رواية نيران الغيره الفصل الثالث والثلاثون بقلم نرمين السعيد
روايه نيران الغيره الفصل الثالث والثلاثون بقلم نرمين السعيد
نيران الغيره الفصل الثالث والثلاثون بقلم نرمين السعيد
البارت_ الثالث الثلاثون
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث الذي رواه الإِمام مسلم قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى المَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فِي النَّاسِ فَأَقْرَبُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدَهُمْ فَيَقُولُ مَا زِلْتُ بِفُلاَنٍ حَتَّى تَرَكْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا. فَيَقُولَ إِبْلِيسُ لاَ وَاللَّهِ مَا صَنَعْتُ شَيْئاً. وَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَـيْنَهُ وَبَـيْنَ أَهْلِهِ. قَالَ فَيُقَرِّبُهُ وَيُدْنِيهِ ويلتزمه وَيَقُولُ نِعَمَ أَنْتَ!».
____________________ #نيران_الغيرة
للتذكير:
آخر الأحداث إن الحاج محمد بقي مُتقبل جواز حمد وآمنه، أهل البلد والعيله انتشر اشاعه بينهم إن حمد اتجوز بنت من مصر وأبوها مسؤول كبير طبعاً اللى هي مريم، حالياً الحاج محمد والجد زيدان مع حمد وأخواته علشان يعرفوا إيه الخطوه الجايه بما أن الانتخابات بدأت ولسه بدور مش راضيه ترجع إلا لما حمد يديها حق ست فدادين، بالنسبه لصالح ومكيده فهو شافها مع عزيز وفي حلقة النهارده هنعرف رد فعله وهل في تكمله لحكايتهم ولا هيخرجها من حياته زي ما فاطمه والدته عاوزه يلا نكمل حكايتنا ودعواتكم بالتوفيق ويارب الحلقه تعجبكم.
التفت عزيز ليغادر وهي أيضاً ولكن تفاجأت بصالح خلفها، تراجعت للخلف خطوه وقالت بصوت مختنق:
_ص صالح.
التفت عزيز ونظره لصالح، الذى بدوره رمقه بغضب شديد ثم أعاد نظره لمكيدة وهو يضغط أسنانه ببعضهم بغضب وقال:
_مش عاوز أسمع حاجه.
أمسكت يده وقالت بتوسل:
_ابوس إيدك يا صالح ما تظلمنيش..
قطعها صالح بحذم:
_على الدار يلاااا.
تركت يده وسارت دون أن تنطق بحرف، رفع صالح إصبعه أمام وجه عزيز وقال:
_البلد دي رجلك ما تخطيهاش تاني، ولو عرفت إنك اتعرضت لمراتي أو حاولت تشوفها أو تتكلم معاها هحصر أمك عليك، وده مش كلام ولو عاوز تتأكد خليك مكانك دقيقه كمان.
لم يرد عزيز والتفت وغادر، ليس خوف من صالح إنما اطمئنان على مكيدة، مضى في طريقه قلبه مكسور ضاعت منه للأبد، ولكن ما باليد حيله هي ليست من نصيبه، ذهبت لصاحب نصيبها والذى رأى بنظراته لمكيدة خوف وغيره مغلفه بالحب لذلك لم يؤذيها وصرخ بها كي ترحل، الآن ضميره مرتاح أن كان قد عاد ووجدها متزوجه ذاك العجوز أو زوجها قاسي كما اخبرته تلك المرأه المجهوله لقضي باقي حياته يتألم ويلوم نفسه، ولكن الآن ورغم أنها ليست معه إلا إنه مطمئن عليها، من أحب شخص تمني له السعاده وهذا ما فعله عزيز فلن يدخل معركه لأجل لا شىء هي لا تريده انتهت قصة عزيز ومكيده، و بدأت للتو قصتها مع زوجها صالح.
تبسمت فاطمه بداخلها حين رأت مكيده تركض نحوها وهي تبكي وتضرب بكفيها على وجهها، رأت صالح خلفها ينادي عليها لتقف مكيده وهي تبكي، أقترب منها وقبض على زراعها وهو ينظر لها بغضب وهمس بصوت منخفض :
_بطلى نواح، حسابنا في الدار، امسحي دموعك وحسك عينك تنطقي بكلمه قدام ابويا وأمي.
ترك زراعها لترفع طرف حجابها وتمسح دموعها وهي تقول:
_ يعني مش هطلقتي، انتِ مصدقني صح، والله انا مش خاينه عزيز موضوع واتقفل من قبل ماتتقدملي.
اشاح صالح بوجهه عنها حين رأى والدته تقرب منهم وقال:
_قولتلك متقوميش من مكانك، آخر مره تخرجي فيها ولو اتكرر إنى أقول حاجه وتعملي عكسها هيكون ليا معاكي تصرف تاني.
وصلت إليهم فاطمه ولم تفهم ماذا حدث، ابتلعت ريقها بخوف أن تكون خطتها قد بائت بالفشل ولم يراهم عزيز، نظرت لكليهما وقالت:
_هو في إيه، بتعيطي ليه يا مكيده؟
هنا ابتسمت مكيده بداخلها، شعرت ببعض الراحه وفهمت أنه يعطيها فرصه لتبرر له ما رأى، بالإضافة إنه لا يريد أن يشوه صورتها أمام أهله، نظرت إلى فاطمه وقالت:
_صالح زعل علشان قومت املى القلل.
صدمت فاطمه وقالت:
_نعم، كل ده علشان قومتي تملى القلل؟!!
صالح بعصبيه:
_يلا علشان اوصلكم الدار وابويا هيخلص ويحصلنا.
فاطمه تنظر لشجره بجوار مكنة الرى بارتباك وتقول:
_نروح، طب يعني نستني شويه، تعاله أقعد محصلش حاجه لكل ده، روحي يا مكيده هاتي القُله.
امسك صالح يد مكيده وقال:
_خلاص بكيفك ياما خاليكي، أنا هاخد مراتى ومروح ولو ع القله انا لو شوفتها هجبها واكسرها على دماغها.
رفعت مكيده يدها الأخرى تتحسس رأسها بخوف وقالت:
_لا وعلى إيه يلا نروح، قُلتك جمب الشجره ياما هاتيها لحالك.
سحبها صالح بغيظ وهو يضغط على كفاها ورحل من أمام والدته، ركضت فاطمه نحو الشجره وجدت القُلة ولكن لا أثر لعزيز، وقفت مكانها تحاول استيعاب ما حدث، هل يعقل أن كل مجهودها قد ذهب مع الرياح ولم تستفيد شىء، لقد آتى ورأته بعينيها يقف خلف الشجره لذا أرسلت مكيده وبعدما تأكدت انها تقف مع عزيز خلف الشجره، حينها أسرعت بالذهاب نحو صالح تعطيه من البطاطا المشويه، تعمدت أن تشير له نحو النار وتطلب منه حطب ليلاحظ هو اختفاء مكيده من مكان جلوسها ويركض للبحث عنها، لتخبره فاطمه أنها ذهبت حيث مكنة الرى، وهنا أحمر وجهه غضبً واندفع بغيرة يبحث عنها فهذا المكان غالباً ما يكون عنده رجال المزارعين اما لشرب أو تنظيف نفسهم بالماء الذى يخرج من بطن الأرض.
ذهبت فاطمه وجلست مكانها تفكر بمبرر لما حدث، أكيد أن عزيز قد رأى صالح أو مكيده شعرت بوجود أحد فجعلته يختفي ولم يراهم صالح، ولكن هذا لا يمنع أن يعود عزيز، بتأكيد سيعود وتكتمل خطتها، ولكن إن لم يعود ماذا ستفعل، هل تستسلم وتترك أبنها الوحيد لتلك الفاتنه تستحوذ عليه وتكون هي الأمر الناهي بمنزلها، ولكن لا سيعود عزيز وستتخلص من مكيده وحتى إن لم يعود لن تتركها تعيش بسلام وستفعل أي شىء لتخلص من مكيده كما تخلصت من آمنه.
نظرت أمامها بحقد وشر كبير وقالت:
_مفيش واحده هتعمل كبيره عليا، الواد ابني والدار دارى وكلمتي هتفضل هي المسموعه طول ما انا عايشه، واللى تيجي يا تمشي بكيفي وعلى مزاجي وتبقي خدامه ليا و لابني يا ملهاش عيش عندي، مش انا اربى وأكبر واتحمل راجل جلده بيموت ع المليم وحارمني وحارم نفسه وابنه علشان تيجي عيله بنت إمبارح تحط رجل على رجل وتاخد كل حاجه على الجاهز، مش بعيد لو سيبتها وسكت تستني لما جوزي يموت وتخلى ابني يرميني في أى اوضه وتتصدق عليا باللقمه وابقي عملت زي المثل اللى بيقول ربي يا خايبه للغايبه، مش فاطمه اللى تعيش مكسوره وتسمح لواحده توقع ابنها في شباكها وتخطفه مع الأرض والفلوس.
_______________#عشق_وإمتلاك
مكيده تسير بتوتر بجوار صالح، رأته قد توقف عن السير، فوقفت ونظرت له لتساله لما توقف فهم لم يصلا إلى دارهم بعد:
_وقفت ليه؟
لم يرد تابعته دون أن تعيد السؤال، رأته يقترب من ذالك المنزل الذى منذ زوجها وهي تراه مغلق ولا أحد يسكنه ومن حديث فاطمه عرفت أنه منزل آمنه حبيبةصالح السابقه، تقدم صالح نحو المنزل وطرق الباب، ماهي إلا لحظات وفتح الباب، اعتدلت مكيده سريعاً تتأمل الفتاه التي فتحت الباب، فتاه طويله ذات قوام ممشوق، بشرتها قمحيه ووجهها منحوت بملامح رقيقه وعيون سوداء لم ترى بحياتها عيون بهذا السواد، ارتفعت انفاسها بغيرة معقول هذه حبيبة زوجها، ضاع منها صالح، بعد أن احبته وشعرت بكل تلك السعاده والطمأنينة بجواره، حاولت التماسك وهي ترى حياتها تنهار داخل عقلها.
تبسم صالح بارتباك خوف من لسان آمنه السليط الذى يعرفه جيداً، يخشي أن تلقي على مسامعه كلماتها الجارحه امام زوجته تحدث وقال :
_ انا كنت بخبط أعرف مين جوه، قولت تكون خالتي سعيده فجيت علشان أسلم عليها انا ومراتي أصلها من وقت ما انتِ سافرتي مبقتش تيجي.
كانت كلماته غير مرتبه والتوتر واضح عليه رأته آمنه فهمته هو صادق لقد تقدم وطرق الباب ظننا أن من بالبيت هي خالتها، الا أن مكيده فسرت حالته بأنه توتر اشتياق حبيب لحبيبته، اغمضت عينيها تحاول تمالك دموعها.
تبسمت آمنه وتحدثت بثبات ولم تشعر بغضب لرؤيه صالح كما كان يحدث بالسابق:
_ خالتى راحت لحد دارها وجايه، مبروك ولو أنها متأخره.
نظرت نحو مكيده لتبتسم لها بمجامله، تحرك صالح نحو مكيده وقال موجه حديثه لامنه:
_ الله يبارك فيكي، عقبالك.
آمنه بهدوء:
_كله بميعاد، تعالوا اتفضلوا تشربوا حاجه على ما خالتي تيجي.
صالح:
_تشكرى واكلين وشاربين، ابقي بلغي السلام لخالتي سعيده، سلام عليكم.
آمنه:
_وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
رحلوا ودخلت آمنه إلى منزل والديها، تقدمت نحوها الحاجة إحسان وقالت:
_هي خالتك جات ؟
آمنه:
_لا لسه ده صالح جارنا ومراته.
الحاجه إحسان:
_ طب تعالى ارتاحي انا خلصت فرش السرير، هو حمد مش هيجي يبات معاكي؟
حركت آمنه رأسها بلا وهي حزينه ثم دخلت الغرفه وجلست فوق الفراش، انضمت لها الحاجه إحسان التى قالت :
_طب والحل ده هيستمر لحد امتا؟ انا مش هبقي مطمنه عليكي وانتِ لواحدك، عمك عبدالمقصود رجع مع مريم بعد ما اكد عليا أنى من بكره الصبح اكون عنده، لو كُنتى فضلتي في بيت أهل حمد مش كان أحسن؟
آمنه بضيق:
_لا مش أحسن، أنا كده مرتاحه وكمان حسن اخو حمد قال لازم اظهر قدام الجيران وارجع اعيش يومي قدامهم عادي واوصلهم انى مش هسافر وهفضل هنا لحد ما يجي الفرج واتجمع مع حمد من تاني، ولحد ما ده يحصل ممنوع أروح نواحي بيوت الباسل لاى سبب او حمد يهوب ناحية الدار هنا ونقطه الوصل هيكون ربيع جوز خالتى هو شغال معاه، الحاج محمد خدها عند مع ابو ضرتي وشرط على حمد انه لازم ولابد يكسب الانتخابات والا مش هيسامحه ولا هيعترف بجوازنا، حمد صعبان عليا اوي ياما، هيلاقيها من ابوه ولا من ضرتي واهلها، ولا ولاده اللى عاوزين أمهم ومش مبطلين عياط، ولا من العيله والميزان ولا الانتخابات والاشاعات اللى وصلت لجده زيدان وقاله ان كل البلد بتتكلم أنه اتجوز من مصر، قلبي عليه هيتحمل إيه ولا إيه؟
صرخت بها الحاجه إحسان:
_ياختي قلبي عليكي انتِ وعلى اللى في بطنك، شيلي هم نفسك يا موكوسه.
آمنه بعيون باكيه:
_ما همي هو همه، هو انا وهو ايه مش واحد؟!
تبسمت الحاجه إحسان وضمتها وهي تربت على رأسها بحنان وقالت:
_طبعاً واحد يا قلب امك، ربنا يفرجها من عنده وتتجمعوا تحت سقف واحد قريب، اطمني أنا معاكي ولو سافرت مش هغيب يومين وهجيلك المهم تخلي بالك من نفسك ومن اللى في بطنك.
آمنه بابتسامة وهي تضم الحاجه إحسان:
_ربنا يخاليكي ليا ياما مش عارفه لو مكنتيش سامحتيني وجيتي انا كنت هتحمل اللى انا فيه ده إزاى؟
الحاجه إحسان:
_ربك بيقوي، في وجودي او لا لازم تكوني قويه اللى سمعته من حماتك والست الكبيره جده حمد أن ضرتك قويه وقادره، متستهونيش ومتكونيش خفيفه فاهمه قصدي.
نظرت لها آمنه:
_فاهمه، انا عمرى إتنازلت لشخص ولا سمحت لحد يقل منى ومش هسمحلها، بس بردو اللى ينفع اسكت عليه هسكت واخلى المركب تمشي علشان جوزي وابنى او بنتى.
ربتت الحاجه إحسان على ظهرها:
_تسلملى بنتى العاقله، ايوه عاوزاكي كده شدي وارخي وربنا يهديها ويهدي سركم، وضع صعب بس انتِ اللى حطيتى نفسك فيه، انا عارفه يعني من قلة الرجاله يا آمنه، انا بحب حمد بس بردو لو مكنش متجوز لا وكمان عنده خمس عيال إيه الفراغ ده يا بنتى، كل ده ومش بيحبها اومال انتِ على الحب الاى بينكم هيجيب منك كام؟
ضحكت آمنه:
_ربنا يستر، إلا بالحق ياما بلاش تقولى قدام جوز خالتى لو جه ان حد خبط عليا، وخصوصاً يعني صالح التمرجي أحسن ده لو بلغ حمد ممكن يجي يهد البيت على نفوخي.
شهقت الحاجه إحسان وقالت:
_ليه هما بينهم طار وصالح ده قاتله قتيل من عيلته؟
ضحكت آمنه:
_لا مش قاتله حد هو بس يعني، كل الموضوع أنه كان بيحب حبيبته وكان ممكن يكون جوزي مكان حمد.
تبسمت الحاجه إحسان مكر:
_اممم، قولتيلي طب اذا كان كده احكيلي من الأول إيه حكاية صالح علشان إحتمال كده انا اللى اروح أقوله.
شحب وجه آمنه وقالت بخوف:
_لا ياما ابوس ايدك، حمد في الغيرة مش بيهزر ده بالعافيه سامحلي أكشف عن وشى الفتره اللى هقعدها هنا علشان محدش يشك في حاجه ويكتر الكلام عليا، بلاش حلفتك برب الكعبه.
ضحكت الحاجه إحسان:
_يا بت بهزر مالك، مربيلك الرعب سي حمد، جنانك على أيده وبكره تقولى امى إحسان قالتها.
_______________ #بقلمي_نرمين_السعيد
داخل غرفة صالح ومكيده، تجلس فوق الفراش بعد ان بدلت ثيابها وهو يجلس على مقعد بعيدًا عنها، بعد تردد طويل اخيراً قررت أن تتحدث لا مجال للهروب يجب أن تخبره حتى وإن لم يصدقها يجب أن تتحدث وتكون بذالك بريئه أمام الله والقرار له رغم توترها وخوفها بعد رؤيه آمنه وشعورها أن فرصتها بالبقاء معه أصبحت شبه معدومه، اخذات نفس طويل واخرجته ثم قالت:
_عزيز يبقي جارنا، اتربينا سوا، كبرت وانا عارفه أنه بيحبني.
رفع وجهه ينظر لها بجمود، ولكن بداخله اشتعلت نيران الغيرة حين قالت إنها كبرت مع حب غيره، تحامل على نفسه وظل ينظر لها منتظر أن تكمل، نهضت وذهبت له جلست أمام على الأرض وهي تمسك يده ودموعها لا تتوقف، تحدثت من بين دموعها:
_صدقني يا صالح حبي ليك غير الحاجات اللى كنت بحسها زمان، تعلقي بعزيز كان علشان اهتمامه بيا، انا قولتلك عن شده ابويا وكرهه لخلفه البنات، وانا صغيره كانت امى وامه يقولوا انه اخويا الكبير وكان بيحميني من العيال اللى تحاول تضربنى، بعدين قالى انه بيحبني، فرحت علشان ملقتش حد حنين عليا زيه وفسرت فرحتى أنها حب، حتى لما طلبني من ابويا وموفقش علشان هو فقير وماحيلتوش غير قوت يومه واذا لقي شغل من الأساس، ابويا مستحيل كان يوافق عليه وخطبني لغيره، كان واحد صاحبه من كبرات البلد عندنا، بس انا رفضت وخدت كام يوم ضرب وخصام مع ابويا بس في الآخر فسخ الخطوبه...
قطعها صالح وسألها:
_اتجوزتني علشان متتجوزيش صاحب ابوكي؟
اعتدلت مكيده وجلست على ركبتيها وقالت:
_اتجوزتك علشان ابويا شاف فيك الراجل اللى يستحق ياخد بنته، ولما عيشت معاك اتاكدت إنى لو لفيت الدنيا مش هلاقي راجل زيك، انا كان قدامي أخد الاغني منك وكبير بلد بس انا مكنتش بفكر في الفلوس علشان كده كنت موافقه اكلها بدقه مع عزيز، انا كنت عاوزه راجل يحترمنى ويخاف عليا ويتقي ربنا فيا زي ما انا هحافظ عليه وعلى بيته وعرضه، انا حبيتك يا صالح، حبيتك بقلبي وعقلي، عقل واحده كبيره مش عيله لسه بتلعب في الشارع وتجرى تستخبي في إبن الجيران لو لمحت ابوها معدي، أنا معرفش إيه اللى رجع عزيز هو بيقول أن في ست راحتله وقالتله انها من طرفي وانا والله م اعرف حاجه ولا بعت حد.
انفعل صالح بغضب ونهض مبتعد عنها وهو يقول:
_كداب، ماهو لازم يلاقي حجه يكلمك بيها ويدخل بأى حاجه تخليكي تقفي وتكلميه وانتِ نفذتي كلامه ووقفتي وكسرتي كلامي لما قولتلك متتحركيش من مكانك.
نهضت وذهبت له ووقفت امامه:
_ وربنا ما كنت هقوم، لا عشت ولا كنت يوم ماكسر كلمتك، أمك الاى صممت أنى املى القله، ولو على كلامه سواء صدق او كدب انا ميهمنيش غير إنك تصدق أنى بحبك أنتَ، روح واساله انا قولتله أنى بحبك انتَ ومش عاوزاه، وقولتله كمان يبعد عني علشان عمرى ما هخونك.
تنهد صالح بضيق وقال:
_انا سمعت كل كلامك معاه وعرفت حكايتك، انا زعلي منك علشان كسرتي كلمتي وزعلي من ابوكي اللى هان عليه بنته، انا زعلان منك وعليكي، ده غير نار الغيرة اللى بتاكل في قلبي وأنا بأتخيلك واقفه مع راجل غيرى وبيقولك بحبك وبيفكرك بوعد حب كان بينكم، انا واثق فيكي ومش مخونك.
ابتسمت وهمت لتضمه ولكنه اوقفها وقال:
_كفايه انا بقول نكمل الحلقه الجايه مش عاوزين نتقل ع القراء من أول حلقه بعد العوده رأيكم يهمني وتوقعاتكم للى جاى عندنا حالتين حالياً آمنه وحمد والانتخابات والميزان والحالة التانيه صالح ومكيده والشر فاطمه لو في حد ناسيه فكروني
يتبع
