قران مازن وعبير... التى كانت مصدومه ولا تستوعب مايحدث حولها ...
: عايز اسمعها منك دلوقتى تقبلى تتجوزيني وتتكتبى على إسمى لأخر يوم فى عمرى ...
: طب إزاى ...
: منا قولتلك لو وافقتى هافهمك كل حاجه....
إيه قولتى إيه موافقه ولا نمشى الراجل دا ؟؟
أتى أبيها إليها : قولتى إيه يابنتى ...
: اللى حضرتك تشوفه يابابا ...
: وحضرتك ياعمى موافق يلا بينا بقى خير البر عاجله. ...
أشار إليها لتتبعه حيث الطاوله الجالس عليها المأذون ووالده ...
جلست بجواره وهى لا تصدق مع يحدث معها .. اهى حقا الان تكتب على إسم عشق الطفوله والصبا ..  اهى حقا الان ستبقى زوجته ... من الآن لن يفرق بينهم شيء... وسيجتمعون سويا إلى الأبد ....
إنتهى عقد القران وإنهالت عليهم المباركات والتهاني ...
: مبروك يامرات اخويا ... واخذتها بين  أحضانها ...
وفعلت المثل مع أخيها ...
: اخيرا ياخى لقد هرمنا من أجل هذه اللحظه...
: خلى بالك أنا مش هأعديلك اللى عملتيه دا على خير ابدا ...
: حبيبى يازوز وأهون عليك دا أنا صاحبه الفضل فى وقفتك دى دلوقتى يعنى المفروض تجيبولى هديه ...
: طيب هتسيبونى كدا مش فاهمه حاجه.. حد فيكم يفهمنى ...
: حاضر هافهمك كل حاجه بس مش دلوقتي...
إستمعوا لاحمد : طيب انا عايز أعقد أنا كمان ...
نظر له الجميع : إيه مش موافقين ولا إيه ؟؟
: مش كدا يابنى بس تاخدوا وقتكم وتتعرفوا على بعض اكتر .... وبعدين إنت حتى ما اخدتش رأى والدتك ...
: والدتى مش هترفض وإنتظر حتى إقتربت منهم وسألها ..
: ماما أنا باقولهم عايز أعقد أنا كمان ومش موافقين ...
إيه رأيك ؟؟
: والله يابنى دى حياتكم وأنا ماعرفش أقرر عنكم .. لو حاسين إنكم هتقدروا تكملوا مع بعض توكلوا على الله..
: أنا بالنسبالى مستعد اقضى معاها عمرى كله .. شوفوا إنتو قراركم إيه ؟؟
بعد مشاورات ومناقشات وافقوا على عقد القران..
: راجعى نفسك تانى يابنت الناس 
هتتجوزى واحد إبن أمه .. وهتدبسى فيه هو وأمه ومافيش تراجع بعد الخطوه دى ...
: لا خلاص توكلت على الله هو فى اجمل من إنه يكون إبن أمه ...
مش معنى كدا إنك مالكش شخصية لا ابدا عمر ماكان الولد البار بأمه اللى بيخاف على مشاعرها اللى حاططها فى مقدمه أولوياته ضعيف الشخصية.. بالعكس دا اكتر تأمن لنفسك معاه لانه مش خسيس ولا ناكر لجميل أمه ..
ومش معنى إن الست هى اللى ربت وإتحملت مسؤولية طفل وربته وكبرته بعد موت زوجها أو إنفصالها عنه إنها قصرت فى تربيته بالعكس دا ممكن تربي اولادها افضل مايكون ابوهم موجود ...
اكبر غلط لما يقولك دا تربيه واحد ست .. طيب ماهى الست اللى بتربى حتى لو الاب موجود ..
نفسى اوى الناس يغيروا أفكارهم دى ويحترموا ويقدروا الست اللى تعبت وشقيت علشان تربى اولادها بطولها وماإتحوجتش ولا حوجتهم لحد .. نظرت لوالدته : انا فخوره إنى هتجوز إبن أمه ويارب يكون لى ولد بار بيا زي مانت بار بوالدتك كدا ...
فى تلك الأثناء يجلس مازن مع عبير ويتحدث معها ...
: بصى ياستى.. أنا باحبك من وإنتى فى إعدادى .. من وإنتى بتيجى عندنا مع هبه .. ايوه بحبك من زمان أوى .. بس ماكنتش عايز اعترف بحبك دا إلا لما اتاكد إنك بتبادلينى نفس الشعور ..
وفى نفس الوقت ماكنتش عايز اصارحك إلا لما اكون جدير بيكى.. ولما اتطمن على بيبو واشوفها مع حد يستاهلها علشان اعرف انا كمان ابنى بيتى واعيش حياتى ..
سرد لها مافعلته هبه فى المكالمه المفبركه .. وأنه هو من احضر لها الفستان .. وإنه تكلم مع والدها وإتفق معه على كل شيء حتى يفاجاها ويطلبها بطريقه لا تنساها طوال حياتها ...
صمت سيطر على الجميع وعندما إستمعوا لصوت المأذون وهو يقول بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير حتى إنطلقت الزغاريد والتصفيق والتهليل من جديد واكملوا الليله فى جو من الفرح والسرور....
#إنتهت 
#إسكريبت إبن أمه
#بقلمى سماح ناجى
لقراءة الفصل السابق 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-