رواية نيران الغيره الفصل الرابع والثلاثون نرمين السعيد
روايه نيران الغيره الفصل الرابع والثلاثون نرمين السعيد
نيران الغيره الفصل الرابع والثلاثون نرمين السعيد
#البارت_ اربعه الثلاثون
#نيران_الغيرة (عشق و إمتلاك)
#بقلمي_نرمين_السعيد (برنسيسN)
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه» (رواه البخاري، ومسلم).
__________________ #نيران_الغيرة
جماعه الحلقه ٥٣٣٥ كلمه يعني تلت حلقات من اللى بينزل في العاده انا جمعت حلقه امبارح مع حلقة بكره يعني نلتقي السبت بإذن الله وبردو أن شاء الله هتكون حلقه كبيره قرأه ممتعه....
" كسر الميزان"
تنهد صالح بضيق وقال:
_انا سمعت كل كلامك معاه وعرفت حكايتك، انا زعلي منك علشان كسرتي كلمتي وزعلي من ابوكي اللى هان عليه بنته، انا زعلان منك وعليكي، ده غير نار الغيرة اللى بتاكل في قلبي وأنا بأتخيلك واقفه مع راجل غيرى وبيقولك بحبك وبيفكرك بوعد حب كان بينكم، انا واثق فيكي ومش مخونك.
ابتسمت وهمت لتضمه ولكنه اوقفها وقال:
_بس ده ميمنعش انى مش طايقك دلوقتي، ولمى حالك بعيد عنى لحد ما اقدر أنسي اللى حصل، انا رايح لابوكي بكره.
ارتجف قلب مكيده بخوف وقالت :
_رايح لابويا ليه، هتطلقني؟؟
رمقها بعدم تصديق لحماقتها وقال:
_انتِ غبيه يا بت بقولك واثق فيكي وسمعت كلامك.
تبسم بمكر وأكمل قائلاً:
_ سمعتك وانتِ بتهزقيه وبتقوليله أنك بتكرهيه وبتحبيني.
نكست وجهها وقالت:
_بحبك وانتَ قلبك مع غيرى.
صمت لحظات يستوعب ما قالت ثم قال:
_غيرك إزاى؟
ذهبت مكيده وجلست فوق فراشها، نظرت له بحزن وقالت:
_انا عارفه إنك بتحب واحده جارتكم، هي نفسها اللى خبطت على بابها وأحنا راجعين من الغيط، انتَ مشوفتش نفسك كنت بتبصلها إزاى..
قطعها صالح بحزم:
_خلاص اسكتي، اسكتي يا مكيده ومتخربيش كل حاجه بينا، بقي انا بقولك واثق فيكي ومصدقك وانتِ جايه تشككي فيا، أنا راجل واحترامي لنفسي قبل أى شئ حتى قبل قلبي وده اللى خلاني اخدك انتِ مش آمنه، بس قبل ما احكيلك عاوز أعرف انتِ عرفتي منين؟
نظرت مكيده لركن بعيد بالغرفه وقالت:
_صدفه، عرفت عن طريق الصدفه زي مانتَ عرفت عن عزيز النهارده.
ذهب وجلس بجوارها وتحدث بجديه شديده:
_اولاً كده ومن غير عصبيه الإسم ده مسمعوش تاني تمام.
حركت رأسها بموافقه وظلت تنظر له تنتظر أن يتحدث، صمت صالح للحظات يفكر فيما سيقول وكيف يقوله دون جرح زوجته واعطاء فرصه لوسواس الغيرة والشك أن يفسد علاقتهم:
_عاوزك تتاكدي ان كل كلمه هقولهالك صدق وبعد القعده دي كل حاجه هتتقفل ومفيش كلمه اتقالت او هتتقال هتطلع برا عتبة الاوضه دي.
توترت مكيده وشعرت أنها ستسمع ما يزيد خوفها من فقدان صالح فقالت:
_انا مش عاوزه أعرف حاجه، انا بس عاوزك تطمني انك مش هتطلقني.
أمسك صالح كف يدها وضمه بين كفيه، نظرت له رأت ابتسامه صغيره على وجهه ونظراته حنونه، قطع الصمت وقال:
_مين جاب سيرة طلاق، انتِ شيفاني راجل ناقص علشان افرط فيكي من غير ذنب، أنا للان مشوفتش منك إلا كل خير واحترام وشويه طاعه كان نفسي تكمليها ومتكسريش كلامي النهارده، لو سمعتي كلامي مكناش زمنا قعدين القعده دي.
تمالكت مكيده نفسها، أعادت كلمات صالح الثقه بنفسها وبتمسكه بها، التمست الصدق والحب بحديثه وطريقته بلومها، عادت إلى شخصيتها المرحه والتى تنجح دون مجهود بحتواء صالح:
_يمكن القعده دي خير لينا إحنا الاتنين، انا مش هنكر إنى مش عاوزه أرجع بيت أبويا مطلقه، بس بردو مش هقدر أتعامل معاك عادي واقدملك المعامله اللى بعملك بيها إلا لما أعرف رأسي من رجلي، قصدي على موضوعك مع آمنه خلص إزاى؟
تنهد صالح واخذ نفس طويل ثم اخرجه وبدأ بسرد كل شىء ولكن مع الاحتفاظ ببعض التفاصيل، مثل أنه اخبرها إنه أحب آمنه لطيبتها وأخلاقها وإنه كان يحب والديها وهم أيضاً لقد كانَا يعاملانه بحب منذ صغره، وإنه حين تقدم لها ورفضته أغلق الحديث بالموضوع إلا أن توفي والديها وشعر بالمسؤولية نحوها لأنهم نشئا معاً ولانه وحيد كانت هي أخت له، ولكنها رفضت وهنا حتى قبل أن يفتح معاها أى حديث بشأن الزواج وهو قرر إغلاق تلك الصفحه للأبد حفاظاً على كرامته، حتى عندما سمع شائعات قد رددها اهل البلد عليها وقد طعنوا بشرفها لم يصدقهم ولم يقحم نفسه بهذا الذنب لأنه لا يحقد عليها بالعكس شعر بالحزن والضيق لأجلها ولعن كل من تحدث عنها بسوء، وهي الآن بالنسبه له ليس إلا جارته التي نشأ معها.
ختم صالح حديثه حين قال:
_بس ودي كانت النهايه، مش هكدب واقولك مكنش في حاجه جوايا، لا كان في بس مش الحب اللى يخاليني احزن واعيط واقول يا هي يا بلاش زعلت شويه واتاثرت، بس لما ربنا رزقني بيكي لقيت فيكي أحلى عوض ممكن يعوض بيه حد بعد كسر خاطر.
تبسمت مكيده بخجل وقالت:
_تقصد إنك حبيتني زى ما حبيتك؟
أمسك يدها الذى كان قد تركها وقربها إليه وقال:
_طبعاً حبيتك والا مكنتش قاعد معاكي دلوقتي، انا اتكلمت معاكي بصراحه علشان مش عاوز الشك يدخل بينا، انا مش طالب منك غير الصراحه زى ما في المقابل صرحتك بكل حاجه، ومش قصدي انى مش مصدق كلامك اللى قولتيه قبل سابق، بالعكس انا مصدق ومتقبل حبك لابوكي واحترامك ليه، حتى لو مقولتيهاش صريحه بس أنا فهمت، ابوكي كان قاسي عليكي وظلمك وبعد كل ده قولتى إنه رفض جاركم خوف عليكي وكان هيجوزك راجل كبير لاجل أنه يطمن ومفيش أمان في تصرفاته، بس انتِ قولتى كده علشان متقليش منه قدامي...
جاءت لتقاطعه، سبقها وهو يقول:
_فاهم أنه ابوكي وبتحبيه ومها كان انتِ بنته ومحدش يعرف اللى جواه إيه او كان بيفكر في إيه، هو كان ممكن نيته فعلاً خير وخايف عليكي بس اتصرف غلط، الخلاصه من كل ده إنك نصيبي وانا نصيبك وكل اللى حصل ده علشان يجمعنا، عاوزك تعاهديني على الصراحه دايماً وعلى الطاعه والمشورة بينا، مش هفرض عليكي حاجه مش عاوزاها بس أكيد لما اقول على حاجه لا هيبقي ليا وجهه نظر فيها زي تنبيهي ليكي النهارده مثلاً، انا منعتك تقومي ليه، مش علشان المكان في رجاله وانتِ ست وحلوه وغريبه عن بلدنا ممكن عيل قليل الأدب يقول كلمه ملهاش لازمه أسمعها أنا فامسك فيه، والناس تتكلم وتقول شوف صالح بيتخانق مع فلان بسبب مراته، ومش بس كده مش هتخلص، كلمه من هنا على كلمه من هنا هيكبر الموضوع ويتحط عليه مواضيع ياما، يبقي الطاعه حتى لو الكلام مش على كيفك ولينا فرشه اخر الليل هننام عليها وتجمعنا وهنا عاتبي واسالى حقك وانا اللى بقولك.
القت نفسها بين يديه كطفله صغيره وقالت:
_انا بحبك اوى يا صالح، انا محظوظه بيك.
ضمها هو الاخر وقال:
_دانا اللى محظوظ بيكي يا منبع القشطه.
ابتعدت عنه وهي تكتم ضحكتها وقد ارتسمت ملامح الخجل على وجهها وتلونت وجنتيها بالاحمر، همت بالنهوض ولكن يده منعتها.
______________#نرمين_السعيد
صباح اليوم التالي، خرجت مكيده لتنظيف امام المنزل والمكان التي تجلس به حماتها، رأت آمنه هي الاخره تمسك بالمكنسه وتقوم بازاله القمامه من أمام منزلها، تحركت نحوها بحماس مستغله غياب فاطمه عن المنزل، وصلت إلى آمنه وقالت:
_العواف عليكي.
التفتت لها آمنه وبدلتها الابتسامه:
_الله يعافيكي يا حبيبتي، اامريني عاوزه حاجه؟
احرجت مكيده فقالت:
_لا مش عاوزه حاجه، انا قولت بما اننا جيران والناس لبعضيها جيت اقولك لو احتاجتي حاجه متتكسفيش، انا مكيده مرات صالح اكيد عارفه الدار؟
آمنه بايجاب:
_ايوه طبعاً عارفاها، إيه رايك تيجي تفطر معايا انا لسه مفطرتش لو يعني مش هيحصلك مشكله من الخاله فاطمه اصلها ولا بتطيقني.
ختمت آمنه حديثها وهي تضحك، ضحكت مكيده وقالت:
_معلش هي خلقها ضيق شويه، انا فطرت بس ممكن اشرب معاكي شاى.
أشارت لها آمنه لتدخل:
_وماله واهو يبقي بينا عيش وشاى.
داخلت مكيده وخلفها آمنه، اشارت لها لتجلس على الاريكه وذهبت لتحضر الشاي، لاحظت نظرت مكيده التى تتابعها بتركيز، تبسمت وذهبت اليها وقدمت الشاي، اخذته مكيده وشكرتها، بدأت آمنه بتناول طعامها وفجاءه رفعت راسها وقالت:
_انتِ عارفه أنى متربيه مع صالح، ابويا وامى الله يرحمهم كانوا يحبوه أوي، هو اكبر مني بحوالى تلت سنين كان دايماً اخ ليا كان كل ليله يجي يسهر مع ابويا ويجيب علاج من اللى بينزل فى المستوصف لامي اصلها كانت عيانه وابويا كان على قد حاله وغصب عنه كان اوقات يقصر في مجايب العلاج.
مكيده بحزن:
_الله يرحمهم.
آمنه بابتسامة حزينه:
_اللهم آمين، راحوا وسابوني لواحدي رغم كل الناس اللى وقفت جمبي وكان منهم جوزك الله يصلح حاله وقف مع جوز خالتى وابن خالتى واخد العزاء، كان ابن ليهم وأخ ليا وانتِ من النهارده مرات أخويا والبيت بيتك أى وقت وينوبك فيا ثواب لو اعتبرتيني اختك، انا وحيده وزي ما انتِ شايفه قعده لحالي وخالتى بتيجي كل شويه تبص بصه وتطمن عليا وبالليل تنام معايا ع الحال ده من يوم ما مات ابويا.
تعاطفت معاها مكيده وتأثرت بالحزن الذى رأته بعينيها حين تحدثت عن والديها، تبسمت رغم تاثرها وقالت:
_من النهارده انتِ مش لوحدك انا اختك الصغيره وهتلاقيني عندك كل يوم لحد ما تزهقي منى وتقولى قومي روحي ومتجيش تاني.
ضحكت آمنه:
_لا مش هقول دانا مهصدق بس خاليكي قد كلامك واعمليها.
مكيده بتاكيد:
_هعملها وهتشوفي، بس قبله اخد رأى صالح حاكم ده غيور ولو عليه يربطني في الدار جوه، دانا مبصدق اخرج وحتى لو خرجت بتقلب نكد بسبب الغيرة.
ضحكت آمنه حين تذكرت حمد وغيرته التى وصلت به فعلاً انه قد منعاها من الخروج منذ زواجهم ولم تكن لتخرج من الشقه ابداً الا لزيارة الطبيبه أو مريم.
____________________#عشق_وإمتلاك
مرت الأيام التى تلى ذلك اليوم ولكن لم تكن هادئة، بمنزل صالح فاطمه تفتعل المشاكل مع مكيده على أتفه الأسباب وتصعد المشكله حتى تصل لصالح ووالده، وبكل مره يحاول صالح مصالحة أمه وارضائها ببعض الكلمات، وحين ينفرد بزوجته ليلاً يسمع منها ويراضيها هي الآخر ظناً أنه هكذا انهي المشكله، لا يعرف أنه فقط يعطي مسكن لانه لا يحل المشكله من جذورها ببساطه لانه لا يعلم عنها شئ ويظن ان كل ما يحدث ماهي الا خلافات تحدث بكل منزل بين الزوجه وحماتها، ولم يكن من مكيده إلا الصبر والرضا بكلمات زوجها الحنونه والحديث مع آمنه كل يوم بعد أن أخبرت صالح بزيارتها لها وطلبها الأذن أن تذهب إليها حين تكون والدته خارج المنزل وهو لم يمانع ولكن اخبرها ألا تتحدث عن آمنه امام والدته أو تعلم بأمر صداقتهم لتجنب مشاكل هم بغني عنها، وهذا ما حدث كانت كل زيارات مكيده لامنه سراً دون ان تعلم فاطمه او يراها احد من الجيران، لقد هونت كثير على آمنه في الوقت الذى افتقدت فيه صديقتها صفيه والجلوس مع الحاجه إحسان والحديث بالهاتف مع مريم أرسل الله لها مكيدة التى رغم صغر سنها إلا أنها لم تفعل او تتفوه بكلمه بشأنها أن تزعج آمنه، على العكس هي فتاه مرحه وطيبه لا تكف عن الحديث والمزاح وابتسامتها اجمل ما فيها بعد صفاء قلبها الذى انعكس على ابتسامتها وملامحه الجميله، كانت آمنه تكثر من النظر لها وتتمني لو أن جنينها فتاه أن تكون جميله مثل مكيدة كانت أجمل فتاه رأتها آمنه بعد صديقتها مريم.
أما حمد فقد فضل عدم المشاركه في أى مجلس للعائله والتركيز على مجالس الانتخابات والحديث مع الناس بشأن برنامجه الانتخابي، وأيضاً تلك المجالس لم تخلو من أفراد من العائله، منهم من استفزهم تجاهل حمد لغضب العائله، الفئة الأخرى التى كان أغلبها من الشباب وبعض شيوخ آل الباسل والذي أعجبهم موقف حمد بأنه قرر أن ياخد ما يريد بنفسه دون الرجوع لأفكار وقوانين فرضها بشر مثله، لا يوجد في دين ما يجعله يطلق أى من زوجاته، وأيضاً لا يحرم القانون التعدد بالزوجات فلما يخضع لهم فالأمر شخصي وسوف يحل كل مشاكله بنفسه دون تدخل من أحد، حتى والده تعهد أن لا يتدخل في أى شىء يخص مفاوضاته مع بدور، ولكنه لا يترك ابنه بمفرده ويعلن دعمه له في كل مكان مما عزز موقف حمد أمام الناس وجعلهم يطمئنون له ولا يسمعوا إلى الإشاعات التى انتشرت عنه، وكان الاغلبيه يقابلها اما بالتكذيب او القول إنه امر شخصي لا يعنيهم.
عاد حسن لمقر عمله بعد أن جلس مع زوجته وطلب منها عدم التدخل فى خلافات حمد وبدور نهائى، ورغم ضيق روح إلا أنها خضعت لأمر زوجها فهى في غنى عن مشاكل تخرب حياتها وبالأخير لن تفيد ابنة عمها.
مرت أسابيع و"حمد" لا يرى "آمنه"، ليس خوفاً من أحد او امتثال لأمر ما، ولكنه خوفاً عليها لا يريد ان يلفت اليها الانظار في الوقت الحالى، يعرف أنها تشتاق له كما يشتاق لها ولكن ليس بيده غير الصبر والاطمئنان عليها من زوج خالتها، فهو حتى لا يستطيع ترك القريه والذهاب لرؤيتها بشقتهم ولو لساعات فقط، لقد رحل "حسن" و"حارس" لا يعرف أين اراضيه ومؤاخراً بدأ يتاكد انه سبب ما حدث معه هو من افشي سره ولكن لماذا وماذا استفاد ولكن لا أجابه، الآن هو بمفرده لا يوجد غير أخيه "وحيد" ولا يستطيع أن يتحمل كل شىء بمفرده، يجب أن يظل حمد معه ويتابع الانتخابات ومباشرة عمله ومراعاة اولاده الذى اخذهم إلى المنزل حيث "ام شبل" هي من تعتني بهم أثناء غيابه ويتولى هو المسؤوليه ما أن يعود.
________________ #برنسيسN
بمنزل عماره الباسل، تجلس بدور داخل غرفتها بعد شجار مع والدها، كان يطلب منها الذهاب معه إلى منزل العمده زوج أختها واخباره أنها تريد الطلاق، ولكنها ابت أن تذهب وقالت انها لا تريد الانفصال عن ابو اطفالها وإذا كان هو يريد الانفصال فليفعل أما هي فلن تطلبها، لم يعجب الحديث والدها وتركها وخرج، ظلت مكانها تفكر في طريقه للتواصل مع حمد ولكن دون جدوي، وهو لم يسأل ولم يذهب اليها ولا حتى والده بعد آخر مره كان بمنزلهم لم يأتي، اشتاقت لاطفالها ولمنزلها، تشعر أنها تختنق هنا رغم أن هذا المنزل التى قد نشأت فيه وعاشت فيه أكثر مما عاشت مع حمد ولكنه بالنسبه لها الآن منزل والدها، هناك عند حمد واطفالها يكون منزلها حيث تكون هي صاحبه المنزل والأمر والنهي به بعد زوجها، فتحت النافذه لتستنشق بعض الهواء ظلت على حالها لوقت لا تعلم مدته، حتى أنها شردت وتخيلت إن لم يحدث كل ذالك، لو لم يتشاجر معها حمد، إن إستمعت له وحاولت التقرب منه وارضائه دون أن تنتظر المقابل، لو أنه صبر عليها ولم يدخل طرف ثالث بينهم، ظلت بافكارها وتمنياتنا إلا أن رأته أمامها،رغم غضبها وقهرها منه بسبب زواجه عليها إلا أنها شعرت بالسعاده لرؤيته، ما ان رفع وجهه وراته حتى تجدد الامل بداخلها وأخيراً جاء لاخذها من هنا، ركضت لداخل لتحضر نفسها لاستقباله، ولكنها توقفت فجاءه وسالت نفسها عن سبب حضوره اليوم بذات، مر شهر ولم يأتي ولم يرد على شروطها سواء بالقبول او الرفض، هل يعقل أن والدها قد ذهب له واخبره بأنها تريد الطلاق وهذه سبب قدومه، جاء اليوم لينفصل عنها ويتركها ويكمل حياته مع تلك الفتاه التى تسببت في تركها لمنزلها ولأول مره يعلم احد بخلاف بينها وبين زوجها غير الشائعات التى انتشرت عنهم مما جعلها تلتزم المنزل وأحياناً الغرفه هروباً من مقابله أى ضيفه فضوليه جاءت لمنزلهم لتتأكد منها عن صحة ما يتردد عن زوجها وزواجه من أخرى.
قطع شرودها طرقات على الباب، ذهبت وفتحت:
_ايوه يا سند.
سند بحماس:
_حمد قاعد في المندره عاوز يشوفك انتِ ومنذر ويتكلم معاكي.
شحب وجه بدور وقالت:
_يتكلم معايا في إيه، مش كفايه اللى عمله فيا وحرماني من ولادي بقالى اكتر من تلت اسابيع إيه جاى ياخد العيل اللى فاضلي كمان؟
اقترب منها سند وبدأ يربت على كتفها لتهدا:
_اهدي هو لو عاوز الواد كان بعت لابوكي وقاله هاته وابوكي ما هيصدق وحمد عارف، هو جاي يراضيكي علشان ترجعي بيتك.
نظرت له بدور وهي تمسح دموعها:
_طب والعقربه اللى اتجوزها عليا طلقها ولا لسه؟
صمت سند قليلاً ثم قال:
_هاخد منذر اوديه لابوه وانتِ استني هنا عاوزك في كلمتين قبل ما تقعدي معاه.
حركت بدور رأسها بايجاب وحملت منذر من فوق الفراش وأعطته لاخيها، دخل سند على حمد وهو يحمل منذر والإبتسامة على وجهه:
_خد يابن عمي.
نهض حمد وحمل ابنه وضمه بإشتياق وبدأ يقبله ثم جلس وهو بين أحضانه، نظر الى سند وقال:
_اومال أختك فين؟
جلس سند وقال:
_جايه بس انا كنت عاوز اتكلم معاك الأول.
أشار له حمد كي يتكلم، بدأ سند حديثه وقال:
_اولاً عاوزك تنسي اى خلاف حصل بينا، انا طول عمرى بعتبرك أخويا مش بس جوز اختي وزعلت اوي لما عرفت اللى عملته، قصرو ومن غير دخول في تفاصيل انا غلط فيك وانتَ غلط فيا وخلصت انت ابن عمى وجوز اختى وابو ولادها اللى هما زي ولادي تمام واللى علشان خاطرهم هعمل اى حاجه والبيت ميتخربش.
تبسم حمد وقال:
_اصيل يا سند وده كان عشمي فيك، إحنا شباب زي بعض وهتفهمني انا العند مايجيش معايا سكه، أختك لو ركبت دماغها أكتر من كده هعملها اللى ابوك ماشي على بيوت العيله وبيقوله، انا مش نايم على وداني وعارف هو بيعمل ايه، بس براحته أنا ولا يهمني اللى بيديني حاجه يمنعها، أنا قاعد في دارى والحمد لله مستوره ومكفي نفسي وعيالى وابويا راضي عني واخواتي الحمد لله أنتَ عارف علاقاتنا إزاى ولو على مراتي التانيه مع الأيام هتاخد عليهم وياخدو عليها ولو محصلش مش مهم هي ليها دار قاعده فيها وطلباتها هتجيلها لحد عندها زي ما كان بيحصل مع أختك بالظبط ولو على العيال بكره يكبرو وكل واحد يتلهي في حياته سوا تعليم ومن بعده شغل وجواز وبردو مش هسيبهم ولا هسمح لحد يبعدهم عني حتى منذر هاخده.
سند بحزن مزيف:
_تهون عليك عشرة العمر، مش كفايه اللى عملته فيها وجوازك عليها هتطلقها وتحرم العيال منها؟
حمد بضيق:
_مش هي اللى عاوزه كده، انا لولا جيتك ليا امبارح ولا كنت هدخل داركم بعد ما ابوك طرد ابويا منها.
سند:
_يا عم متقولش طرده، انا قولتلك هما شدوا قصاد بعض وعمي محمد هو اللى خد بعضه ومشي، بس بردو مش موضوعنا انا جايبك النهارده علشان نصفي اللى بينا وكمان اللى بينك وبين بدور، والله أنا طول الليل اتقلب من الجمب ده للجمب ده وبفكر في العيال وحالهم من غير أمهم لولاهم انا ولا كنت جيت وسيبتك انتَ وهى تخبطوا دماغكم في الحيط بس العيال اللى حارقين قلبي، انتَ عندك اخت وعندها عيال وعارف ان الخال والد.
حمد بقتضاب:
_تمام واديني جيت وعن نفسي مش شايل منك في حاجه ولا منها ومستعد للصلح وترجع بيتها النهارده لو حبه، بس شرطها أنى اطلق آمنه مش هيحصل.
ابتسم سند وانتقل لجواره:
_تطلق تتجوز التالته تكملهم أربعه انتَ حر، على قولك مادامك قادر ومكفي بيتك وعيالك ومحدش له حاجه عندك، بس بردو لازم تراعي العشره وبنت عمك وتراضيها ولا إيه رأيك؟
نظره له حمد بغموض لم يفهم سند معني نظرته ولكنه تفاجأ حين قال حمد:
_ من بكره الصبح هروح البنك اسحبلها حق تلت فدادين وهي حره فيهم.
تبسم سند بسهاده ولمعت عينيه بفرحه شديده وقال:
_طب مادامك موافق ع الشرط ده خاليهم سته واهو تكون مشيت كلامها في دي وكلامك في موضوع الطلاق.
ضحك حمد وقال:
_هما تلاته يا سند وبلاش طمع، ابويا حكم وانا مش هكسر كلمة ابويا، وبعدين اختك مش بتبطل طلبات ولا شراء دهب وبتعرف تاخد اللى هي عاوزه وزياده بس بمزاجي وهي عارفه، انا مبيتلويش دراعي فخلص قبل ما ابوك يجي ويقول كلمتين ملهومش عازه.
وقف سند:
_خلاص هدخل اكلمها كلمتين واحاول إقناعها وربنا يهديها، وانتَ كمان لما تيجي حايلها بكلمتين وخليك لين معاها، و اوعي تقولها انى جيت ولا قولتلك حاجه أنتَ اللى جاى من نفسك علشان باقي ع العشره وعاوز مراتك.
حرك حمد رأسه بموافقه، خرج سند وذهب حيث اخته بعدما طلب من هنوات أن ترسل الضيافه الى حمد مع أبنها الكبير.
داخل حيث بدور وهو يتنفس بغضب ويضرب كفيه ببعضهما، جف حلق بدور من الخوف وقالت:
_مالك يا سند، هو ...هو حصل ايه ياخويا طمني.
جلس سند:
_البت لحسه عقله يا بدور اقوله طلق يقول ابداً، مش هخبي عليكي حمد كسب كتير من رجاله العيله في صفه ومغرق اهل الدايره بالهدايه والأكل والفلوس وضمن الانتخابات وابوه بعد ما ابوكي هزقه اخر مره ومشي زعلان وهو كمان قلب علينا وخد صف إبنه، انا اللى بعت جبت حمد واتكلمت معه علشان رجوعك، طبعاً عملت كده علشانك وعلشان العيال وعرفته انك متعرفش حاجه وانى هقولك انه اجا من نفسه انا بحاول الحق اللى اقدر عليه كل حاجه بتضيع يا بدور، جوزك وبيتك وعيالك وابوكي خرب كل حاجه معاهم.
جلست بدور وهي تبكي:
_طب والحل؟ انت بعتله وهو مكدبش خبر وقاعد برا يبقي في أمل للصلح وهو لسه عاوزني صح؟
حرك سند رأسه بنعم وقال:
_عاوزك ياختي، هو يقدر يعوض ضافرك، بس زي ما قولتلك المخفيه واكله عقله ومسكاه بموضوع الحمل، مفيش قدامك غير حلين
امسكت بدور يد أخيها وقالت برجاء:
_ قولي عليهم الله يباركلك، شور عليا ياخويا انا مينفعش اطلق وافضل طول عمرى بعيد عن ولادي، وبنت خدام البهايم تقعد في دارى تتمتع في خيري وتبقي اخدت جوزي وعيالى ودارى ومالى، لا لازم أرجع انا أم لخمس رجاله، أنا مرات حضرت النائب مش المصديه كسر النسوان اللى لفت عليه ولطشته مني.
سند بحماس:
_يبقي دلوقتي نبدأ بالحل الاول، انتِ لازم ترجعي دارك ومتسمحلهاش تفوز عليكي، مش عاوز يطلق عنه ما طلق يشبع بيها بكره يزهق منها ويرميها بس بمزاجه، انتِ عارفه جوزك عنيد عامل زي العيل الصغير اللى لما تقوليله على حاجه لا يشبط فيها أكتر، هو هيديكي حق تلت فدادين وانتِ وشطارتك بقي متخليش فرصه إلا لما تطلعي منه بحاجه وتأمنى مستقبلك انتِ وعيالك.
بدور بغضب:
_والله ايه ماهي هتعمل زيي ولا انت ناسي انها حامل يعني هيبقي ليها عيل يثبت رجليها ومش هيطقلها ابداً.
تبسم سند بمكر:
_ماهو انتِ لو تفتحي مخك قولتلك في حلين قولت واحد لسه التاني.
تنهدت بدور بملل وضيق وقالت:
_اللى هو إيه يا سند اخلص؟
همس لها سند بصوت خافت كفحيح الافاعي:
_ تسقطيها ونخلص من العيل وهنا مش هيبقي في سبب لتمسكه بيها وهيقولها مع السلامه.
بدور بخوف:
_انتَ بتقول إيه، أنا لو عملت كده حمد هيقولى انا مع السلامه، لازم يكون فيه طريقه اخلص من العيل ده من غير ما يتعرف ان انا اللى عملتها.
تبسم سند وغمز لها لتضحك وتعرف ان اخيها قد خطط لكل شىء، تحدث سند:
_كله معمول حسابه، هتخرجي تقعدي معه تتعززي شويه متقبليش ترجعي على طول، وادخلى من سكة العيال لحظت ملامحه بتتغير لما اتكلم عنه شكله حسس بالذنب نحيتهم اضغطي عليه بيهم، وبكره يجيب الفلوس واخدك ونروح مكتب اسماعيل صاحبي انا حكيتلك انى شغال معه في تأجير الشقق وشغل السمسره بس محدش يعرف حتى هنوات ولا حتى ابوكي هنتكلم معاه ونشوف حاجه نشغل فيها فلوسك وهو كان بيحضر مشروع عمارات ناوي يبنيها ويبيع جزء من الشقق ويأجر الجزء التاني لو دخلتي معاه شريكه هتكسبي دهب.
بدور بتوتر:
_مكتب إيه وشغل إيه، لا حمد لو عرف يهد الدنيا على رأسي، ال اقعد مع راجل غريب واتكلم معه واشاركه كمان، بص اجل حوار الشغل ده شويه.
سند بضيق:
_ااجله لامتى احنا متفقناش على كده، وبعدين هتاخدي الفلوس لبنت غريب تسرقهم وتقولك مشوفتش حاجه ولا هتديهم لابوكي وتبقي تقبليني لو شوفتي منهم جنيه أحمر.
وقت بدور وسارت بالغرفه عددت خطوات ثم التفتت لأخيها:
_ هروح مع حمد البنك وافتح حساب باسمي واحط فيه الفلوس علشان يطمن وميسالنيش عليهم، وبعد فتره هنشوف أقرب فرصه تكون انت ظبطت امورك مع اسماعيل ونروح نخلص ونشوف أرض المشروع على الطبيعه ولا انتَ عاوزه ياخد الفلوس ويضحك علينا؟
وقف سند وهو في قمة سعادته ان خطته تجني ثمارها حتى وان اختلفت أهدافه الان إلا أنه راضي وسوف يستغل كل فرصه لكسب المزيد من المال عن طريق تشغيل مال أخته أو التقرب من زوجها الذى ضمن كرسي المجلس، رغم كل الاشاعات التي انتشرت حوله وتخلى العائله عنه، إلا أنه استطاع كسب تأييد أهل القريه والقرى المجاوره عن طريق عقد اتفاقيات عمل بين حمد واثرياء تلك القرى ومساهمته في كثير من الاعمال الخيرية التى تخدم اهل تلك المناطق التى تقع بالدائرة المرشح لمثيلها بالمجلس.
خرج سند ومعه أخته، دخلت على حمد كان يلاعب منذر ويضحك له، تبسم لبدور التي جلست دون النظر له لتتحول ابتسامته لسخريه ويقرر ان يجريها حتى ينتهي من هذا الموضوع ويتفرغ الموجهة الكبرى مع الجميع حين يعلن زواجه وياخذ آمنه إلى منزله.
__________________#نيران_الغيرة
مساءً إجتمع عدد من رجال العائله بمنزل العمده عبد الكريم وكان معهم سند ووالده، دخل العمده ورحب بالجميع وجلس ينتظر أن يتحدث أحدهم، وبالفعل تحدث أحد الشباب وسأل عن سبب التجمع مدعي عدم المعرفه:
_هو إحنا متجمعين النهارده ليه؟
تبسم العمده عبدالكريم وادعي عدم المعرفه وقال:
_ايوه صح، خير جد جديد للاجتماع ده ولا جاين محبه تسالوا عليا.
ختم حديثه وهو يضحك، تحدث عماره الباسل والد بدور :
_ هو مش انتَ اللى باعت وقولت انك عاوزنا.
نظره له عبدالكريم:
_انا طبعاً مستغناش بس بردو انا مبعتش لحد.
نظر عماره إلى سند الذى نظره بعيداً عنه بخوف ان ينفجر به أمام الجميع فهو من كذب عليه وأخبره أن العمده أرسل في طلبه، وقبل أن يتحدث أحد دخل الحج محمد الباسل وخلفه ابنيه حمد ووحيد، بعد القاء السلام جلسوا، نظر عبد الكريم لحمد ليفهم منه ماذا يحدث، اشار له حمد بيده أن يهدأ، فهم عبدالكريم ما يحدث وهو أن حمد أستغل انحياز عدد من رجال العائله ليجمع البقيه اليوم ويفصل بأمره أمام الكل.
تحدث العمده عبدالكريم:
_انتَ طلبت الكل يتجمع يا حمد خير؟
نظره إليه حمد وتحدث بثبات وصوت مسموع للجميع:
_انا جاي علشان أرجع مراتي، وبما أن ابوها هو ولى امرها ف انا طلبت حضوره وحضور الكل وزي ما كانت المشكله قدامهم الحل يكون قدامهم، انا شاري مراتي وعاوزها.
وقف عماره وتحدث بغضب:
_ دلوقتي شاريها، طب ياسي شاري قبل ما تيجي وتقول البوقين دول طلقت التانيه زي ما قولنالك قبل سابق؟
هنا تحدث عبدالكريم:
_لمؤاخذه يا عمي لو مستعدين تكملوا القعده دي في دوارى يبقي علشان نحل، إنما طلاق وخراب بيوت محدش يتكلم بيه في مجلسي.
قال احد كبار العائله:
_تقصد إيه يا عب كريم؟ وضح كلامك انتَ موافقه على كسر ميزان العيله؟!
رد عبدالكريم دون تردد:
_انا مبكسرش حاجه انا بحكم باللى يرضي ربنا، لو الميزان راضي الكل وموافقين عليه ومش مخالف لشرع ربنا ولا للسنه النبويه يبقي هحكم بيه، وده اللى كان بيحصل كان الكل راضي بما فيهم حمد ومفيش حاجه في الدين تحرم جواز القريب حتى الحديث النبوي اللى ذكر في الأمر ده سنده أنه حديث ضعيف يعني مش ملزم بيه بدل ماتفقش عليه العلماء والمذاهب الإسلامية، خراب البيوت مش بالساهل وذنب كبير أنا مقدرش اتحمله مقدرش افرق بين راجل ومراته واغضب ربنا علشان أرضي نفسي أو أرضي حد من عباد الله، حمد غلط في عُرف العيله، إنما شرعاً وقانوناً مش غلطان وبصفتي حامل لكتاب الله ودارس شريعه مقدرش أجبره يطلق واحده فيهم ويبقي ع التانيه مش هنصلح الغلط اللى عمله بفعل يغضب ربنا، وهو صاحب الشأن وقاعد قدامكم اللى يقدر يجبره يطلق يعملها ويخلصنا ويشيل هو الذنب بس قبلها قولولي علشان انسحب.
انفعل أحد الرجال:
_كلام إيه ده يا عمده انتَ كده بتعقدها مش بتحل؟
عبدالكريم:
_محدش طلب منى احل انا زيي زيك شاهد وبس، انا لو الحل بايدي وحمد وعمي عماره طلبوا رأيى هقولهم يسألوا صحاب الشأن هما يقدرو على إيه ويعملوه، يعني أم محمد بنت عمي لو قبلت بضرتها وحمد شايف نفسه هيعدل بينهم فقرارهم وهما يتحملوه، إنما لو شايفه إن ملهاش طاقه على العيش مع ضره فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وبردو مش هدخل واقوله طلاقها الا لو شوفته متمسك بيها علشان يضرها ويغصبها ع العيشه معاه وده التزام بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ..} صدق الله العظيم.
تحدث رجل آخر:
_ده اللى ربنا قدرك عليه عبد الكريم؟
عبدالكريم:
_لا لسه عاوز اقول حاجه كمان، خراب البيوت والتفريق بين راجل ومراته من أفعال الشيطان وإحنا مش لازم نمشي وراه، حمد اتجوز على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واختار اللى شافها تستحق يتحط إسمها جمب إسمه وسواء اختيار الزوجه أو التعدد وزواجه على مراته فدي حاجه ترجعله ولو ظلم او أخطأ فيها حسابه مع ربه، الراجل متمسك بحريمه ولا يجوز إجباره على الطلاق، ولو ثبت أنه أكره على الطلاق إكراها ملجئا لم يكن الطلاق نافذا عليه، وهو في دي مش لازم يسمع لحد استنادًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَة الله عَزَّ وَجَلَّ.
أنهي عبدالكريم كلامه ونظره لسند، الذى وقف وطلب من أبيه ان يتبعه لداخل ليتحدثا بمفردهم، نهض عماره على مضض، وقف سند أمام عبدالكريم:
_تعالى معانا يا عمده ميصحش ندخل على حريم داركم.
نهض عبدالكريم وفتح الباب الذى يؤدي للداخل وحمحم بصوت مرتفع وقال:
_سكه يا أهل الدار.
التفت إلى أخيه وطلب منه أن ياخذ مكانه، نهض الاخ وجلس مكان أخيه، دخل عبد الكريم وخلفه عماره وسند، اخذهم إلى أحد الغرف وجلسا الثلاثه، تحدث عماره لابنه:
_هات اللى عندك يا سند.
سند بتوتر:
_ اهدا يابا وخلينا نتكلم بالعقل، بدور هتستفاد إيه لما تطلق وتتحرم من عيالها، هتستفاد إيه لما تسيب دارها لبنت غريب تعيش وتتمتع بالدار والمال وجوز اختى اللى ايام وهيبقي نائب، حمد بموافقه ابوه واخواته ووقوفهم معاه وبماله ولسانه الحلو مع الناس قدر يكسب كل أهل الدايره في صفه، الفقير اداله فلوس واكل وكسوه وشارك الغني وهيعمل في كل بلد مشروع يزود فلوسهم وفلوسه وهيشغل كتير من شباب البلاد دي وهيفتح بيوت ياما وبقي عند الناس الراجل الطيب اللى هيحقق كل أحلامهم ويحسن عيشتهم والناس ليها مصالحها، يعني مش هيقولوا ده اتجوز على مراته يلا بينا نقاطعه ونخسره كرسي المجلس، بالعكس كلها أيام ويتفتح باب التصويت وهياخد أكبر عدد ع المستريح، يبقي هو كسب الانتخابات ومركز كبير مكنش يحلم بيه وانتَ اللى شجعته ياخد الخطوه دي وبنت غريب بين يوم وليله هتبقي الكل في الكل وست الدار ومرات النائب، وحسره على أختى الغلبانه، المسكينه هتطلق وتقعد بقهرتها لحد مايحصلها حاجه يا تمرض وتعيش متعذبه يا تموت في عز شبابها، عاقل مين اللى يرضي بكده؟
عماره بغضب:
_يعني هي هتبقي مبسوطه لما تعيش مع ضره لا ومش أى ضره دي بنت الكلاف اللى كان بينضف الزريبه، مين دي علشان يساويها ببنتي وانا اساعده واقولها ارجعيله خلي الرووس تتساوى ، يسيب بنت الحسب والنسب ويروح لبنت ...
قطعه عبدالكريم:
_بلاش تسب يا عمي ماتشيلش ذنب المخلوقه.
عماره بنفعال:
_متعصبنيش يا عب كريم، انتو مسمعتوش اللى كان بيتقال عليها، البت دي كانت ماشيه في الحرام مع الواد صالح التمرجي وكل البلد عارفه.
تحول وجه عبد الكريم للاحمر بسبب غضبه:
_يا عمي اتقي الله بقولك متسبش تقوم تتكلم في عرض الوليه، وبعدين دي بقت مرات حمد وحامل منه يعني لو كان الكلام ده صح مكنش اتجوزها او ع الأقل لو كان أكتشف ان فيها حاجه كان طلقها، صالح اجا لحد عندي مع ابوها الله يرحمه وكان هيبوس رجله علشان يوافق يجوزهاله يعني لو البت ليها غرض ليه كان ابوها وافق وادهاله، الناس في بلدنا مفيش وراهم غير الاشاعات وكلامك ده إسمه قذف محصنات ولا يجوز، انتَ مشكلتك مش معاها، مشكلتك مع جوز بنتك وبينك شوف هتفصل في أمرهم بأيه واتحمل النتيجه.
عماره بعناد:
_هطلق بنتى منه، حتى لو غصب عنها هخليها تطلب الطلاق.
عبدالكريم:
_قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها.
سند:
_فسر كلامك يا عبده خاليه يعرف الذنب اللى هيقع فيه.
عبدالكريم:
_حاضر، التخبيب يبقي أن حد يروح يقول لواحده جوزك مافيهوش خير ليكي، جوزك بيكرهك، جوزك بتاع ستات، جوزك بخيل سيبيه عايشه معه ليه، هنا تحصل الفتنه وتكره الست جوزها وتطلب الطلاق، وده ذنب انتَ سعيت في تنفيذ اللى شيطانك بيوسوس لك بيه وبدل ما تصلح بينهم كرهتها فيه هي قابله ومتمسكه بجوزها وعاوزه تحافظ على ولادها، المفروض نقف جمبها مادام مش هيعود عليها بالظلم حمد راجل قادر ماديًا وشاب في ريعان الشباب وبصحته يعني لو طلق بدور واتجوز غيرها محدش له عنده حاجه هيقول انا مكفي حريمي وعيالى وبيتي ومحدش له عندي حاجه ودي حقيقه، لو على العدل بينهم دي حاجه بينه وبين ربنا احنا مندخلش الا إذا هي جات واشتكت وقالت لا اطيق معاشرته، الراجل ظالم مجوعني وبيضربني او بيعمل الحرام بس ده محصلش وكلنا عارفين وحتى لما بص لغيرها راح واتجوزها بالحلال ومعملش الحرام وطول فترة جوازه هي محستش بفرق ولا اشتكت معني كده أن الراجل عارف يوفق بين الاتنين.
نكس عماره رأسه وقال:
_صعبه يا عبده اقابل الناس باي وش لما الكل يعرف اللى عمله ابن محمد؟
تنهد عبدالكريم وقال:
_بقي حامل هم الناس ومش خايف من يوم الحساب ووقوفك بين ايدين ربنا، انتَ مفكرها سهله يا عمي بس والله مش سهله انتَ لو عملت اللى في دماغك هتتحاسب على خراب بيت بنتك وانك كرهتها في جوزها، ده غير ذنب أنك هتسيبها وحيده ربنا يديك طول العمر والصحه انا مش بفول عليك بس لكل اجل كتاب، انتَ لما تقابل وجه كريم وتسيبها بين اربع حيطان بطولها لا راجل ولا عيل مش حاسب وقتها انها ممكن تدعي عليك بدل ما تدعيلك، هتحملك الذنب وتقول لو كنت عيشت وجيت على نفسي شويه كان زمان جوزي جمبي واخد بحسي بدل الوحده كان زمان عيالى داخلين وخارجين عليا وفرحانه باحفادي بدل ما هما بيتربوا في حضن مرات جدهم اللى هتبقي ام عياله لان كلنا متاكدين أن حمد مش هيسيب ولا عيل لبدور، وحتى لو ولادها ودوها هتبقي مره كل اسبوع او أكتر وده طبعاً مش كفايه ومش زي ما تكون عايشه وسطهم و مشاركاهم فرحهم وحزنهم، انا قولت كل اللى عندي واللى يخلص ضميري قدام ربنا.
عم الصمت قليلاً ليقطعه سند ويسأل والده:
_قولت إيه يابا انا كلمت بدور وحمد جه لحد عندها امبارح واستسمحها ورضاها بس هي قالت مش هرجع الا برضا ابويا.
صدم عماره ونظره لابنه:
_دخل دارى وقعد واتكلم وانا اخر من يعلم، هو انا خلاص مبقاليش لازمه عندكم.
رد سند سريعاً:
_لا يابا ما عاش ولا كان اللى يقول كده، هو اجا وانا موجود وطلب مني يقابلها وانا كنت حاضر، حمد شاريها فعلاً وبدور عاوزه تعيش وتربي عيالها، ردهاله وكفايه مشاكل خالينا نقطع لسانة الناس عن اختى وترجع تتستت في دارها وسط عيالها انتَ شايف حالها من غيرهم عامل إزاى وكل ما تيجي السيره تتفتح في العياط وتقول عاوزه ولادي وافق ورجعها خالينا نخلص لو مش علشان حمد يبقي علشان خاطر بدور والعيال زي ما قال عب كريم محدش هيدفع التمن غيرهم و...
قاطعه عماره:
_خلاص كفايه انتَ إيه مبتتعبش من الكلام، ترجع بس قبله تشهدو أن ده اختيارها وانا برئ من ذنبها.
تبسم عبدالكريم ووقف وقال:
_انا شاهد ليوم الحساب انك ما قصرت معاها ولا ظلمتها، يلا بينا نطلع للناس وإحنا كمان يلا بينا نقول باااى حلقه كبيره وعاوزه رأيكم في بدور وسند عبدالكريم وهل لو انتو مكانه هتاخدو نفس الموقف طب رد العيله إيه لما يعرفوا ان كده الميزان اتكسر وهيتم الاعلان عن أول زواج تكون العروس من غير بنات آل الباسل الحلقه كانت مرهقه جداً جداً جداً رأيكم رجاء وتفاعل لاجل حلقه الاحتفال بفوز حمد ونعرف ازاى هيعلن عن جوازه هو وآمنه
يتتبع
لقراءة الفصل السابق
